آخر الأخبار

بعد تفجير خزان الزاوية.. اللافي يتحرك لاحتواء التوتر وتأمين المنشآت النفطية - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

اللافي يبحث تداعيات حريق مصفاة الزاوية.. تحركات لتعزيز حماية المنشآت واحتواء التوتر الأمني

بحث النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، اليوم الثلاثاء، مع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية في مدينة الزاوية، تداعيات الحريق الذي اندلع أمس في أحد خزانات الوقود التابعة لشركة البريقة لتسويق النفط، والجهود التي بذلتها فرق الإطفاء للسيطرة عليه والحد من آثاره.

وتناول الاجتماع الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لتعزيز حماية المنشآت الحيوية في المدينة، وضمان سلامتها، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يسمح بالتعامل السريع والفعال مع أي حوادث أو تطورات قد تهدد المنشآت النفطية والمرافق الحيوية.

حماية المنشآت الحيوية في صدارة التحركات

وجاء الاجتماع في أعقاب حادثة الحريق التي أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة المنشآت النفطية في الزاوية، خاصة في ظل تكرار الحوادث والاستهدافات التي طالت خلال الأيام الماضية عددًا من مرافق المجمع النفطي بالمدينة.

وأكد المجتمعون أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية، ورفع درجة التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والجهات الفنية، بما يضمن حماية هذه المرافق والعاملين بها، ويحد من تداعيات أي حوادث مستقبلية.

كما بحث اللقاء آليات الاستجابة للطوارئ، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تهديدات قد تطال المنشآت النفطية أو غيرها من المرافق ذات الأهمية الاستراتيجية.

الأوضاع الأمنية في الزاوية على طاولة البحث

ولم يقتصر الاجتماع على تداعيات الحريق، إذ تناول أيضًا مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في مدينة الزاوية، وسبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختلفة، بما يضمن قيام كل جهة بالمهام الموكلة إليها وفقًا للقانون.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الزاوية حالة من التوتر الأمني، وسط دعوات إلى احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهات جديدة تهدد أمن السكان والمنشآت الحيوية.

وشدد الاجتماع على ضرورة معالجة أسباب التوتر والتصدعات التي تشهدها المدينة، والعمل على تجاوزها عبر تنسيق مؤسسي يساهم في إعادة الاستقرار ومنع تجدد التوترات الأمنية.

مصدر الصورة

اللافي: الحفاظ على النسيج الاجتماعي أولوية

وأكد الاجتماع أهمية المحافظة على النسيج الاجتماعي داخل مدينة الزاوية وتعزيز اللحمة الوطنية بين مكوناتها، بما يصون السلم الأهلي ويحول دون اتساع دائرة التوتر.

ويعكس هذا الجانب من الاجتماع توجهًا للتعامل مع الأزمة من زاويتين متوازيتين؛ الأولى أمنية تركز على حماية المنشآت والمرافق الحيوية، والثانية اجتماعية تسعى إلى احتواء أسباب الانقسام والتوتر داخل المدينة.

كما جرى التأكيد على مسؤولية المؤسسات الأمنية والعسكرية في حماية المدينة وسكانها، وترسيخ الأمن والاستقرار، بما يضمن عدم تحول الخلافات المحلية إلى تهديد أوسع للسلم الأهلي.

من حريق الخزان إلى ملف أمن المدينة

ويأتي تحرك اللافي بعد حريق اندلع في خزان تابع لشركة البريقة لتسويق النفط، في حادثة وضعت أمن المنشآت النفطية في الزاوية مجددًا أمام اختبار صعب.

وتكتسب الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الزاوية ودور منشآتها النفطية في عمليات تخزين وتوزيع الوقود، ما يجعل أي اضطراب أمني فيها قابلًا للانعكاس على قطاعات أخرى، من بينها قطاع الطاقة والخدمات المرتبطة به.

ومن هنا، فإن الاجتماع لم يتعامل مع الحريق باعتباره حادثًا منفصلًا، وإنما ربط تداعياته بالحاجة إلى تعزيز حماية المنشآت، ورفع مستوى التنسيق الأمني، ومعالجة البيئة التي تسمح بتكرار مثل هذه الحوادث.

مصدر الصورة

الزاوية توترات واشتباكات

شهدت مدينة الزاوية ومحيطها خلال الفترة الأخيرة توترات واشتباكات بين مجموعات مسلحة، بالتزامن مع حوادث طالت منشآت حيوية في المنطقة، من بينها مرافق مرتبطة بالمجمع النفطي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المخاوف من انتقال تداعيات الصراع الأمني إلى المنشآت الاستراتيجية، وهو ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، والمطالبة بفتح تحقيقات في الاعتداءات التي طالت المنشآت النفطية وتحديد المسؤولين عنها.

وتضع هذه التطورات السلطات أمام تحديين متوازيين: تأمين المنشآت الحيوية ومنع تكرار استهدافها، واحتواء التوترات الأمنية داخل المدينة قبل أن تتحول إلى مواجهات جديدة.

المرحلة المقبلة.. بين الأمن واحتواء التوتر

ويشير اجتماع اللافي مع القيادات الأمنية والعسكرية إلى محاولة دفع المؤسسات المعنية نحو تنسيق أكبر في التعامل مع الوضع داخل الزاوية، خصوصًا بعد التطورات الأخيرة التي جعلت حماية المنشآت النفطية جزءًا أساسيًا من معادلة الاستقرار الأمني.

ويبقى نجاح هذه التحركات مرتبطًا بقدرة المؤسسات على تحويل التوجيهات إلى إجراءات فعلية على الأرض، ومعالجة أسباب التوتر، وضمان حماية المرافق الحيوية، بالتوازي مع الحفاظ على السلم الأهلي ومنع تجدد الاشتباكات.

ففي مدينة تجمع بين الثقل النفطي والأهمية الأمنية، لا تبدو حماية المنشآت منفصلة عن استقرار المدينة نفسها؛ إذ إن أي انفلات أمني قد ينعكس على النفط والوقود والخدمات، بينما يمثل استقرار الزاوية عاملًا أساسيًا لحماية هذه المرافق وضمان استمرار عملها.

مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا