سجل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في ليبيا خلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفاعا إلى 828 مليون دولار، على الرغم من التوترات الأمنية والسياسية، وذلك فق أرقام أوردها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
وأفاد تقرير الاستثمار العالمي للعام 2026 الصادر عن «الأونكتاد» في الشق المتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ليبيا بتسجيل 603 ملايين دولار العام 2021 لترتفع إلى 702 مليون دولار في 2022 ثم 798 مليون دولار و697 مليون دولار العامين 2023 و2024 و828 مليون دولار في 2025.
وبشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي خرجت من البلاد فقد قدرت بـ81 مليون دولار العام الماضي، وفق التقرير.
- وزير الاقتصاد يعتمد 15 قرارًا لفتح شركات أجنبية ومشتركة وتمديد فروع ومكاتب تمثيل
وجذبت أفريقيا 70 مليار دولار فقط مقارنة بـ644 مليار دولار لأوروبا، بينما تتركز الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة والذكاء الصناعي.
تحول متسارع في خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا
أكد القائم بأعمال الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بيدرو مانويل أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 يرصد تحولًا متسارعًا في خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة وعلى رأسها الذكاء الصناعي، وتغير أولويات الشركات والدول في توجيه استثماراتها.
جاءت تصريحاته خلال فعالية إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية التي تأتي في إطار التعاون بين الحكومة المصرية و«الأونكتاد».
وأوضح مانويل، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية سجلت نموًا بنسبة 6% خلال العام 2025؛ لتصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار، فيما يبلغ النمو الحقيقي حوالي 4% عند استبعاد العمليات المالية المرتبطة بالمراكز المالية الأوروبية.
ولفت إلى أن الاقتصادات المتقدمة سجلت نموًا بنسبة 11% لتصل التدفقات إليها إلى نحو 723 مليار دولار، وارتفعت التدفقات إلى الاقتصادات النامية بنسبة 2% فقط لتبلغ 901 مليار دولار.
أشباه الموصلات والذكاء الصناعي والطاقة
وأكد القائم بأعمال الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، على أن الاستثمارات العالمية أصبحت أكثر تركّزًا في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها أشباه الموصلات والذكاء الصناعي والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية، والتي تستحوذ على نحو نصف المشروعات الاستثمارية الجديدة حول العالم.
وأوضح مانويل، أن قيمة الاستثمارات في تلك القطاعات ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف منذ العام 2020 لتصل إلى حوالي 580 مليار دولار، لافتًا إلى أن البنية التحتية للذكاء الصناعي ومراكز البيانات تمثل المحرك الرئيسي لتلك الطفرة الاستثمارية.
وذكرت مدير شعبة الاستثمار والأعمال بـ«الأونكتاد» نان لي كولينز، أن التقرير يظهر تعافيًا في بيئة الاستثمار، لكن من الضروري دراسة المستفيدين من هذا الاستثمار وأهمية نقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، مشيرة إلى أن أفريقيا بحاجة إلى التركيز على القطاعات الحيوية والمشروعات الجديدة.
وأضافت كولينز أن مصر تعد وجهة جاذبة للاستثمار بمبلغ 15.5 مليار دولار، مما يستدعي الاستفادة القصوى من هذه الفرص لبناء مستقبل واعد، وأكدت على أهمية استثمار الشباب لتعظيم العوائد وتحويلها إلى قاطرة للتصنيع بدلاً من مشروعات منعزلة.
كما أشارت إلى ضرورة التكامل الإقليمي بين الدول الأفريقية من خلال اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية لضمان سوق متكامل يمتد إلى الدول المجاورة، مؤكدة على أهمية استغلال الفرص المتاحة لتحسين حياة المواطنين.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة