Contents
أكد القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، أن الجيش الوطني سيبقى مؤسسة واحدة غير قابلة للتجزئة، تعمل بعقيدة موحدة وتدافع عن وطن واحد، وذلك خلال مشاركته في احتفالية الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.
وشهدت الاحتفالية حضور نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، ورئيس الأركان العامة، الفريق خالد حفتر، إلى جانب رؤساء الأركان النوعية ومديري الإدارات بالقيادة العامة وعدد من ضباط القوات المسلحة.
وقال القائد العام إن ذكرى تأسيس الجيش الليبي تمثل مناسبة وطنية تخص الشعب الليبي بكامله، باعتبار المؤسسة العسكرية جزءا من تاريخ الدولة ومسيرتها الوطنية.
وثمن حفتر جهود منتسبي الجيش في بناء المؤسسة العسكرية ودعمها وتطويرها، مستذكرا في الوقت ذاته تضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ودفاعا عن شرفه وكرامته.
وأكد حفتر، أن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة في مسيرة القوات المسلحة، باعتبارها جزءا من الإرث الوطني الذي تستند إليه المؤسسة العسكرية في أداء مهامها.
وشدد حفتر على أن الجيش الليبي سيبقى جيشا واحدا غير قابل للتجزئة، يعمل وفق عقيدة واحدة ويدافع عن وطن واحد.
وتأتي هذه التأكيدات في ظل استمرار الحديث عن ملف توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بإنهاء الانقسام وتعزيز استقرار الدولة.
وأكد القائد العام أن وحدة المؤسسة العسكرية تمثل أساسا لحماية ليبيا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، مشددا على ضرورة عدم المساس بمكتسبات القوات المسلحة.
وأشار حفتر إلى أن القوات المسلحة تدرك مسؤولياتها وواجباتها الوطنية في حفظ أمن ليبيا واستقرارها، وصون وحدتها وسيادتها.
وأكد حفتر، ضرورة أن يكون للجيش موقعه في مركز دائرة صنع القرار، معتبرا أن ذلك يأتي حرصا على المصلحة العليا للبلاد، وحفاظا على مكتسبات القوات المسلحة وضمانا لعدم المساس بها.
ويضع هذا الطرح المؤسسة العسكرية في موقع متقدم ضمن تصور القيادة العامة لدور الجيش في المرحلة المقبلة، ليس باعتباره مؤسسة أمنية فقط، وإنما مؤسسة مرتبطة بحماية الدولة وسيادتها ومصالحها العليا.
وأكد القائد العام أن الجيش الحقيقي هو الذي يحظى بتأييد الشعب واحترامه، ويشعر المواطن في ظله بالأمن والأمان.
وأوضح حفتر، أن دور المؤسسة العسكرية يتجاوز حماية المنشآت والمواقع العسكرية، ليشمل حماية حدود الوطن وتجسيد سيادته الوطنية، والمساهمة في توفير البيئة اللازمة لبناء الدولة وإعمارها.
وبحسب حفتر، فإن قوة الجيش تقاس بقدرته على حماية المواطن والوطن، والحفاظ على السيادة، والوقوف أمام المخاطر التي تهدد استقرار البلاد.
وجدد حفتر التأكيد على استمرار جاهزية ضباط وجنود القوات المسلحة لمواجهة أي خطر يهدد وحدة البلاد.
وأكد استعداد الجيش للتصدي لأي عدوان على الوطن، مشددا على أن حماية ليبيا وصون سيادتها ووحدتها تظل في مقدمة المسؤوليات الوطنية للمؤسسة العسكرية.
وتعكس هذه الرسالة تمسكا بدور الجيش في حماية الحدود ومواجهة التهديدات، بالتوازي مع استمرار الحديث عن تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها.
وربط القائد العام بين وجود جيش قوي ومستقر وبين القدرة على بناء الدولة وإعمارها، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية يمكن أن تسهم في تهيئة البيئة الآمنة اللازمة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه ليبيا مساعي متعددة لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، فيما يمثل توحيد المؤسسة العسكرية أحد الملفات الأكثر حساسية في مسار إعادة بناء الدولة.
تأتي الاحتفالية في الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي، الذي يمثل إحدى المؤسسات السيادية في تاريخ الدولة الليبية.
وخلال العقود الماضية، مر الجيش بمراحل وتحولات متعددة ارتبطت بالتغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، فيما عاد ملف توحيد المؤسسة العسكرية إلى صدارة النقاشات مع استمرار الانقسام بين مؤسسات ومراكز نفوذ مختلفة.
وتبرز اليوم مطالب بناء مؤسسة عسكرية موحدة وقادرة على حماية الحدود وفرض الأمن، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لاستعادة الاستقرار وإنهاء الانقسام.
وتحمل كلمة خليفة حفتر في ذكرى تأسيس الجيش رسائل عدة، في مقدمتها التأكيد على وحدة المؤسسة العسكرية ورفض تجزئتها، وحماية سيادة ليبيا، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، وربط دور الجيش بمسار بناء الدولة وإعمارها.
وبذلك تتحول الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش من مناسبة لاستحضار تاريخ المؤسسة وتضحيات شهدائها، إلى تأكيد على الدور الذي ترى القيادة العامة أن القوات المسلحة مطالبة بأدائه في حماية ليبيا وصون وحدتها وسيادتها.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤