آخر الأخبار

المحروقات تتجاوز 1.4 مليار دولار.. وغياب بيانات المركزي يفتح باب الاتهامات - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

فاتورة محروقات بالمليارات وبيانات غائبة.. ماذا يخفي صمت المركزي؟

أكثر من 1.4 مليار دولار فاتورةٌ قيل إنها خُصصت للمحروقات خلال شهر يونيو، في وقتٍ تغيب فيه التقارير الشهرية لمصرف ليبيا المركزي عن الإيرادات والمصروفات.. رقمٌ ضخمٌ يقابله فراغٌ في البيانات، يفتح الباب أمام التساؤلات حول حجم الإنفاق العام وآليات إدارته، ويضع المصرف المركزي أمام اختبارٍ جديد للشفافية، بعدما حذّر الخبير الاقتصادي مختار الجديد من تداعيات حجب الأرقام وتأثير ذلك على صورة المؤسسة ودورها الرقابي.

وحذر الأكاديمي والخبير الاقتصادي مختار الجديد من تداعيات استمرار غياب التقارير الشهرية لمصرف ليبيا المركزي بشأن الإيرادات والمصروفات، معتبرًا أن حجب البيانات أضعف موقف المؤسسة وأفقدها إحدى أهم أدواتها في مواجهة الجدل المتعلق بالإنفاق العام والملفات المالية، بالتزامن مع معلومات مسربة تشير إلى تجاوز فاتورة المحروقات خلال شهر يونيو حاجز 1.4 مليار دولار.

فاتورة محروقات تتجاوز 1.4 مليار دولار

وقال الجديد إن فاتورة المحروقات خلال شهر يونيو تجاوزت، وفق معلومات وصفها بـ«المسربة»، 1.4 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه التقارير الشهرية للمصرف المركزي الخاصة بالمصروفات والإيرادات غير متاحة.

واعتبر االجديد، أن ضخامة الرقم، في حال تأكدت البيانات، تستدعي نشر الأرقام الرسمية وتوضيح تفاصيل الإنفاق، خصوصًا في ظل اعتماد الدولة على الإنفاق العام لتمويل احتياجاتها المختلفة وما يترتب على فاتورة المحروقات من أعباء مالية كبيرة.

وأشار الجديد، إلى أن غياب البيانات الرسمية يترك المجال أمام تداول أرقام غير مؤكدة ومعلومات مسربة، بدلًا من الاعتماد على بيانات مالية منشورة يمكن للرأي العام ووسائل الإعلام والخبراء تحليلها ومناقشتها.

مصدر الصورة الخبير الاقتصادي مختار الجديد

الجديد: المركزي ارتكب خطأين «قاتلين»

ووصف الجديد ما اعتبره أداءً حديثًا للمصرف المركزي بأنه تضمن خطأين وصفهما بـ«القاتلين»، موضحًا أن الخطأ الأول يتمثل في حجب التقارير الشهرية المتعلقة بالإيرادات والمصروفات.

وقال الجديد، إن نشر هذه التقارير كان يمثل إحدى الأدوات المهمة التي يمتلكها المصرف لدعم موقفه أمام الرأي العام والإعلام، خصوصًا عند تناوله ملفات تتعلق بالإنفاق الحكومي والمقايضة وغيرها من القضايا المالية والاقتصادية.

وبحسب الجديد، فإن غياب البيانات لم يحرم المتابعين من المعلومات فحسب، بل أفقد المصرف نفسه أداة مهمة كان يمكن استخدامها لتوضيح موقفه والدفاع عن سياساته وقراراته المالية.

غياب الأرقام يضعف موقف المصرف

وأكد الخبير الاقتصادي أن عدم نشر البيانات أضعف موقف مصرف ليبيا المركزي أمام الأطراف الأخرى، معتبرًا أن المؤسسة باتت في وضع أكثر صعوبة عند التعامل مع الانتقادات أو الاتهامات المتعلقة بالإنفاق والسياسات المالية.

وأضاف الجديد، أن حجب المعلومات جعل المصرف، وفق تعبيره، عرضة للاتهامات بالتواطؤ، بدلًا من أن تكون البيانات المنشورة وسيلة لحسم الجدل وإتاحة الحقائق أمام الرأي العام.

ويرى الجديد، أن الشفافية في نشر البيانات المالية لا تمثل مجرد إجراء إداري، وإنما تشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بالمؤسسات النقدية والمالية، خصوصًا في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالإنفاق العام والمحروقات والإيرادات النفطية.

خطأ آخر يكشفه الجديد لاحقًا

ولم يكشف الجديد تفاصيل الخطأ الثاني الذي تحدث عنه، مكتفيًا بالقول إن هذا الخطأ «سيُكشف عنه لاحقًا»، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل بشأن الإجراءات والسياسات التي اتخذها المصرف خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بيانات مالية دورية توضح حجم الإنفاق العام ومصادر الإيرادات، وتساعد على تقييم الوضع المالي للدولة بصورة أكثر دقة.

تحذير من تضرر صورة المؤسسة

وحذر الجديد من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلبًا على إدارة مصرف ليبيا المركزي وعلى صورة المؤسسة أمام الرأي العام والجهات ذات العلاقة.

ودعا الجديد، إلى مراجعة الإجراءات المتخذة والعمل على معالجة ما وصفه بالأضرار التي لحقت بصورة المصرف ودوره الرقابي، معتبرًا أن استعادة الثقة تتطلب تعزيز الشفافية وإعادة انتظام نشر التقارير والبيانات المالية.

لماذا تثير فاتورة المحروقات الجدل؟

تعد فاتورة المحروقات واحدة من أبرز بنود الإنفاق المرتبطة بالقطاع العام في ليبيا، في ظل اعتماد البلاد على استيراد كميات من الوقود لتغطية احتياجات السوق المحلية، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية تتحملها الدولة.

وتزداد أهمية نشر البيانات التفصيلية في ظل ارتباط ملف المحروقات بملفات أخرى، من بينها الدعم، وأسعار الوقود، وعمليات الاستيراد، والإنفاق العام، إضافة إلى التساؤلات المتكررة بشأن كفاءة إدارة الموارد العامة.

ومن هنا، فإن الحديث عن فاتورة تتجاوز 1.4 مليار دولار خلال شهر واحد، وفق المعلومات التي أشار إليها الجديد، يجعل نشر البيانات الرسمية أكثر أهمية لحسم الأرقام وتوضيح حجم الإنفاق الفعلي ومكوناته.

البيانات الرسمية تحسم الجدل

وبينما تستند تصريحات الجديد إلى معلومات وصفها بأنها «مسربة»، فإن غياب التقارير الشهرية الرسمية يبقي الأرقام المتداولة بحاجة إلى تأكيد من الجهات المختصة.

ويضع ذلك مصرف ليبيا المركزي أمام تحدي استعادة انتظام نشر البيانات، بما يسمح للخبراء والإعلام والرأي العام بمتابعة حركة الإيرادات والمصروفات، ومقارنة الأرقام، وتقييم أداء السياسة المالية والنقدية بعيدًا عن التسريبات والتقديرات.

وفي ظل استمرار الجدل حول حجم الإنفاق وتكلفة المحروقات، يرى الجديد أن إعادة نشر البيانات بصورة دورية وشفافة تمثل خطوة أساسية لترميم صورة المصرف وتعزيز دوره الرقابي واستعادة الثقة في المعلومات المالية الرسمية.

مصدر الصورة

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا