آخر الأخبار

بدر عبد العاطي: مصر تتحرك لإنهاء الأزمة الليبية من الجذور.. ولا بد من خروج المرتزقة

شارك
مصدر الصورة
وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن القاهرة تتحرك على مسارات عدة متوازية، لمعالجة جذور الأزمة الليبية، وإنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، بالتزامن مع الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال عبدالعاطي، إن مصر تنطلق في تعاملها مع الملف الليبي من خصوصية العلاقات المصرية - الليبية، وما يجمع البلدين من روابط شعبية وتاريخية وتشابك في المصالح والمصير، مؤكداً أن القاهرة تعمل باستمرار على الحفاظ على أمن ليبيا ووحدتها وسلامة وسيادة أراضيها، إلى جانب مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وفق تصريحاته إلى موقع «أفرو نيوز 24»، المهتم بالشأن الأفريقي.

وأشار وزير الخارجية إلى أن وتيرة الزيارات والاتصالات المصرية - الليبية تعكس عمق العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى الزيارة الأخيرة التي التقى خلالها رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الليبية»، عبدالحميد الدبيبة، الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة 27 يوليو 2026.

- عبد العاطي في اتصال مع بولس: مصر تؤكد دعمها وحدة ليبيا واستقرارها
مصر تدعو إلى تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في ليبيا

وأوضح عبدالعاطي أن التحرك المصري في الملف الليبي لا يقتصر على إدارة تداعيات الأزمة، وإنما يستهدف معالجة جذورها من خلال تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف الليبية، وتشجيعها على المضي قدماً نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، بما يتيح للشعب الليبي تحقيق تطلعاته، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.

وأضاف أن القاهرة تعمل كذلك على دعم مسار توحيد المؤسسات الليبية، وضمان تمثيل جميع المناطق دون استثناء، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، مشيراً إلى أن مصر تستضيف لقاءات ومشاورات بين المؤسسات والقوى الليبية المختلفة بهدف تقريب وجهات النظر، وبناء التوافق المطلوب.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تنسق مع جميع الأطراف المعنية بالملف الليبي، وفي مقدمتها البعثة الأممية والشركاء الإقليميون والدوليون، من أجل توحيد الجهود والمبادرات المطروحة، بما يدعم الوصول إلى تسوية سياسية يكون أساسها حلاً «ليبياً - ليبياً»، ومتوافقاً عليه، ويلبي تطلعات الشعب الليبي.

إعادة تفعيل آلية دول الجوار الثلاثية
في السياق الإقليمي، كشف عبدالعاطي إعادة تفعيل آلية دول الجوار الثلاثية، التي تضم مصر والجزائر وتونس، بوصفها الدول الأكثر اتصالاً وتأثراً بتطورات الأوضاع في ليبيا، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد وزير الخارجية على ثبات الموقف المصري تجاه قضية الوجود الأجنبي في ليبيا، مؤكداً أن القاهرة ترى ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من كامل الأراضي الليبية وفق إطار زمني محدد، تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح أن انسحاب القوات الأجنبية يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة ليبيا سيادتها الوطنية، وإنهاء التدخلات الخارجية التي أسهمت في إطالة أمد الأزمة، وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستقرة.

واختتم عبدالعاطي تصريحاته بتأكيد أن التحرك المصري يقوم على مسارات مترابطة، تشمل دفع التوافق الليبي حول الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتنسيق الجهود مع دول الجوار والقوى الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تثبيت الأمن وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

وأكد أن الهدف النهائي للتحرك المصري هو الوصول إلى «دولة ليبية موحدة، وقادرة على صون سيادتها، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعب الليبي الشقيق».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا