تمضي ليبيا في تنفيذ خطتها لرفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا بحلول أوائل العام 2031، مستفيدة من تمويل جديد لقطاع الطاقة أتاحته أول ميزانية وطنية موحدة منذ سنوات، في اتفاق حظي بدعم أميركي، وفقًا لتقارير إعلامية.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن الميزانية خصصت أكثر من 13 مليار دينار ليبي، ما يعادل نحو ملياري دولار، للمؤسسة الوطنية للنفط، بما يوفر تمويلًا ضروريًا لتنفيذ خطط زيادة الإنتاج، بعدما لم تحصل المؤسسة على تمويل مماثل خلال العام 2025.
إقرار أول ميزانية موحدة
ويمثل إقرار الميزانية الموحدة تطورًا لافتًا في المسار الاقتصادي والسياسي الليبي، باعتبارها أول ميزانية موحدة منذ انقسام البلاد بين حكومتين متنافستين، وسط آمال بأن تسهم الخطوة في دعم جهود توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار السياسي.
ويتزامن ذلك مع اهتمام أميركي متزايد بقطاع الطاقة الليبي، في ظل سعي واشنطن إلى دعم استقرار ليبيا، العضو في منظمة «أوبك»، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات الأميركية في قطاع النفط، الذي تمتلك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا.
- مسعود سليمان: 13 مليار دينار ميزانيةً تشغيلية لمؤسسة النفط.. وإنتاج 1.5 مليون برميل يوميًا منتصف 2027
- «المالية»: إقرار الدفعة الثانية من الميزانية التشغيلية لمؤسسة النفط بضوابط فنية
فرص استثمارية جديدة
وبحسب موقع «بزنس إنسايدر أفريقيا»، يتزايد الاهتمام الدولي بليبيا في وقت تدفع فيه الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعطيل ما يقرب من خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، شركات الطاقة العالمية إلى البحث عن فرص استثمارية جديدة ومصادر إضافية للإمدادات النفطية والغازية.
ورفعت ليبيا إنتاجها النفطي إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ أكثر من عقد، فيما تعمل المؤسسة الوطنية للنفط على إعادة تشغيل عدد من الحقول المتوقفة، وتطوير حقول ومنشآت أخرى تضررت أو تعطلت نتيجة سنوات من الصراع وعدم الاستقرار السياسي منذ عام 2011.
كم حجم الاستثمارات المطلوبة؟
وتحتاج خطة الوصول إلى مليوني برميل يوميًا إلى استثمارات دولية تقدر بنحو 16 مليار دولار، إلى جانب خطط للمؤسسة الوطنية للنفط لاستثمار نحو 20 مليار دولار في تحديث البنية التحتية النفطية ورفع كفاءة المنشآت وشبكات النقل والإنتاج.
كما حصلت المؤسسة الوطنية للنفط على قرض بقيمة مليار دولار من المصرف الخارجي الليبي، لتمويل مشروعات تستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف 2027، على أن تحصل المؤسسة على قرض إضافي بقيمة مليار دولار عند تحقيق هذا المستوى من الإنتاج.
وتزامنت هذه التحركات الاقتصادية مع انخراط أميركي في الملف الليبي على مستويات أخرى، إذ شارك عسكريون من شرق وغرب ليبيا في تدريبات مشتركة بإشراف أميركي خلال أبريل، فيما لعب مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس دورًا في جهود التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الموحدة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة