في ظل استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بصورة شبه كاملة على النفط، وتزايد الضغوط المالية والخدمية، وارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، يرى بروفيسور علم الاقتصاد وعضو هيئة التدريس بالأكاديمية الليبية – جنزور، ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة ليبيا المفتوحة، والمستشار الاقتصادي لدى اتحاد عمال ليبيا، يوسف يخلف مسعود، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الموارد، وإنما في طريقة إدارة هذه الموارد، وغياب القيمة المضافة خارج قطاع النفط، إلى جانب ما وصفه بالاختلالات في السياسات المالية والنقدية.
وقال مسعود، في تصريح لـ«عين ليبيا»، إن ليبيا «لا يوجد بها اقتصاد بالمعنى الفعلي»، موضحاً أن الموجود هو مورد طبيعي تتدفق إيراداته إلى الخزائن الليبية، بينما تباع معظم هذه الموارد في شكلها الخام.
وأضاف أن صانع القرار «عاطل عن العمل»، وأن بطالته امتدت لتنعكس على المورد البشري في البلاد، الذي يعمل معظمه في القطاع العام دون إنتاج، معتبراً ذلك «بطالة مقنّعة» ناتجة عن عدم قدرة صانع القرار على تسيير اقتصاد البلاد وخلق قيمة مضافة خارج خام النفط.
وأشار إلى أن الإنفاق التسييري لاقتصاد البلاد خلال 13 عاماً، للفترة الممتدة من 2012 وحتى نهاية فبراير 2026، تجاوز 103 مليارات دينار، فيما بلغ الإنفاق على الباب التنموي نحو 139 مليار دينار، بإجمالي 242 مليار دينار، أي ما يقارب ربع تريليون دينار.
وأوضح أن مصدر هذه الأرقام هو تقارير ديوان المحاسبة وبيانات المصروف والإيراد الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي.
وحول أسباب استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية رغم الإيرادات النفطية الكبيرة، قال مسعود إن المشكلة تكمن في من يدير هذه الموارد، مشيراً إلى أن أشخاصاً غير مؤهلين وصلوا إلى المناصب بطرق ملتوية، وأن ضريبة سوء إدارة المال العام يدفعها المواطن الليبي البسيط من قوته، ومن خلال تراجع مستوى الخدمات التعليمية والصحية وخدمات الكهرباء والأغذية.
وأضاف أن تراجع القوة الشرائية يتحمل مسؤوليته بشكل رئيس القائمون على مصرف ليبيا المركزي، بسبب ما وصفه بالسياسات النقدية المشوهة، ومنها التوسع في طباعة العملة والتمويل بالعجز، والتوسع في هدر الاحتياطيات الأجنبية، والعبث بقيمة العملة المحلية عبر التعويم المدار، معتبراً أن هذه السياسات تهدف إلى التغطية على فشل إدارة السياسات النقدية في البلاد.
وأكد أن المواطن الكادح يدفع في النهاية ثمن ما وصفه بعبث الموارد عبر المصرف المركزي وباقي مؤسسات صناعة القرار الاقتصادي في البلاد.
وفي تقييمه لسياسة الإنفاق العام، قال مسعود إن قيمة الإنفاق العام خلال الفترة من 2012 إلى فبراير 2026 تجاوزت 940 مليار دينار، وفق تقارير ديوان المحاسبة للسنوات 2015 و2016 و2019 و2020 و2021، وبيانات مصرف ليبيا المركزي للسنوات 2022 و2023 و2024 و2025 وفبراير 2026.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن هذا الرقم الذي وصفه بالمهول، والذي أنفق خلال عقد ونيف، فإن ليبيا، بحسب تعبيره، تتربع على عرش أكثر دول العالم فساداً، وفق ما يعيشه المواطن الليبي، فضلاً عما تؤكده التقارير الدولية لمؤشر مدركات الفساد.
وقال إن الإنفاق الليبي لا يندرج تحت أي سياسة أو إدارة رشيدة، وإنما يندرج، بحسب وصفه، تحت «عبث ونهب لم يشهد له العالم مثيلاً».
وأوضح أن الإنفاق على الباب الأول للمرتبات وما في حكمها، والذي يحوي 11 بنداً، تجاوز 482 مليار دينار، فيما أنفق أكثر من 103 مليارات دينار لتسيير اقتصاد البلاد، معتبراً أن الكارثة تكمن في أن هذا الإنفاق «لا ينتج شيئاً تقريباً»، وحتى الطلب الذي يحدثه في السوق جله يذهب على السلع المستوردة وخدمات يقدمها أجانب يعملون في سوق الظل الليبي.
وأضاف أن نحو 139 مليار دينار أنفقت على التنمية، بينما «لم يشاهد المواطن إلا تبخر موارد بلده في لا شيء»، وفق تعبيره، كما أن أكثر من 185 مليار دينار أنفقت على باب الدعم، في حين أن الصحة والدواء والكهرباء وغيرها، بحسب قوله، «دعم وهمي ليس له وجود على أرض الواقع».
وأشار إلى أن الوقود أصبح، بحسب وصفه، «منجماً لنهب المال العام»، متسائلاً: «فهل من المنطقي أن يصعد دعم المحروقات من مليار إلى 83 ملياراً في بحر عقد من الزمن؟».
وفيما يتعلق بالإنفاق الحالي، وخاصة الإنفاق بالعجز، اعتبره أحد أسباب تدهور الاقتصاد الليبي، مشيراً إلى أنه يعد من أكبر أبواب نهب المال العام، ومن أكبر الأدوات التي تؤزم عدم الاستقرار المالي والنقدي في الاقتصاد الليبي.
وبشأن ملف الدينار الليبي وسعر الصرف وأسباب استمرار ضعف العملة وارتفاع الطلب على الدولار في السوق السوداء، استند مسعود إلى ما قال إنه ورد في تقرير شركة Deloitte، مشيراً إلى عدد من الملاحظات.
وأوضح أن أولى هذه الملاحظات تتمثل في الإقراض غير القانوني للخزانة العامة، حيث قام المصرف المركزي، بحسب ما أورده، بتقديم قروض وتمويلات غير مدروسة للخزانة العامة دون ضمانات كافية أو سداد، بالمخالفة للمادة 11 (ب) من القانون المصرفي رقم (1) لسنة 2005، التي تشترط سداد هذه القروض خلال سنة مالية.
وأضاف أن القروض تجاوزت 70.7 مليار دينار بحلول يونيو 2020، بما يشكل 34% من إجمالي أصول البنك، مع عدم وجود خطة للسداد.
وأشار إلى ما وصفه بالتلاعب في احتياطيات النقد الأجنبي، موضحاً أنه جرى تضخيم قيمة الاستثمارات الأجنبية، مثل بنك ABC وشركة Uni Credit، بأكثر من 3.2 مليار دولار مقارنة بقيمتها السوقية الفعلية، وفق ما أورده عن الجدول 4.5 والصفحات 20–23.
وأضاف أن احتياطي الذهب لم يسجل بالقيمة العادلة، حيث سجل بقيمة 47 مليون دينار فقط، بينما تبلغ قيمته السوقية، وفق ما ذكره، 6.64 مليار دولار، بما يعادل 9.3 مليارات دينار، ونحو 61.4 مليار دينار اليوم، معتبراً أن ذلك أدى إلى تشويه المركز المالي الحقيقي للبنك وإخفاء أصول ذات قيمة عالية.
وتطرق إلى ما وصفه بإساءة استخدام الاعتمادات المستندية (LCs)، مشيراً إلى عدم وجود رقابة كافية على إصدار الاعتمادات المستندية للقطاع العام، والتي بلغت 23.82 مليار دينار خلال الفترة 2012- 2019، وفق ما أورده عن الصفحتين 44 و45، إضافة إلى نحو 65 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى فبراير 2026.
وقال إن 60% من الاعتمادات تركزت في بنك ABC التابع للبنك المركزي، بحسب ما أورده، معتبراً أن ذلك يشكل تضارب مصالح خطيراً، ويجعل إمكانية تحويل أموال عامة إلى جهات غير مشروعة تحت غطاء هذه الاعتمادات أمراً قائماً.
كما أشار إلى الفشل في إعداد القوائم المالية وفق المعايير الدولية، موضحاً أن التقرير أظهر عدم إجراء مراجعة خارجية للقوائم المالية منذ 2014، رغم نص المادة 25 من القانون المصرفي على ذلك، إلى جانب عدم تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IFRS)، وهو ما قال إنه أدى إلى إخفاء اختلالات مالية كبيرة، وفق ما أورده عن الصفحتين 50 و51.
وأضاف أن ذلك يؤكد، بحسب رأيه، عدم شفافية البيانات المالية وعدم القدرة على كشف المخالفات.
وفيما يتعلق باحتياطيات النقد الأجنبي، قال إن الاحتياطيات انخفضت بقيمة 12.8 مليار دولار، وبنسبة 15% بين عامي 2014 و2020 دون مبرر واضح، وفق ما أورده عن الصفحات 38–42، كما تم سحب 15 مليار دينار من محفظة «مجنب» لتمويل عجز الموازنة دون ضوابط، بحسب ما ذكره، ما أدى إلى تآكل الاحتياطيات التي تعد ضماناً للاقتصاد الوطني.
وأشار كذلك إلى عدم تسوية الأرصدة العالقة، موضحاً وجود أرصدة قديمة غير مسواة منذ ما قبل 2014، مثل دين بقيمة 608 ملايين دينار ضمن بند «مدينون متنوعون»، وفق ما أورده عن الصفحة 24، مع عدم بذل جهود جادة لتحصيلها أو شطبها، بحسب ما ذكره عن الصفحتين 54 و55، الأمر الذي أدى إلى تشويه دقة القوائم المالية وتراكم المطلوبات المشكوك فيها.
كما تحدث عن ضعف الرقابة على حسابات الوزارات، مشيراً إلى عدم التحقق من أرصدة حسابات الوزارات والهيئات العامة، التي بلغت 2.9 مليار دينار في 2020، مع عدم وجود تأكيدات من طرف ثالث، وفق ما أورده عن الصفحتين 30 و31، معتبراً أن ذلك يتيح إمكانية استخدام هذه الحسابات في تحويلات غير مشروعة.
أما النقطة الثامنة، فتتعلق بما وصفه بالتلاعب في سعر الصرف، مشيراً إلى تغيير سعر الصرف الرسمي من 1.4 إلى 4.48 دينار للدولار، وهو القرار الذي اتخذ في ديسمبر 2020 ونفذ في 13 يناير 2021، دون دراسة كافية للتأثيرات المالية، بحسب ما ذكره.
وقال إن ذلك أدى إلى تضخم مصطنع في قيمة الأصول والخصوم، وفق ما أورده عن الصفحتين 45 و46، الأمر الذي خلق اضطرابات في السوق وزاد العبء على المواطنين.
وأضاف أنه في عام 2026 انحدرت قيمة العملة مقابل الدولار إلى 6.4 دينار للدولار في السوق الرسمية، بينما يتذبذب السعر في السوق السوداء، التي وصفها بـ«سوق الجريمة»، بين 8 و9 دنانير للدولار.
وأوضح مسعود أن هذه الأسباب لا تمثل جميع العوامل، مشيراً إلى أن ممارسات أخرى قام بها المصرف المركزي لها دور كبير في تراجع قيمة العملة المحلية، ومن بينها سياسة المصرف المركزي المنتهجة منذ 2014، والقيود التي وضعها على تداول العملات الأجنبية على الجمهور، ورفعها عن أسر معينة، أي منح الدولار تفضيلياً.
وقال إن ذلك أدى، بحسب وصفه، إلى أن تصبح لدى بعض الأسر «بنوك مركزية في بيوتها» من العملات الأجنبية، لتصبح هي من يقرر قيمة الدينار الليبي، فيما يكون على المصرف المركزي السمع والطاعة لهؤلاء المعتمدين على الاحتياطيات الأجنبية المتدفقة من النفط تحت قناع رجال أعمال.
وأضاف أن الطباعة المستمرة للعملة المحلية دون أن يقابلها زيادة بالحجم نفسه في الناتج المحلي الإجمالي الليبي أدت إلى تآكل الدينار الليبي محلياً عبر سياسة التمويل بالعجز التي ينتهجها المصرف المركزي، وخارجياً عبر التعويم المدار والمستمر لقيمة الدينار بحجة أن العملة المحلية غير مقيمة بالسعر الحقيقي أو بقيمتها التوازنية.
ووصف ذلك بأنه «تدليس وعبث بعملة واقتصاد البلد»، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بالممارسات الخاطئة التي ينتهجها القائمون على المصرف المركزي منذ 2012 وحتى اليوم.
كما انتقد ما وصفه بالانقياد التام لتوصيات صندوق النقد الدولي، معتبراً أن الصندوق يقدم «وصفة نمطية» هدفها الوحيد تحقيق مصالح الدول الصناعية المسيطرة على الاقتصاد الرأسمالي العالمي، وقال إن النتيجة هي ضياع ثروات البلدان النفطية النامية ووقوعها في «شرَك الديون والأزمات الاقتصادية»، مضيفاً: «وما العراق وفنزويلا ونيجيريا… عنكم ببعيد».
وخلص مسعود إلى أن هذه المخالفات تشير، بحسب رأيه، إلى إدارة اقتصادية فاسدة وضعيفة الرقابة، مع إهدار للمال العام وتضارب مصالح، خاصة مع بنك ABC.
وأوضح أن التوصيات الرئيسية تتمثل في ضرورة إجراء مراجعة مستقلة لجميع الأرصدة المشبوهة، ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات الجسيمة، والعمل بشكل سريع وجاد على إصلاح نظام الرقابة الداخلية والخارجية، مع تطبيق المعايير الدولية في الإفصاح المالي.
وحول ما إذا كانت الإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي في ملف النقد الأجنبي والسيولة والدفع الإلكتروني كافية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، قال مسعود: «لا، ليست كافية، بل سبب رئيس في تعزيز عدم الاستقرار النقدي».
وأرجع ذلك إلى الاستمرار في تضخيم الكتلة النقدية، وعدم تحكم الدولة في دخلها المحلي الإجمالي نتيجة اعتمادها على ريع النفط، الذي قال إن أسعاره وكميات بيعه غير متحكم فيها محلياً، كما أنها عرضة للأزمات والقرارات السياسية الدولية للدول الكبرى.
وأوضح أن ليبيا دولة غير صناعية وعرضة للصدمات الخارجية بسبب الاعتماد على بيع خام النفط، كما تعتمد بشكل شبه كلي على السلع الأجنبية حتى في السلع الأساسية.
وأضاف أن ذلك يأتي فضلاً عن التضخم المهول والمتسارع في الكتلة السكانية وما ينجم عنه من تضخيم الاستهلاك المحلي، بسبب ما وصفه بغياب دور الدولة في ضبط حدودها وتطبيق قوانين الإقامة وترحيل المتسللين، وترك هذا الأمر لدى مؤسسات دولية «لا ترعى إلا مصالح الدول الغربية على حساب المصالح الليبية».
وقال إن مشكلة المصرف المركزي اليوم تتمثل في «الانقياد التام لصندوق النقد الدولي»، وانتظار حل مشاكل لا تعني الصندوق في شيء، مشيراً إلى أن الاقتصادات غير المستقرة لا ينبغي أن تعامل بوصفات للإصلاح الاقتصادي مصممة لدول ذات اقتصادات مستقرة، مضيفاً: «فالحذاء الذي يناسب قدمك ليس بالضرورة أن يناسب قدم ابنك الرضيع».
وفيما يتعلق بكيفية انتقال ليبيا من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع قائم على الاستثمار والصناعة والزراعة والقطاع الخاص، قال مسعود إن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا عندما تستقر البلاد، وينتهي التدخل الدولي، ويتوقف «الهرج السياسي»، وتنتهي «الإقطاعيات الأمنية»، وينتهي الانقسام غير المعلن للبلد المتمثل في وجود حكومتين.
وأوضح أنه عندها يمكن تصميم برنامج للإصلاح الاقتصادي وفق نهج اقتصادي معروف بـ«النهج التنموي»، ولديه أربعة أركان رئيسية عامة لتنفيذه.
أما في وقت الأزمات، فقال إنه لا يدار اقتصاد البلاد إلا بأدوات «اقتصاد الأزمة»، معتبراً أن أي وهم يقدم بالنهوض باقتصاد البلاد في ظل الظروف الحالية هو دعوة لمزيد من هدر الموارد والعبث باقتصاد البلاد.
وأضاف أن من ينادي بالتنمية وقت اضطراب البلد، بحسب وصفه، هو أحد شخصين: «إما ساعٍ لتحقيق مصالحه الخاصة لأنه ضامن الإفلات من العقاب، أو شخص بسيط كحاطب الليل».
وحول تأثير الانقسام السياسي والمؤسساتي على الاقتصاد الليبي وجذب الاستثمارات ومعالجة الأزمات، قال مسعود إن تردي الخدمات العامة، ومنها التعليم والصحة والكهرباء، وتردي مستوى معيشة المواطن الليبي، يمثلان دليلاً على حجم التأثير.
وأشار إلى تفاوت الدخول بين الفئات المسيطرة على صناعة القرار محلياً، مثل الجهات التشريعية والهيئات التابعة لها، والمجلس الرئاسي، ومجلس الدولة، والقضاء، والحكومة ووزرائها ووكلائها، وغيرها، موضحاً أنهم يتقاضون مرتبات سنوية «تعد رأس مال للمواطن العادي لإقامة مشروعه الخاص».
وفي المقابل، قال إن عامة الليبيين يتقاضون مرتبات زهيدة بالكاد تسد الرمق، في ظل ما وصفه بظاهرة سوء التغذية والأمراض المصاحبة لها على محيا كثير من الليبيين، معتبراً أن الأمراض المنتشرة خير مؤشر ودليل.
وأضاف أن اعتماد الدولة على 95% من دخلها المحلي الإجمالي على قطاع النفط، وعدم وجود أي قيمة مضافة من عمل القطاعين الخاص والعام، يمثلان، بحسب رأيه، خير دليل على هدر الوقت قبل الموارد لبناء اقتصاد متنوع ومتين.
وفي ختام حديثه، وحول الإصلاحات الاقتصادية العاجلة التي تحتاجها ليبيا لضمان الاستقرار المالي وتحسين مستوى معيشة المواطن، دعا مسعود إلى مكافحة الفساد و«الضرب بيد من حديد» لكل من يعبث أو ينهب موارد البلاد، سواء بغطاء رجال أعمال أو دعاة تنمية زائفة.
وطالب بسن تشريع «من أين لك هذا؟»، وتسيير اقتصاد البلاد بأدوات اقتصاد الأزمة، إلى جانب الإيقاف الفوري لكل الإعفاءات الضريبية أو رسوم الخدمات العامة بحجة دعم القطاع الخاص.
كما دعا إلى إيقاف برامج التفريط في ممتلكات البلاد عبر «فخ الخصخصة»، مع التشديد على الإيقاف الفوري للتدخل الخارجي عبر أذرعه الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مؤكداً ضرورة أن تنتزع الدولة الليبية سيادة صناعة القرار الاقتصادي.
المصدر:
عين ليبيا