Contents
كشف رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تفاصيل خطة المؤسسة لرفع معدلات إنتاج النفط الخام خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الاتفاق التنموي الموحد أسهم في معالجة أزمة التمويل التي عانى منها القطاع، ووفر للمؤسسة ميزانية تشغيلية تجاوزت 13 مليار دينار ليبي.
وقال سليمان، في تصريحات لـ”بلومبيرغ”، إن توفير التمويل التشغيلي مكن المؤسسة من الحفاظ على مستويات إنتاج تصل إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، بعد سنوات شهد خلالها قطاع النفط تحديات مرتبطة بالتمويل وتأخر تنفيذ المشروعات الضرورية لدعم الإنتاج.
وأوضح رئيس مؤسسة النفط أن الميزانية التشغيلية التي أتاحها الاتفاق التنموي الموحد وفرت للمؤسسة قدرة أكبر على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية وتمويل احتياجات قطاع النفط، الأمر الذي ساعد على إنهاء جانب من أزمات التمويل السابقة والحفاظ على استقرار معدلات الإنتاج.
وأشار إلى أن المؤسسة تحتاج في الوقت الراهن إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتغطية نفقاتها التشغيلية، في ظل اتساع حجم العمليات ومتطلبات المحافظة على الإنتاج وتطوير الحقول والمنشآت النفطية.
وفي إطار خطتها المستقبلية، تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2031، ضمن خطة استثمارية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 36 مليار دولار.
وبحسب سليمان، ستتولى مؤسسة النفط توفير نحو 20 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات المطلوبة، فيما ينتظر أن يساهم الشركاء الأجانب بنحو 16 مليار دولار، بما يعزز قدرة القطاع على تنفيذ مشروعات التطوير والتوسعة وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وتعكس الخطة توجه المؤسسة نحو استثمار الإمكانات المتاحة في الحقول النفطية، إلى جانب تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المنشآت، بهدف زيادة الإنتاج تدريجيًا والوصول إلى المستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكشف سليمان عن إبرام مؤسسة النفط قرضًا بقيمة مليار دولار مع المصرف الليبي الخارجي، يهدف إلى دعم المشروعات اللازمة لرفع الإنتاج إلى مستوى 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن التزامًا بتوفير تمويل إضافي بقيمة مليار دولار عند الوصول إلى الهدف الإنتاجي المحدد، بما يوفر للمؤسسة دفعة مالية جديدة لمواصلة تنفيذ خطتها لزيادة الإنتاج.
ويأتي التمويل في إطار مساعي مؤسسة النفط لتوفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات المرتبطة بزيادة الطاقة الإنتاجية، خصوصًا في ظل الحاجة إلى استثمارات كبيرة للحفاظ على الإنتاج الحالي وتطوير الحقول والمنشآت النفطية.
وفيما يتعلق بالالتزامات المالية المتراكمة، أشار رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إلى أنه جرى جدولة ديون سابقة بقيمة 25 مليار دينار تخص عامي 2024 و2025، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية على المؤسسة وتنظيم التزاماتها.
وأكد سليمان أن معالجة ملف الديون إلى جانب توفير التمويل التشغيلي يمثلان عاملين أساسيين في تمكين المؤسسة من التركيز على خطط زيادة الإنتاج وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
وتراهن المؤسسة الوطنية للنفط على الاستثمارات الجديدة والشراكات الأجنبية لرفع الإنتاج تدريجيًا من مستوياته الحالية، وصولًا إلى 1.5 مليون برميل يوميًا في 2027، ثم بلوغ سقف مليوني برميل يوميًا بحلول 2031.
وتضع هذه الأهداف قطاع النفط أمام مرحلة استثمارية واسعة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بصورة كبيرة على عائدات النفط، ما يجعل زيادة الإنتاج والحفاظ على استدامته عنصرًا رئيسيًا في دعم الإيرادات العامة وتمويل احتياجات الدولة.
وبحسب تصريحات سليمان، فإن تحقيق المستهدفات الإنتاجية لن يتوقف على توفير التمويل فقط، بل يتطلب استمرار الاستثمارات في الحقول والبنية التحتية، إلى جانب توسيع الشراكات مع الشركات الأجنبية وتوفير التمويل اللازم لتغطية النفقات التشغيلية والمشروعات الجديدة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤