آخر الأخبار

يمر بليبيا.. مصر تنفذ أول ممر لوجستي يربط شرق إفريقيا بغربها - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

ممر مصري يمر عبر الكفرة إلى تشاد.. القاهرة تراهن على ليبيا بوابة للتكامل الإفريقي

تتجه مصر إلى تعزيز موقع ليبيا في خريطة الربط التجاري مع دول وسط إفريقيا، من خلال مشروع الممر اللوجستي الدولي التنموي الذي يربط الأراضي المصرية بليبيا وتشاد، وصولًا إلى الكاميرون، في خطوة تستهدف فتح مسار جديد أمام حركة البضائع والاستثمارات وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

ممر استراتيجي يمر عبر الكفرة

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أهمية مشروع الممر الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، باعتباره أحد المشروعات التي تراهن عليها القاهرة لتعزيز حركة التجارة ورفع معدلات التبادل التجاري بين الدول الثلاث.

وجاءت تصريحات عبدالعاطي خلال زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى العاصمة التشادية إنجامينا، ضم إلى جانبه وزير النقل الفريق كامل الوزير، ووزيري التعليم والثقافة، حيث ناقش الوفد مع الجانب التشادي آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات، وفي مقدمتها النقل والبنية التحتية.

ويحتل الربط البري عبر الأراضي الليبية موقعًا محوريًا في المشروع، إذ يمر المسار المصري باتجاه الكفرة قبل امتداده إلى الأراضي التشادية، ما يمنح الجنوب الليبي أهمية متزايدة باعتباره حلقة وصل بين شمال القارة ووسطها.

4300 كيلومتر تربط شمال إفريقيا بوسطها

وكشف وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير أن مصر تنفذ حاليًا الممر اللوجستي الدولي التنموي الثامن «برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا»، والذي يمتد لاحقًا حتى مدينة دوالا في الكاميرون.

ويمتد الممر لمسافة تقارب 4300 كيلومتر، ليشكل مسارًا بريًا ولوجستيًا عابرًا للحدود، يستهدف ربط شرق إفريقيا بغربها، مرورًا بعدد من الدول والمناطق ذات الأهمية التجارية والاستراتيجية.

وتبرز ليبيا، وتحديدًا مدينة الكفرة، كإحدى أهم نقاط هذا المسار، بما يجعل تطوير الطرق والبنية التحتية في الجنوب الليبي عاملًا أساسيًا في نجاح المشروع وتحويله إلى طريق تجاري فعّال بين شمال القارة ووسطها.

من 3 أشهر إلى أسبوع

وأشار كامل الوزير إلى أن المشروع يستهدف تقليص زمن نقل البضائع بين مصر وتشاد من نحو 3 أشهر إلى أسبوع واحد، وهو ما من شأنه إحداث تغيير كبير في حركة التجارة بين البلدين.

ومن المتوقع أن يسهم تقليص زمن النقل في خفض تكاليف شحن البضائع، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات، وتشجيع الشركات على استخدام الطريق البري بدلًا من المسارات الأطول والأعلى تكلفة.

كما يمكن للممر أن يفتح المجال أمام زيادة حركة السلع عبر الأراضي الليبية، بما يعزز النشاط التجاري في مناطق الجنوب ويخلق فرصًا جديدة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والتجارة الحدودية.

مصدر الصورة

الكفرة.. بوابة ليبيا نحو الأسواق الإفريقية

ويمنح المشروع مدينة الكفرة أهمية اقتصادية تتجاوز دورها التقليدي كمدينة حدودية، لتتحول إلى نقطة ارتكاز محتملة على طريق تجاري يمتد من الساحل المصري إلى قلب إفريقيا.

فمع اكتمال عناصر الممر، يمكن أن تستفيد المنطقة من إقامة مشروعات مرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب المناطق التخزينية ومراكز الخدمات ومحطات الشحن، بما يدعم النشاط الاقتصادي في الجنوب الليبي.

كما يمكن أن يعزز الطريق حركة التجارة بين ليبيا وتشاد، ويفتح أمام المنتجات الليبية والمصرية أسواقًا جديدة في دول وسط وغرب إفريقيا.

عبدالعاطي: المشروع قاطرة لاستثمارات واسعة

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن القاهرة تولي أهمية كبيرة لمشروع الممر الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، معتبرًا إياه قاطرة لاستثمارات واسعة في عدد من القطاعات.

وأوضح أن أهمية المشروع لا تقتصر على نقل البضائع، وإنما تمتد إلى مجالات الاتصالات والطاقة والمناطق اللوجستية، فضلًا عن تعزيز معدلات التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين الدول المشاركة.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا لتحويل الممر من مجرد طريق بري إلى منظومة اقتصادية متكاملة، تستقطب الاستثمارات وتدعم إقامة مشروعات خدمية وإنتاجية على امتداد مساره.

ليبيا في قلب التكامل الاقتصادي الإفريقي

ويضع المشروع ليبيا في موقع متقدم ضمن خطط الربط التجاري الإفريقي، باعتبارها حلقة وصل جغرافية بين مصر ودول الساحل ووسط إفريقيا.

كما يتقاطع المشروع مع توجهات تعزيز التنمية في الجنوب الليبي، الذي يعاني منذ سنوات ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف النقل وبعده عن المراكز الاقتصادية الرئيسية.

ومن شأن تطوير الطريق الرابط بين الكفرة وتشاد أن يعزز حركة التجارة عبر الحدود، ويدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، إلى جانب خلق فرص عمل في قطاعات النقل والخدمات والتجارة.

طريق إلى دوالا

ولا يتوقف المسار عند إنجامينا، إذ يمتد المشروع وفق الخطة المصرية إلى مدينة دوالا بالكاميرون، ليصل بذلك إلى ساحل خليج غينيا، ويشكل رابطًا بريًا بين شرق القارة وغربها.

وبهذا الامتداد، تسعى القاهرة إلى تأسيس مسار لوجستي طويل يربط الموانئ المصرية بالأسواق الواقعة في قلب القارة ووسطها، مرورًا بالأراضي الليبية والتشادية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإفريقي.

وبالنسبة لليبيا، فإن مرور الممر عبر الكفرة يضع الجنوب أمام فرصة للتحول من منطقة طرفية إلى محطة رئيسية على أحد المسارات التجارية العابرة للقارة، إذا ما تزامن المشروع مع تطوير البنية التحتية وتأمين الطريق وتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة.

مصدر الصورة

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا