Contents
في إطار الحملة المتصاعدة لمكافحة استخدام المبيدات الزراعية المحظورة، أعلنت الشرطة الزراعية ضبط مزرعة بمنطقة القصيعة التابعة لبلدية ترهونة، بعد اكتشاف رش محصولي الدلاع والطماطم بمبيدات محظورة دوليًا وأوروبيًا، في واقعة جديدة تعكس استمرار استخدام مواد خطرة تهدد سلامة الغذاء وصحة المستهلك.
وتأتي هذه الضبطية في وقت تشهد فيه ليبيا تشديدًا غير مسبوق للإجراءات الرقابية والقضائية لمواجهة تداول المبيدات المحظورة، بعد نتائج رسمية كشفت عن وجود متبقيات لمواد خطرة في عدد من المحاصيل الزراعية.
وأوضح جهاز الشرطة الزراعية أن الواقعة جرى اكتشافها خلال جولة تفتيشية استهدفت عدداً من المزارع في منطقة القصيعة ببلدية ترهونة، حيث تبين أن محصولي الدلاع والطماطم داخل إحدى المزارع تعرضا للرش بمبيدات محظورة وفق المعايير الدولية والأوروبية.
وأكد الجهاز أن الإجراءات اتُّخذت فور اكتشاف المخالفة، حفاظًا على سلامة المنتجات الزراعية ومنع وصولها إلى الأسواق.
وأسفرت الحملة عن ضبط اثنين من العمالة المصرية العاملة داخل المزرعة، حيث جرى إحالتهما إلى نيابة النظام العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي الوقت ذاته، باشرت الجهات المختصة إجراءات البحث عن مالك المزرعة، تمهيدًا لضبطه وإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، وتحديد المسؤوليات القانونية المتعلقة باستخدام المبيدات المحظورة.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود الأجهزة المختصة لتكثيف الرقابة على المزارع، والتأكد من التزامها باستخدام المبيدات المسموح بها، ومنع تداول أي منتجات زراعية قد تشكل خطرًا على صحة المواطنين.
وتؤكد الجهات الرقابية أن الحملات الميدانية ستتواصل في مختلف المناطق، مع اتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في استخدام أو تداول مبيدات محظورة.
ويرى مختصون أن استخدام المبيدات المحظورة لا يقتصر تأثيره على المحاصيل الزراعية، بل يمتد إلى تهديد الأمن الغذائي والصحة العامة، خاصة مع احتمال وصول المنتجات الملوثة إلى الأسواق واستهلاكها من قبل المواطنين.
ويؤكد خبراء الزراعة أن بعض هذه المواد محظور دوليًا بسبب ارتباطها بمخاطر صحية وبيئية جسيمة، ما يستوجب تشديد الرقابة على مراحل الزراعة والإنتاج والتسويق.
وتأتي هذه الواقعة ضمن حملة وطنية تقودها النيابة العامة والجهات الرقابية لمكافحة المبيدات الزراعية المحظورة، بعد أن كشفت تحاليل مخبرية أجريت على مئات العينات وجود متبقيات لمبيدات محظورة وأخرى تجاوزت الحدود المسموح بها في عدد من المحاصيل الزراعية.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت النيابة العامة ضبط نحو 65 ألف وحدة من المبيدات المحظورة أو المخالفة، وتسجيل 236 قضية، وضبط 202 متهم، مع ملاحقة 73 مطلوبًا، وذلك عقب حملات تفتيش شملت 76 مزرعة، و63 شركة، و9 مخازن، و368 محلًا لتداول المبيدات.
كما تمكنت النيابة من ضبط 19 ألف كيلوغرام من غاز بروميد الميثيل و6 آلاف حاوية تحتوي على مبيدات زراعية محظورة داخل شركات في طرابلس وضواحيها، وأمرت بالتحفظ عليها وإغلاق المخازن، في حين أعلنت جهات جمركية تشديد القيود على دخول المبيدات الزراعية عبر بعض المنافذ.
وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً متصاعداً لدى السلطات الليبية لإحكام الرقابة على سلسلة تداول المبيدات، بدءًا من الاستيراد والتخزين، مرورًا بالاستخدام داخل المزارع، وصولًا إلى المنتجات المعروضة في الأسواق، بهدف حماية الأمن الغذائي وصحة المواطنين.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤