آخر الأخبار

اشتباكات صرمان والزاوية تعيد شبح الفوضى.. وحكومة الدبيبة تغذي نفوذ التشكيلات المسلحة - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

الاقتتال نتيجة طبيعية لغياب الدولة وسيادة القانون

أعادت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينتا صرمان والزاوية، الاثنين، ملف الانفلات الأمني في الغرب إلى الواجهة، بعدما تجددت المواجهات بين مجموعات مسلحة وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف إلى مناطق أخرى. وفي ظل تصاعد الانتقادات لأداء حكومة الوحدة منتهية الولاية، اعتبر الباحث السياسي محمد غميم أن ما جرى لم يكن حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة مباشرة لاستمرار السياسات التي عززت نفوذ التشكيلات المسلحة على حساب مؤسسات الدولة.

غميم: الاشتباكات كانت متوقعة

وقال الباحث السياسي محمد غميم إن الاشتباكات التي اندلعت في مدينة صرمان ومحيط الزاوية صباح الاثنين لم تكن مفاجئة، مؤكدًا أنها تمثل نتيجة طبيعية لاستمرار حالة الانفلات الأمني وغياب سلطة الدولة.

وأوضح أن أسباب الفوضى لا تزال قائمة، في ظل استمرار وجود حكومة وصفها بـ”الفاسدة والفاشلة”، إلى جانب توفر التمويل للمجموعات المسلحة، وغياب القانون والمساءلة، وهو ما يؤدي إلى تكرار الاشتباكات المسلحة وسقوط الضحايا بصورة متكررة.

انتقاد لسياسة التعامل مع التشكيلات المسلحة

ورأى غميم أن الحكومة تنتهج سياسة تقوم على التقارب مع التشكيلات المسلحة ومنحها الشرعية، من خلال استقبال قادتها والتعامل معهم كشركاء في الملف الأمني، بل وتكليف بعضهم بمهام رسمية.

وأضاف غميم، أن هذه السياسة، وفق تعبيره، تكرس واقعًا تصبح فيه القوة المسلحة هي الوسيلة الأساسية لفرض النفوذ والحصول على الاعتراف، بدلًا من الاحتكام إلى المؤسسات والقانون.

وأشار إلى أن منح الشرعية لمن يفرض نفوذه بقوة السلاح يعكس خللًا عميقًا في مفهوم الدولة، ويقوض أسس بناء مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة.

مصدر الصورة Screenshot

صرمان والزاوية.. جولة جديدة من العنف

جاءت تصريحات غميم بالتزامن مع اشتباكات عنيفة شهدتها مدينتا الزاوية وصرمان، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين مجموعات مسلحة تتبع حكومة الدبيبة داخل الأحياء السكنية، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وأدى إلى تعطيل الحركة وإغلاق عدد من الطرق.

كما دفعت التطورات الأمنية الشركة العامة للكهرباء إلى سحب فرق الصيانة من بعض المواقع حفاظًا على سلامة العاملين، فيما ناشدت جهات محلية بسرعة احتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة المواجهات.

وفي صرمان، حذر تكتل بلديات الساحل الغربي من خطورة استمرار الاشتباكات، داعيًا الجهات الأمنية والعسكرية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وفرض وقف لإطلاق النار، محذرًا من امتداد التوتر إلى مدن الساحل الغربي.

مصدر الصورة

تحذير من ترسيخ الفوضى

وأكد غميم أن استمرار النهج الحالي يجعل من الخارجين عن القانون أطرافًا تلجأ إليها الدولة نفسها طلبًا للحماية أو لتنفيذ المهام الأمنية، وهو ما يمثل، بحسب وصفه، أحد أخطر مظاهر انهيار مفهوم الدولة.

وأضاف أن غياب المحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب يشجعان على إعادة إنتاج العنف، ويجعلان أي تهدئة مؤقتة قابلة للانهيار مع أول خلاف بين التشكيلات المسلحة.

تساؤلات حول مستقبل الأمن

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على احتواء الانفلات الأمني، خصوصًا مع تكرار الاشتباكات داخل المدن المكتظة بالسكان، واستمرار اعتمادها على ترتيبات أمنية تواجه انتقادات واسعة من أطراف سياسية ومراقبين يرون أنها لم تحقق الاستقرار المنشود.

وتؤكد اشتباكات صرمان والزاوية أن الملف الأمني في الغرب لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار تعدد مراكز القوة المسلحة وتكرار المواجهات داخل المدن. وبينما تتواصل الدعوات إلى فرض سلطة القانون وبناء مؤسسات أمنية موحدة، تبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي غياب المعالجات الجذرية إلى تجدد دوامة العنف، بما يهدد أمن المواطنين ويقوض فرص تحقيق الاستقرار.

مصدر الصورة
Screenshot
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا