Contents
أكد آمر جهاز “التهديدات الأمنية”، محمد بحرون، المعروف بـ”الفار”، أن قواته لم تكن تسعى إلى المواجهة أو سفك الدماء، وإنما تحركت – بحسب وصفه – للدفاع عن نفسها وعن مؤسسات الدولة عقب تعرضها لهجوم مسلح.
وقال بحرون إن جهازه كان يؤمن بالحوار منذ البداية، وسعى إلى تقريب وجهات النظر وإخماد الفتنة، مؤكدًا أن الأولوية كانت ولا تزال لحقن الدماء والحفاظ على الاستقرار في مدن الساحل الغربي. حسب قوله.
وأضاف بحرون أن جهازه لم يكن يوما طرفا يسعى إلى إشعال المواجهات، بل عمل على دعم كل المبادرات التي تهدف إلى إنهاء التوتر وتجنب الانزلاق إلى صدام مسلح، مشددًا على أن الحوار يظل الخيار الأفضل لمعالجة الخلافات.
وأشار إلى أن معركة جهازه الحقيقية، وفق البيان، تتمثل في مكافحة الجريمة المنظمة، بما يشمل تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الوقود وقطع الطرق والحرابة، وليس الدخول في مواجهات مع أطراف أخرى، على حد زعمه.
وأوضح بحرون أن مقار جهاز “التهديدات الأمنية” ومديرية أمن صرمان تعرضت، فجر الثلاثاء، لهجوم مسلح، قائلاً إن منتسبي الجهاز اضطروا إلى الدفاع عن أنفسهم وعن المؤسسات الأمنية.
واتهم مجموعات وصفها بأنها مرتبطة بعصابات إجرامية تنشط في تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الوقود بالوقوف وراء الهجوم، معتبرًا أن الهدف كان إضعاف دور الأجهزة الأمنية ومنعها من أداء مهامها في فرض سيادة القانون.
وأكد بحرون أن قواته تمكنت من السيطرة على المقار التي انطلق منها الهجوم، موضحًا أن الهدف من ذلك كان إنهاء مصدر التهديد وتأمين المنطقة، وليس الاستيلاء على تلك المقار أو البقاء فيها.
وأضاف بحرون، أن جميع المقار والمرافق التي تمت السيطرة عليها سلمت لاحقًا إلى الجهات المختصة.
وشدد بحرون، على أن هذه المؤسسات ملك للدولة، وأن دور الجهاز يتمثل في حمايتها وليس الحلول محلها أو السيطرة عليها.
وفي ختام بيانه، دعا بحرون رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان العامة، ومكتب النائب العام، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في جميع ملابسات الاشتباكات.
وطالب بحرون، بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه أو مسؤوليته وفقًا للقانون، مؤكدًا أن الخلاف ليس مع أهالي الزاوية أو صرمان أو أي مكون اجتماعي، وأن أبناء الساحل الغربي “أهل وإخوة”، على حد تعبيره.
كما جدد بحرون، دعوته إلى توحيد الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة، مؤكدًا أن أمن المدن ومستقبل أبنائها مسؤولية مشتركة لا يمكن أن يتحملها طرف واحد.
جاء بيان محمد بحرون عقب اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين مجموعات مسلحة في مدينتي الزاوية وصرمان، استخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والثقيلة داخل الأحياء السكنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بالممتلكات، وفرار عدد من نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل بصرمان.
وأدت المواجهات إلى إطلاق تحذيرات من أجهزة الإسعاف والهلال الأحمر، وإغلاق أجزاء من الطريق الساحلي، فيما أعلنت بلدية صرمان تعليق العمل بالمرافق التابعة لها، وعلقت جامعة صبراتة الدراسة في الكليات الواقعة داخل مناطق التوتر، كما طالب تكتل بلديات الساحل الغربي حكومة الوحدة الوطنية والجهات الأمنية والعسكرية بالتدخل العاجل لوقف الاشتباكات وحماية المدنيين
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤