آخر الأخبار

صهريج المياه يتجاوز 200 دينار.. طبرق تتحرك بخطة طوارئ لمواجهة أزمة العطش - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

200 دينار للصهريج.. طبرق تطلق خطة طوارئ لمواجهة العطش

تشهد مدينة طبرق أزمة مياه متفاقمة دفعت أسعار صهاريج المياه إلى تجاوز 200 دينار، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول محطة التحلية الرئيسية في أعمال صيانة، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات وزيادة معاناة السكان، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة تنهي الأزمة المتكررة.

أسباب متعددة وراء الأزمة

بدرها أرجعت بلدية طبرق تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها التعديات على الخطوط الناقلة للمياه، وتهالك أجزاء من شبكة التوزيع، إضافة إلى توقف عدد من محطات التحلية، وغياب خطة واضحة لتنظيم توزيع المياه بين الأحياء، فضلاً عن أعمال الصيانة الجارية بمحطة التحلية الرئيسية في وقت يشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك.

خطة طوارئ لإعادة الاستقرار

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت بلدية طبرق حزمة من الإجراءات العاجلة، شملت تشكيل لجنة ميدانية لإزالة التوصيلات غير القانونية على خطوط المياه، وإعادة تشغيل محطتي تحلية حي الضباط وحي النصر، إلى جانب استكمال أعمال الصيانة بمحطتي الحرية وشركة المياه، بهدف زيادة كميات المياه المنتجة وتحسين كفاءة الشبكة.

وفي هذا الإطار، عقدت بلدية طبرق، اجتماعًا موسعًا ضم شركة المياه والصرف الصحي، وشركة تحلية المياه، ومديرية الأمن، والأجهزة الأمنية والجهات المختصة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، بحضور مساعد مدير الأمن اللواء عوض البرعصي، وعضو المجلس البلدي عبدالكريم مازق المكلف بمتابعة قطاع المياه، ووكيل ديوان البلدية مسعود الوهراني، وعدد من مسؤولي الإدارات الفنية والقانونية، لبحث أسباب الأزمة ووضع إجراءات عاجلة للتخفيف من آثارها.

تشخيص شامل لأسباب الأزمة

ووصل الاجتماع إلى أن الأزمة الحالية نتجت عن مجموعة من العوامل المتراكمة، في مقدمتها دخول محطة التحلية الرئيسية في أعمال صيانة جسيمة، إلى جانب التعديات غير القانونية على الخطوط الناقلة للمياه، وتهالك أجزاء من شبكة النقل، وتوقف عدد من محطات التحلية داخل المدينة، فضلًا عن غياب خطة واضحة وعادلة لتوزيع المياه بين مختلف الأحياء.

مصدر الصورة

إزالة التعديات وإعادة تنظيم الشبكة

واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة ميدانية مشتركة تبدأ أعمالها اعتبارًا من صباح اليوم التالي، لإزالة جميع التوصيلات غير القانونية على الخطوط الناقلة للمياه، على أن تتولى البلدية توفير جميع الاحتياجات اللازمة لتنفيذ الحملة، مع حصر المخالفات وإحالتها لاتخاذ الإجراءات القانونية.

كما تم الاتفاق على تنفيذ إجراء فني يتمثل في قفل الخط 300 وتشغيل الخط 800 المرتبط بالخزان الرئيسي، بعد إزالة التعديات الواقعة عليه، بهدف تحسين ضخ المياه إلى الشبكات ورفع كفاءة التوزيع داخل المدينة.

إعادة تشغيل محطات التحلية

وشملت خطة الطوارئ إعادة تشغيل محطة تحلية حي الضباط ومحطة حي النصر، مع تكليف الجهات المختصة باستكمال أعمال الصيانة في محطتي الحرية وشركة المياه وإدخالهما إلى الخدمة في أسرع وقت، بما يسهم في زيادة كميات المياه المنتجة وتحسين مستوى الإمدادات.

مصدر الصورة

خطة جديدة لتوزيع المياه

وفي جانب تنظيم التوزيع، ألزمت البلدية شركة المياه والصرف الصحي بإعداد خطة واضحة لتوزيع المياه خلال يومين، على أن تُحال إلى البلدية لنشرها وإطلاع المواطنين عليها، مع تكليف الأجهزة الأمنية والحرس البلدي بمتابعة تنفيذها ميدانيًا، لضمان وصول المياه إلى جميع الأحياء بعدالة وإزالة أي عراقيل قد تعيق التنفيذ.

نتائج متوقعة على المدى القريب

وأكد المختصون أن تنفيذ هذه الإجراءات من شأنه الحد من فاقد المياه الناتج عن التعديات، ورفع ضغط المياه داخل الشبكة، وتحسين وصول الإمدادات إلى عدد أكبر من الأحياء، إلى جانب زيادة كمية المياه المتاحة بعد إعادة تشغيل المحطات المتوقفة، وتحقيق عدالة أكبر في توزيع المياه بين المواطنين.

مصدر الصورة

حلول مؤقتة وأخرى استراتيجية

ورغم أهمية الإجراءات المتخذة، شدد المجتمعون على أنها ستخفف من حدة الأزمة لكنها لن تنهيها بشكل كامل، مؤكدين أن الحل المتوسط يتمثل في الانتهاء من أعمال الصيانة الجارية بمحطة التحلية الرئيسية، والمتوقع إنجازها منتصف العام المقبل، بدعم من صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا.

أما الحل الاستراتيجي، فيكمن في تنفيذ مشروع محطة المرصص للتحلية بتقنية التناضح العكسي (RO)، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف متر مكعب يوميًا، قابلة للتوسعة إلى 200 ألف متر مكعب، وهو المشروع الذي اعتبره المجتمعون الخيار الأكثر استدامة لإنهاء أزمة المياه في المدينة، مطالبين باسم أهالي طبرق، رئيس صندوق التنمية إعادة الإعمار، المهندس بلقاسم خليفة حفتر بالإسراع في استكمال إجراءات التعاقد والبدء في تنفيذ المشروع.

أزمة تتكرر كل صيف

وتعيد الأزمة الحالية تسليط الضوء على المشكلات المزمنة التي يعاني منها قطاع المياه في طبرق، إذ تتكرر الانقطاعات مع كل موسم صيف نتيجة ارتفاع الاستهلاك، بينما تؤدي تهالك الشبكات والاعتداءات على الخطوط الناقلة، إلى جانب تعطل محطات التحلية، إلى تراجع كميات المياه الواصلة للمواطنين، الأمر الذي يرفع الطلب على صهاريج المياه ويؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، في انتظار حلول جذرية تنهي واحدة من أكثر الأزمات الخدمية تكرارًا في المدينة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا