آخر الأخبار

تحركات واشنطن في ليبيا.. هل تفتح الطريق أمام توحيد المؤسسة العسكرية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
(من اليمين) الكاتب الصحفي والباحث في الدراسات الإقليمية رمضان معيتيق وأستاذ القانون الدكتور راقي المسماري وأستاذ القانون والباحث السياسي الدكتور رمضان التويجر وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد المنعم الحر خلال حديثهم إلى برنامج «وسط الخبر»، 29 يوليو 2026

مع استمرار التحركات الأميركية في الأزمة الليبية، بقيادة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، تتواصل التساؤلات حول طبيعة هذا الدور؟ وما إذا كان يمثل مبادرة مستقلة أم امتدادًا للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة؟ لكن المؤكد أن هذه الجهود تركز حاليا على إحداث اختراق في ملف توحيد المؤسسة العسكرية، بوصفه أحد أبرز الملفات العالقة أمام إنهاء الانقسام، وتهيئة الظروف أمام الانتخابات.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وخلال حلقة برنامج «وسط الخبر»، المذاع على قناة «الوسط» (Wtv)، ناقش عدد من الأكاديميين والباحثين أبعاد هذه التحركات، ومدى قدرتها على تحقيق اختراق في الأزمة الليبية، متوقفين عند حدود الدور الأميركي، وإمكانات توحيد المؤسسة العسكرية، وانعكاسات ذلك على العملية السياسية.

هل هي مبادرة أميركية مستقلة؟
اعتبر الكاتب الصحفي والباحث في الدراسات الإقليمية رمضان معيتيق أن ما تُعرف بـ«مبادرة بولس» لا يمكن وصفها بـ«المبادرة السياسية المتكاملة» بقدر ما هي تحرك أميركي لدعم المسار الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى تحريك الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف العسكري، بما يهيئ الظروف لإجراء الانتخابات.

وفي الاتجاه نفسه، رأى أستاذ القانون الدكتور راقي المسماري أن التحرك الأميركي يمثل استكمالًا للجهود الدولية السابقة، لكنه يتميز بتركيز أكبر على الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، معتبرًا أن واشنطن بدأت تتحرك من النقاط التي تعثرت عندها المبادرات السابقة.

توحيد المؤسسة العسكرية.. بين التفاؤل والحذر
رأى المسماري أن التفاهمات الأخيرة بين القيادات العسكرية في شرق البلاد وغربها تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، خصوصًا مع إعلان إنشاء غرفة العمليات المشتركة والقيادة الجوية الموحدة، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تسهم في بناء الثقة بين المؤسستين العسكريتين.

لكن رمضان معيتيق دعا إلى عدم المبالغة في توصيف هذه الخطوات، مؤكدًا أن إنشاء غرفة عمليات مشتركة أو تنفيذ تدريبات عسكرية لا يعني بالضرورة اكتمال توحيد المؤسسة العسكرية، لأن الانقسام لا يزال قائمًا على مستوى القيادة وهيكل المؤسسة.

وأضاف أن المشكلة في ليبيا سياسية بالأساس، وأن المؤسسة العسكرية ظلت طيلة السنوات الماضية جزءًا من التجاذبات السياسية، ما يجعل أي توحيد حقيقي مرتبطًا بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

ماذا حققت التحركات الأميركية؟
قال أستاذ القانون والباحث السياسي الدكتور رمضان التويجر إن التحركات الأميركية نجحت في إعادة الزخم إلى الملف الليبي بعد فترة من الجمود، مشيرًا إلى أن مجرد جمع الأطراف العسكرية والسياسية حول طاولة الحوار يمثل تطورًا إيجابيًا.

- جريدة «الوسط»: الكهرباء «تشحن» الشارع و«تصعق» الحكومة
-   محللون يشككون في فرص مبادرة مسعد بولس لتحقيق تسوية مستدامة في ليبيا
- ليبيا بين المبادرة الأميركية وصراع النفوذ.. هل يصنع الداخل التسوية أم حسابات الخارج؟ (فيديو)

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح أي تحرك خارجي يظل مرهونًا بوجود إرادة وطنية ليبية، محذرًا من تكرار إخفاقات المبادرات السابقة إذا لم يتحول التوافق العسكري إلى توافق سياسي شامل.

من جهته، رأى المسماري أن الولايات المتحدة لا تركز فقط على الملف العسكري، وإنما تعمل أيضًا على دعم توحيد المؤسسات الاقتصادية، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، معتبرًا أن التحرك الأميركي أصبح أكثر شمولًا مقارنة بالمراحل السابقة.

خريطة الطريق الغائبة
بشأن غياب وجود خريطة طريق معلنة للتحرك الأميركي، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد المنعم الحر إن عدم إعلان تفاصيل التحرك لا يعني غياب رؤية، موضحًا أن واشنطن لا تزال في مرحلة بناء التوافقات مع الأطراف الليبية، وأن كشف جميع تفاصيل التحرك في هذه المرحلة قد يعرقل فرص نجاحه.

وأضاف أن نجاح أي مبادرة سيظل مرتبطًا بمدى قبول الأطراف الليبية بها، وليس فقط بحجم الدعم الدولي الذي تحظى به.

هل تكفي التفاهمات العسكرية؟
اتفق الضيوف، على الرغم من اختلاف تقييمهم التحركات الأميركية، على أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الانقسام، لكنه لا يكفي وحده لتحقيق الاستقرار.

وأشار رمضان معيتيق إلى أن الأزمة الليبية لا تزال أزمة سياسية في المقام الأول، بينما رأى رمضان التويجر أن أي تقدم في المسار العسكري يجب أن يتزامن مع تقدم في المسار الدستوري والسياسي، وشدد راقي المسماري على ضرورة استثمار حالة التقارب الحالية لاستكمال توحيد المؤسسات الأخرى.

في المقابل، أكد عبد المنعم الحر أن أي تسوية لن تنجح ما لم تحظَ بتوافق داخلي واسع، حتى مع استمرار الدعم الأميركي والدولي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا