آخر الأخبار

بعد أكثر من 20 عاما.. الكونغرس الأمريكي في ليبيا.. رسائل عسكرية تسبق التسوية السياسي - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

زيارة تاريخية بعد أكثر من عقدين.. الكونغرس الأمريكي يدفع بالمسار العسكري إلى صدارة المشهد الليبي

اكتسبت زيارة وفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى ليبيا أهمية استثنائية، ليس فقط لأنها الأولى من نوعها منذ عام 2004، وإنما لأنها جاءت في مرحلة تشهد فيها البلاد حراكا سياسيا وعسكريا مكثفا، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

وحملت الزيارة، التي شملت لقاءات مع القيادات العسكرية في شرق البلاد وغربها، رسائل واضحة بأن واشنطن باتت تنظر إلى توحيد المؤسسة العسكرية باعتباره المدخل الأكثر واقعية لإعادة بناء الدولة الليبية، بالتوازي مع المساعي السياسية الرامية إلى إنهاء الانقسام.

أول زيارة منذ أكثر من عقدين

تمثل زيارة وفد الكونغرس الأمريكي تحولا لافتا في مستوى الانخراط الأمريكي المباشر في الملف الليبي، إذ تعد الأولى منذ أكثر من عشرين عاما، وهو ما يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بالتطورات الليبية، خصوصا في ظل التحركات السياسية والعسكرية الأخيرة.

ولم تقتصر الزيارة على لقاء طرف واحد، بل شملت اجتماعات مع قيادات عسكرية في شرق ليبيا وغربها، في خطوة عكست رغبة أمريكية في التعامل مع المؤسسة العسكرية باعتبارها ركيزة أساسية لأي تسوية مستقبلية.

توحيد المؤسسة العسكرية أولوية أمريكية

وأظهرت المباحثات التي جرت في مصراتة وسرت أن الولايات المتحدة تسعى إلى الانتقال من مرحلة الدعوات السياسية إلى خطوات عملية لتوحيد المؤسسة العسكرية، عبر توسيع برامج التنسيق والتدريب المشترك بين القوات العسكرية في مختلف المناطق.

وأسفرت هذه التحركات عن الاتفاق على إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة في مدينة سرت، تضم عناصر من شرق البلاد وغربها، بهدف تعزيز التنسيق الميداني وبناء الثقة بين الوحدات العسكرية المختلفة، بما يمهد لتوحيد الهياكل العسكرية تدريجيا.

«فلينتلوك 2027».. تعاون يتجاوز التدريب

ومن أبرز نتائج الزيارة الاتفاق على استضافة ليبيا الجزء الرئيسي من تمرين «فلينتلوك 2027»، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في التعاون العسكري بين ليبيا والولايات المتحدة، بعد استضافة سرت جزءًا من مناورات «فلينتلوك 2026».

ويشير هذا التطور إلى أن واشنطن تسعى إلى تحويل التدريبات العسكرية المشتركة إلى منصة لتعزيز التكامل بين القوات الليبية، ورفع جاهزيتها، ودعم مشروع توحيد المؤسسة العسكرية على أرض الواقع.

مصدر الصورة

خطوات عملية على الأرض

وبحسب ما أعلن خلال المباحثات، فإن الجهود الأمريكية لم تقتصر على المناورات المشتركة، بل شملت أيضًا دعم إنشاء قيادة جوية ليبية موحدة، وتأسيس مركز وطني لتدريب القوات الجوية، بما يهدف إلى تجاوز الانقسام داخل المؤسسات العسكرية وإرساء هياكل أكثر توحيدًا وكفاءة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل اطارا عمليا يمكن البناء عليه مستقبلاً، إلا أن نجاحها سيظل مرهونا بمدى التزام الأطراف الليبية بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وتحويل التفاهمات إلى مؤسسات تعمل تحت مظلة وطنية واحدة.

مصدر الصورة نائب القائد العام يبحث مع وفد من الكونغرس الأمريكي توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز الشراكة الدفاعية

المسار العسكري يتقدم على السياسي

وتزامنت زيارة وفد الكونغرس مع استمرار التحركات التي يقودها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، والتي ركزت خلال الأشهر الماضية على دعم توحيد المؤسسة العسكرية، وربط هذا المسار بجهود تحقيق توافق سياسي أوسع في البلاد.

ويشير هذا التزامن إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تعطي أولوية للمسار العسكري باعتباره نقطة الانطلاق نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة، مع إبقاء المسار السياسي حاضرًا ضمن رؤية أشمل لتحقيق الاستقرار.

مصدر الصورة
نائب القائد العام يبحث مع وفد من الكونغرس الأمريكي توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز الشراكة الدفاعية

تحديات التنفيذ

ورغم ما حملته الزيارة من مؤشرات إيجابية، فإن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سيواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار الانقسام السياسي، وتعدد مراكز النفوذ، وتعقيدات المشهد الأمني.

كما أن التجارب السابقة أظهرت أن التوافق على المبادئ لا يعني بالضرورة نجاح تنفيذها، وهو ما يجعل الاختبار الحقيقي لهذه التفاهمات مرتبطًا بقدرة الأطراف الليبية على ترجمتها إلى إجراءات عملية ومستدامة.

شهدت الأشهر الماضية تصاعدًا في التحركات الأمريكية تجاه ليبيا، مع تركيز واضح على دعم توحيد المؤسسة العسكرية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار.

وتضمنت هذه الجهود لقاءات متكررة بين مسؤولين أمريكيين وقيادات عسكرية ليبية، إلى جانب استضافة ليبيا أجزاءً من مناورات «فلينتلوك 2026»، وصولًا إلى الاتفاق على استضافة الجزء الرئيسي من «فلينتلوك 2027»، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة في سرت، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق بين قوات شرق وغرب البلاد.

نائب القائد العام يبحث مع وفد من الكونغرس الأمريكي توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز الشراكة الدفاعية
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا