آخر الأخبار

“ريسبونسبل ستيتكرافت”: النفط يقود التحركات الأمريكية في ليبيا تحت شعار “السلام مقابل الموارد” - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

“السلام مقابل الموارد”.. تقرير يربط التسوية الليبية بالمصالح النفطية الأمريكية

ربط موقع “ريسبونسبل ستيتكرافت” الأمريكي التحركات الأخيرة لواشنطن في ليبيا بمصالح اقتصادية واستراتيجية تتجاوز الهدف المعلن المتمثل في إنهاء الانقسام السياسي وتوحيد المؤسسات، معتبرًا أن ضمان وصول الشركات الأمريكية إلى الثروة النفطية الليبية يمثل أحد أبرز دوافع السياسة الأمريكية تجاه البلاد.

وأشار التقرير إلى أن الاهتمام الأمريكي المتزايد بالملف الليبي يتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية تقودها واشنطن لدعم مسار التوافق بين الأطراف الليبية، إلا أن هذه الجهود ترتبط أيضًا باعتبارات اقتصادية تتعلق بقطاع الطاقة.

النفط في صدارة الاهتمام

وأوضح الموقع أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في القارة الإفريقية، وهو ما يجعلها هدفا استراتيجيا للولايات المتحدة في ظل التنافس الدولي على مصادر الطاقة.

وأضاف أن توسع نشاط عدد من كبرى الشركات الأمريكية العاملة في قطاع النفط والغاز يعزز من رغبة واشنطن في توفير بيئة مستقرة تسمح بتوسيع الاستثمارات وزيادة حضورها في السوق الليبية.

الاستقرار بوابة للاستثمارات

ويرى التقرير أن أي تقدم في مسار التسوية السياسية قد يفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للحصول على فرص أكبر داخل قطاع الطاقة الليبي، خاصة مع سعي الولايات المتحدة إلى تنويع مصادر إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة التي تشهد توترات متزايدة.

وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار السياسي لا ينظر إليه فقط باعتباره هدفًا دبلوماسيًا، بل أيضًا كوسيلة لتأمين المصالح الاقتصادية الأمريكية طويلة الأمد.

“السلام مقابل الموارد”

ووصف الموقع هذه المقاربة بأنها تندرج ضمن سياسة “السلام مقابل الموارد”، موضحًا أن الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام قد ترتبط، في جانب منها، بإعادة ترتيب بيئة الاستثمار في قطاع النفط الليبي بما يخدم المصالح الغربية، وفي مقدمتها المصالح الأمريكية.

ولفت التقرير إلى أن هذه الرؤية تثير تساؤلات حول طبيعة التسويات المطروحة، وما إذا كانت تستهدف تحقيق استقرار مستدام يخدم الليبيين، أم أنها تركز على ضمان تدفق الموارد وتعزيز فرص الاستثمار الأجنبي.

تحذير من إعادة توزيع النفوذ

وحذر الموقع من أن استمرار تقاسم السلطة بين النخب السياسية الحالية قد يحول أي تسوية سياسية إلى آلية لإعادة توزيع النفوذ على الثروة النفطية، بدلاً من أن تنعكس نتائجها على تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية للمواطنين.

وأضاف أن نجاح أي اتفاق سياسي ينبغي أن يقترن بإصلاحات مؤسسية تضمن إدارة شفافة لعائدات النفط، وتوجيهها نحو التنمية وتحسين مستوى الخدمات العامة.

ليبيا في قلب المنافسة الدولية

وأشار التقرير إلى أن الموقع الجغرافي لليبيا واحتياطاتها الضخمة من النفط والغاز يجعلانها محورًا للتنافس بين القوى الدولية، في وقت تسعى فيه عدة دول إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري داخل البلاد، بالتوازي مع دعم مسارات الحل السياسي.

تشهد ليبيا خلال الفترة الأخيرة حراكا أمريكيا متزايدا، شمل زيارات لمسؤولين ووفود من الكونغرس، إلى جانب دعم واشنطن لجهود توحيد المؤسسة العسكرية والدفع نحو توافق سياسي بين الأطراف الليبية. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه قطاع النفط لعب دور محوري في الاقتصاد الليبي، إذ تمتلك البلاد أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا، ما يجعل استقرارها محل اهتمام إقليمي ودولي، وسط تزايد المنافسة على فرص الاستثمار في قطاع الطاقة

مصدر الصورة Screenshot
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا