دعت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام ومنسقة الأمم المتحدة المقيمة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، إلى إجراء إصلاح فوري ومستدام لمنظومة الاحتجاز في البلاد، مؤكدة أن استمرار التقارير بشأن الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والوفيات داخل أماكن الاحتجاز يقوض الثقة في المؤسسات وسيادة القانون، وذلك خلال مشاركتها في افتتاح مؤتمر بنغازي الدولي الأول للعدالة والإصلاح.
وقالت البعثة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، إن ريتشاردسون شاركت في افتتاح المؤتمر برفقة مسؤولين من مكتب حقوق الإنسان وسيادة القانون، حيث شددت في كلمتها على ضرورة إنهاء الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز، وضمان احترام حقوق المحتجزين وتعزيز منظومة العدالة.
إنهاء الاحتجاز التعسفي
وأكدت ريتشاردسون، وفق البيان، أهمية إنهاء الاحتجاز التعسفي، والحفاظ على قضاء موحد ومستقل، وتنفيذ الأحكام القضائية بعيدًا عن أي تدخلات أو ضغوط خارج المنظومة القضائية، إلى جانب مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز مبدأ المساءلة، بما يتماشى مع أولويات الليبيين التي طُرحت في الحوار المُهيكل، وخاصة توصيات مساري المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
- ستيفاني خوري تلتقي بوشناف لمتابعة إطلاق بعض المحتجزين تعسفيًا
وأضافت البعثة أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع الجهات الوطنية والدولية لدعم الجهود التي يقودها الليبيون لتعزيز مؤسسات العدالة، وتحسين أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، وصون كرامة وحقوق جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في مختلف أنحاء البلاد.
متابعة أوضاع السجون والسجناء
وعلى هامش المؤتمر، التقت ريتشاردسون رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجون والسجناء، المستشار إبراهيم بوشناف، حيث بحث الجانبان أهداف المؤتمر، وعمل اللجنة، والجهود المبذولة لإصلاح السجون، بما يشمل مكافحة الاحتجاز التعسفي، وتعزيز برامج الإصلاح والتأهيل، وخفض أعداد النزلاء، ورفع كفاءة منظومة العدالة الجنائية، وتحسين البنية التحتية للمؤسسات الإصلاحية.
كما تناول اللقاء أهمية حماية حقوق الإنسان وكرامة جميع المحتجزين، بمن فيهم النساء والأطفال والمهاجرون والفئات الأكثر احتياجًا للحماية، إلى جانب دور السلطات والمؤسسات الأمنية في تنفيذ إصلاحات تتوافق مع مبادئ سيادة القانون.
وأعربت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم الفني والعلمي اللازم لإنجاح برامج إصلاح السجون، بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية والشركاء المعنيين في مختلف أنحاء ليبيا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة