آخر الأخبار

«الكهرباء» ليست الأزمة الوحيدة.. قناة «الوسط» ترصد ما وراء الغضب الذي وصل إلى العصيان المدني (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
صورة مركبة تضم أحد أبراج الكهرباء، والمذيعة إيمان الوحيشي خلال تقديم برنامج «وسط الخبر» على قناة الوسط (WTV) (لقطة مثبتة من مقطع مصور: بوابة الوسط)

تطورات متلاحقة شهدتها أزمة الكهرباء في ليبيا خلال الساعات الأخيرة. فبعد إغلاق مجمع مليتة النفطي، ومخاوف من إظلام تام يشمل غالبية مناطق البلاد، أعلنت «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، صباح اليوم الثلاثاء، تأمين المجمع، واستئناف ضخ الغاز منه إلى محطات الكهرباء.

مصدر الصورة مصدر الصورة

بدورها، أعلنت الشركة العامة للكهرباء بدء عودة الشبكة تدريجيًا إلى أوضاعها الطبيعية، عقب استئناف العمل بمجمع مليتة، وذلك بعد ساعات من إغلاق مجموعات غاضبة من المواطنين مؤسسات في طرابلس، وإعلان العصيان المدني احتجاجًا على تردي الخدمات.

وهدد المحتجون بالتصعيد في حال إعادة فتح المؤسسات المغلقة، مع التمسك بتحقيق مطالبهم، المتمثلة في عدم قطع الكهرباء، وتوفير مياه الشرب التي يعاني البعض نقصها في الأسواق، فضلا عن ضرورة توفير الديزل الذي يعاني البعض نقصه وارتفاع أسعاره بشكل مبالغ فيه بالسوق الموازية، حسب ما رصده مراسل قناة «الوسط» في طرابلس، رأفت بالخير.

انقطاعات تصل إلى 15 ساعة.. وسواتر ترابية تغلق بعض المؤسسات
ازداد وضع التيار الكهربائي تعقيدا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، وبقائها فوق الـ40 درجة، وانقطاع الخدمة لأكثر من 15 ساعة يوميا في العديد من المناطق، حسب حديث بالخير، مراسل القناة، إلى برنامج «وسط الخبر»، الذي أشار إلى تواصل وقف الخدمات في بعض القطاعات حتى مساء أمس، بينما رفع بعض المحتجين شعارات سياسية تدعو لإبعاد حكومة الدبيبة من المشهد، والعمل على تشكيل حكومة بديلة.

تهميش غريان وأزمات معيشية عميقة في المدينة
عن أسباب العصيان المدني، قال عضو «تجمع غريان الشبابي»، علي شهوب، لبرنامج «وسط الخبر» إن غريان باتت مدينة مهمشة تعاني سوء في مختلف الخدمات. وأضاف أن هناك مشاريع متوقفة، مثل الطريق السريع ومشروع مطار المدينة.

وأضاف: «نعاني أزمة بيئية خطيرة، تتمثل في محطة تنقية المياه التي تُركت لسنوات دون معالجة حقيقية، ومع مرور الوقت أصبحت انبعاثاتها وروائحها تؤثر على السكان، وانتشرت الحشرات والزواحف والثعابين وغيرها، وبدأت المساحات الخضراء والأشجار في المناطق المجاورة تتآكل بشكل ملحوظ، وهذه قضية تمس صحة الإنسان والبيئة، ولا تحتمل مزيداً من التأجيل».

ولفت شهوب إلى معاناة سكان غريان من «انتشار أمراض الأورام بشكل كبير جداً جراء مخلفات الحروب، ومع انقطاع الكهرباء ساء الوضع أكثر»، موضحًا أن المدينة لا توجد بها لا مصانع ولا شركات كبرى تستهلك كميات عالية من الكهرباء، وهو ما يُزيد من غضب الأهالي، ويجعلهم لا يفهمون سبب الانقطاعات الطويلة.

وفيما يخص مواصلة العصيان، قال: «نحن مستمرون حتى تتحقق مطالبنا، من كهرباء ومشاريع، وعيشة كريمة لأهل غريان وعموم ليبيا، وسنخرج في مظاهرات واحتجاجات حتى تنتهي هذه الأزمة، ويمكن أن يكون لدينا موقف آخر إذا لم يجر النظر في مطالبنا، ووقتها قد لا يمكن السيطرة على الحشود الغاضبة».

غياب الخدمات في جميع القطاعات
أما أحد مؤسسي «حراك مصراتة ضد الظلم»، عبدالباسط القاضي، فيرى أن الأزمة ليست في الكهرباء وحدها، فـ«الدولة معطلة في جميع المجالات، والليبيون نفد صبرهم».

وواصل: «عندما نصل إلى حالة العصيان المدني، كما هو الوضع الآن، فيعني ذلك أن الحكومة سقطت تماماً، لكن الخوف من خطر ما يحدث في اليوم التالي لإسقاط الحكومة».

- أزمة الكهرباء في ليبيا تتفاقم وسط اتهامات بالفساد ونقص الوقود
- شركة الكهرباء تعلن بدء تعافي الشبكة مع استئناف ضخ الغاز من مجمع مليتة
- خبير طاقة لـ«نشرة «الثامنة»: هذه أسباب تفاقم أزمة الكهرباء (فيديو)
- ضبط عضو مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء لاتهامه في قضايا فساد

فساد في قطاع الكهرباء
أما الباحث القانوني عبدالله الدباني فقال إن ملف الكهرباء يشوبه فساد كامن في إدارة شركة الكهرباء، مضيفا: «لما نجد 38 مليارا أُعطيت للشركة في السنوات الأخيرة! كان الأجدر بدلا من الحلول التلفيقية، وبدلا من الصيانات، البحث عن خطة استراتيجية لوضع توليد كهربائي صديق للبيئة بطاقات متجددة، وليبيا غنية بهذا الأمر، سواء كانت من ناحية الرياح أو الطاقة الشمسية، أو حتى عن طريق الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وكذلك مياه البحر».

وتابع: «الفساد كله يندرج في الشركة العامة للكهرباء، سواء كان في مجلس إدارتها، أو فيما يخص العمليات التابعة للشركة، إلا من رحم ربي من العاملين والمهندسين الذين يلقى بعضهم حتفهم وهو يعملون على الأبراج المتهالكة التي أكل عليها الزمن وشرب».

ويرى الدباني أن «سوء الخدمات مع الانقسام السياسي كان فرصة لخروج جماهير غاضبة في الشارع، فضلا عن الغضب من الفساد الذي يرافق ملف الكهرباء، ولا ننسى من ذلك الطائفة التي كانت تتحكم في ركة الكهرباء، وتحكمت في ملف تجارة المولدات، التي التهمت أموالا طائلة من جيوب الليبيين».

وأوضح أن العصيان المدني «فكرة غير مدروسة بشكل جاد، فما يفعله هؤلاء المحتجون هو الاعتصام في الساحات حتى يجرى تنفيذ المطالب، دون خطة حقيقية».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا