فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية إضافية بـ12.5% على السلع المستوردة من ليبيا، ضمن إجراءات شملت 60 شريكًا تجاريًا، بينما استُثنيت تونس وموريتانيا من القرار.
ودخلت الرسوم الأميركية الجديدة حيز التنفيذ بدءا من الجمعة الماضية، وشملت ثلاثًا من دول اتحاد المغرب العربي، هي: ليبيا والمغرب والجزائر، حسب موقع «أفريك» الفرنسي.
ويستند القرار إلى ما وصفه مكتب الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، بـ«عدم تبني أو تطبيق الدول المعنية إجراءات تحظر استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري»، موضحا أنه لم يوجه اتهامات مباشرة لهذه الدول باستخدام العمل القسري في سلاسل التوريد الخاصة بها، وإنما يتعلق الأمر بمدى تطبيقها تشريعات الحظر. وأشار إلى أن 54 دولة، من بينها الصين واليابان، صُنفت على أنها لا تستوفي هذه المعايير.
تأثير محدود على الصادرات الليبية
على الرغم من فرض الرسوم، يرى التقرير أن الأثر الاقتصادي المباشر على ليبيا سيكون محدودًا، إذ بلغت قيمة الواردات الأميركية من المنتجات الليبية نحو 1.4 مليار دولار خلال العام 2025، وتتركز بصورة شبه كاملة في المنتجات النفطية، التي لا تشملها الرسوم الجديدة.
لذلك، فإن الجزء الأكبر من الصادرات الليبية إلى السوق الأميركية سيظل خارج نطاق التعريفة الإضافية، ما يقلص انعكاسات القرار على التجارة الثنائية.
خلفية قانونية
أوضح التقرير أن الإدارة الأميركية لجأت إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بعد انتهاء العمل بالإجراءات الموقتة التي كانت تستند إلى المادة 122 من القانون نفسه، والتي كانت تتيح فرض رسوم جمركية فترة زمنية محددة.
ولفت إلى أن البضائع التي شُحنت قبل 24 يوليو، وأُعلنت للاستهلاك قبل 28 يوليو، ستستفيد من فترة سماح، ولن تخضع للتعريفة الجديدة.
تونس وموريتانيا خارج القائمة
لفت موقع «أفريك» إلى أن تونس لم تكن ضمن الاقتصادات الستين المشمولة بالرسوم، ما يعني استمرار خضوع صادراتها إلى التعريفات الجمركية الأميركية المعتادة.
- ممثل البيت الأبيض للتجارة: رسوم جمركية أميركية جديدة تستهدف 60 اقتصادًا قريبًا
وبلغت قيمة الواردات الأميركية من تونس نحو مليار دولار خلال عام 2025، وشملت زيت الزيتون والتمور والملابس والأسمدة والمكونات الإلكترونية. ويرى التقرير أن استثناء تونس قد يمنحها ميزة تنافسية مقارنة ببعض المصدرين في المنطقة، خاصة في القطاعات التي تتسم بهوامش ربح منخفضة. كما قد يعزز فرص جذب استثمارات تستهدف التصدير إلى السوق الأميركية.
اوستُثنيت أيضا موريتانيا من القرار، إلا أن التقرير اعتبر هذا الاستثناء يعكس محدودية حجم التبادل التجاري أكثر من كونه امتيازًا اقتصاديًا، إذ لم تتجاوز قيمة الواردات الأميركية من موريتانيا 700 ألف دولار خلال العام الماضي، مقابل صادرات أميركية إليها بلغت نحو 170 مليون دولار.
ردود فعل دولية
أكد مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الرسوم الجديدة تستهدف الشركاء التجاريين الذين «أخفقوا في فرض حظر فعال على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري»، موضحًا أن الدول الستين المشمولة تمثل نحو 99.4% من إجمالي واردات الولايات المتحدة.
وأثارت الخطوة ردود فعل دولية، إذ أعربت اليابان عن أسفها للقرار، مؤكدة أن تجارتها الخارجية تلتزم بالقواعد الدولية، بينما وصف وزير التجارة الأسترالي، دون فاريل، الرسوم بأنها «غير مبررة على الإطلاق»، معلنًا استمرار بلاده في مطالبة واشنطن بإلغائها.
أما الصين فجددت رفضها التعريفات الجمركية الأحادية، ونفت الاتهامات المتعلقة باستخدام العمل القسري في سلاسل التوريد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة