استضافت غرفة التجارة والصناعة بمدينة لاهور الباكستانية ندوة بعنوان عن تعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي مع ليبيا، بحضور السفير الباكستاني ممتاز حسين.
ترأس الندوة رئيس غرفة تجارة وصناعة في لاهور، فهيم الرحمن سيغول، الذي قال إنه إنه بالنظر إلى حجم اقتصادي البلدين والطبيعة التكاملية لأسواقهما، فإن التبادل التجاري الثنائي «ينبغي أن يتجاوز مليار دولار بسهولة».
حضر الندوة نائب الرئيس خرم لودهي، وأعضاء اللجنة التنفيذية: نديم أنصاري، ورانا شوبان أختر، وواقاص أسلم، وفردوس نثار، ومنسّق اللجنة الفرعية للغرفة المعنية بتعزيز التجارة بين باكستان وليبيا محمد سامي، بالإضافة إلى أعضاء من الغرفة، من بينهم كمال أمجد ميان، وعرفان سهني، وملك رياض إقبال، وجاويد إقبال، وأمد بت، ومرتضى نديم، وحافظ محمد شفيق، كما نقل موقع «باكستان أوبزرفر» اليوم السبت.
علاقات تجارية لا تتوافق مع الإمكانات الكبيرة
أكد رئيس الغرفة فهيم الرحمن سيغول، في كلمته الترحيبية، العلاقات الودية طويلة الأمد بين باكستان وليبيا، مشددا على ضرورة تحويل الروابط السياسية القوية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية راسخة. وأشار إلى أن التبادل التجاري الثنائي لا يزال دون طاقته الحقيقية على الرغم من الإمكانات الكبيرة المتاحة.
- قناة فرنسية: خطة باكستان في ليبيا تنص على حكومة ومجلس رئاسي بقيادة الدبيبة وصدام
- وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة تبحث التعاون الدفاعي مع باكستان
باكستان تستورد من ليبيا بنحو 1.1 مليون دولار فقط
ووفقا لأرقام البنك المركزي الباكستاني للسنة المالية 2025-2026، استوردت باكستان سلعًا من ليبيا بنحو 1.1 مليون دولار، بينما بلغت صادراتها إلى ليبيا 13.1 مليون دولار. وقال سيغول إنه بالنظر إلى حجم اقتصادي البلدين والطبيعة التكاملية لأسواقهما، فإن التبادل التجاري الثنائي ينبغي أن يتجاوز مليار دولار بسهولة.
وحدّد سيغول فرصا كبيرة أمام المصدّرين الباكستانيين في قطاعات عدة، من بينها المنسوجات ذات القيمة المضافة، والأدوات الجراحية، والأغذية المصنّعة، والسلع الرياضية، والمنتجات الهندسية، ومواد البناء، وخدمات تقنية المعلومات، مشيرا أيضا إلى آفاق إقامة مشاريع مشتركة في خدمات النفط والغاز. وأكد التزام الغرفة بتيسير التواصل بين رجال الأعمال، وتنظيم الوفود التجارية والمعارض، وتبادل المعلومات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
ربط الأسواق الليبية - الباكستانية
من جهته، وصف السفير الباكستاني لدى ليبيا، في كلمته أمام المشاركين، مهمته الجديدة بأنها رسالة لخدمة باكستان عبر إعادة ربط قطاع الأعمال بسوق تنطوي على فرص كبيرة غير مستغلة.
وشدد على أن دوره الأساسي سيكون بمنزلة ميسّر وحلقة وصل بين الأطراف المعنية الباكستانية والليبية، مؤكدًا أهمية التواصل بين الغرف التجارية في البلدين، ومشجعًا على تنظيم وفود تجارية منظمة وتعاون مؤسسي لتعزيز الروابط التجارية.
وأبلغ السفير المعيّن المشاركين بأن ليبيا تقدم فرصا كبيرة على الرغم من التصورات القائمة حول عدم الاستقرار فيها، مشيرا إلى تطورات إيجابية نحو المصالحة الوطنية، ولافتا إلى أن سوقا تضم أكثر من سبعة ملايين نسمة، وتتمتع بقدرة شرائية معتبرة، واحتياجات كبيرة لإعادة الإعمار، توفر آفاقا واعدة للشركات الباكستانية.
حضور قوي في ليبيا
كشف اللواء ممتاز حسين أن باكستان لديها بالفعل حضور قوي في ليبيا من خلال التعاون الدفاعي، معربا عن تفاؤله بتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات متعددة. كما قال إن شركة «لَكي سمنت» الباكستانية تمر بالمراحل الأخيرة من إنشاء مصنع للأسمنت في ليبيا، واصفا ذلك بأنه إشارة إيجابية على الاستثمار الباكستاني في البلاد.
في المقابل، أشار الدبلوماسي الباكستاني إلى تراجع عدد العمالة الباكستانية في ليبيا من نحو 80 - 90 ألف عامل في السنوات السابقة إلى ما بين 15 و20 ألف عامل حاليا، مشددا على ضرورة عكس هذا الاتجاه، وزيادة مشاركة القوى العاملة الباكستانية في السوق الليبية.
وأعلن أهدافا طموحة لفترة عمله، تشمل مضاعفة الصادرات الباكستانية إلى ليبيا خلال العامين المقبلين، ورفع عدد العمال الباكستانيين في ليبيا من نحو 20 إلى 40 ألف عامل، مشجعا رجال الأعمال الباكستانيين على استكشاف الفرص المتاحة في ليبيا قبل أن يستحوذ المنافسون على حصص السوق الناشئة، ومؤكدا أن التجارة والأعمال تزدهران بالتعاون والشراكة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة