آخر الأخبار

خبراء لقناة «الوسط»: الأزمة الليبية لا تُحل بالمحاصصة وعلى الشعب الاحتجاج

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
صورة مركبة تضم الكاتب عصام الزبير، والباحث فرج فركاش، وعميد كلية العلوم السياسية في نالوت د. إلياس الباروني، والسياسي سامي الصيد (لقطة مثبتة من مقطع مصور: قناة الوسط)

دعا خبراء سياسيون إلى ضرورة توحيد المؤسسات ومن ثم المسار الدستوري وإجراء الانتخابات قبل التفكير في تقاسم السلطة، وشددوا على أن تكون المؤسسات التنفيذية منبثقة من خيار الليبيين وليس عبر صفقات خارجية، في إشارة إلى المبادرة الأميركية الشهيرة بمبادرة بولس، التي قالوا إنها «تسعى إلى تنفيذ أجندة معينة» وبسرعة قبل نهاية فترة حكم الرئيس دونالد ترامب في يناير من العام 2029.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وفيما تقول واشنطن إنها تسعى الانقسام وتوحيد المؤسسات وصولاً إلى الانتخابات، تبرز ما يعرف باسم مبادرة أو خطة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس لتثير مزيد الانقسام، وفق الخبراء، إذ تركز الخطة على تعيين نائب قائد قوات «القيادة العامة» صدام حفتر رئيسا لمجلس رئاسي مع بقاء عبدالحميد الدبيبة رئيسا للحكومة.

وفي حديثهم إلى برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة «الوسط» أمس الإثنين، أكد الخبراء ضرورة مواجهة محاولات الولايات المتحدة فرض رؤى سياسية خاصة بها في ليبيا، داعين المواطنين إلى الاحتجاج بالخروج إلى الشوارع مثلما حدث في مصراتة.

الشارع يرد على اختبار «جس النبض»: لا لمبادرة بولس
يقول عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة نالوت د. إلياس الباروني إن واشنطن تحاول جس نبض الشارع الليبي إزاء الصفقة التي تريد تمريرها عبر بولس مسعد، لكنها تلقت ردود فعل على أرض الواقع رافضة لهذه المبادرة.

وأشار إلى ضغوط الشارع الليبي الأخيرة، ومؤسسات المجتمع المدني، والحكماء والأعيان والقوى الفاعلة على الأرض في مختلف المدن الليبية، واصفا إياها بأنها «رسالة سواء لحكومة الوحدة الوطنية أو للسلطات في المنطقة الشرقية، وكذلك لبولس وترامب نفسه».

صفقة ناتجة عن الجلسات السرية
وجاءت الخطة نتيجة اجتماعات الغرف المغلقة، وفق الباروني الذي يقول: «هذه المبادرة لا وضوح فيها من ناحية خارطة الطريق أو مدى مصداقيتها لوضعها للرأي العام، فقد جاءت نتيجة جلسات سرية دون إعلان للشارع الليبي والمجتمع الدولي. ومن هنا بدأ الصدام والرفض».

وينوه بأن واشنطن تريد «قطف الثمار بسرعة من دون إتاحة الفرصة لتقريب وجهات النظر أو الاستفتاء على الدستور نتيجة قرب نهاية حكم ترامب»، لافتا إلى ضغوط الشركات الأميركية التي تريد الدخول للسوق الليبية وحاجتها للطاقة والغاز.

ويضيف أن هذه الحلول لا تسهم في الاستقرار بل تمدد المراحل الانتقالية، والحل الأجدى هو وجود دستور وقوانين عادلة ونزيهة لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي».

ويشدد عميد كلية العلوم السياسية على أن «إرادة الشارع هي الضامن الوحيد لردع المبادرات التي تُبقي الوضع»، مطالبا بالخروج للتعبير عن الرفض، والعمل على تنفيذ الاستحقاق الانتخابي وفق دستور مُستفتى عليه وقوانين عادلة».

الانحراف عن مسار الانتخابات
أما الباحث السياسي فرج فركاش فيقول إن المبادرة الأميركية لا تركز على المسارات الأهم وهي: أولاً: توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ثم التركيز على المسار الدستوري والتوجه إلى انتخابات عامة «لتكون المؤسسات التنفيذية منبثقة عن خيار الليبيين وليس عبر صفقات تقاسم السلطة».

خطورة الترويج للتطبيع
ونوه فركاش بنقطة خطيرة، وهي تصريحات مسعد بولس «عندما قال إنه يسعى لمقاربات إبراهيمية في المنطقة (تفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي)، وهذا موضوع حساس ونحن نتخوف من هكذا مقاربات، ولا بد من وضع أرضية صلبة للانتخابات وضغط دولي وإقليمي لتأمين ضمانات حقيقية توحد المؤسسة العسكرية وتزيل انعدام الثقة بين الأطراف».

- خبراء يشرحون لـ«قناة الوسط»: هل تقود المبادرة الأميركية الأطراف الليبية نحو التوافق السياسي؟
- هل تنجح واشنطن في «تدوير البوصلة» الليبية بعيدًا عن موسكو؟
- مركز أبحاث يفسر: لماذا التزمت بريطانيا الصمت تجاه المبادرة الأميركية بشأن ليبيا؟
- قناة فرنسية: خطة بولس لإعادة توحيد ليبيا «مقامرة سياسية» محفوفة بالمخاطر

لا للوجوه القديمة
ويعيب مبادرة مسعد بولس كذلك غياب التفاصيل والشفافية، فهي من وجهة نظر الكاتب الصحفي عصام الزبير «مجرد محاولة للدعاية الإعلامية ونتاج تنسيق بين شركات ومسؤولين لإبراز أن الحكومة الأميركية مهتمة جداً بالشأن الليبي».

ويقول الزبير إن تركيز واشنطن غير منصب ناحية ليبيا بل نحو ايران وأوكرانيا وموضوع الطاقة وخليج هرمز.

ويعتقد أن «مسعد بولس صُدم من تفاعل مدينة مصراتة وحركة الاحتجاج قبل وصوله زيارتها في الأيام الماضية، حيث كان يعتقد أن الأمور بسيطة وسهلة»، داعيا إلى ضرورة إبراز وجوه جديدة وليس تدوير الشخصيات التي هي سبب الأزمة لتكون هي الحل، مشددا على أن الاهتمام الأميركي في ليبيا هو الاستفادة من الثروات النفطية.

الدول لا تبنى بالمحاصصة
وأخيرا، يرفض رئيس حزب المستقلين الديمقراطي د. سامي الصيد الخطة الأميركية، ويؤكد أن «الدولة لا تُبنى بالمحاصصة بل بالشرعية التي لا يمنحها الخارج وإنما تُستمد عبر إرادة الشعب الليبي وصناديق الاقتراع».

ويرى أن مبادرة مسعد لم تنل قبول الشعب الليبي، مضيفا أن مستشار ترامب يحاول الجلوس مع الأطراف المتناحرة على السلطة والمتنفذة على الأرض لجمع المؤسستين العسكريتين في الشرق والغرب».

وطالب الصيد جميع القوى السياسية والعسكرية بتغليب صوت الوطن، وتوحيد المؤسسات السيادية والعسكرية والمالية تحت سلطة الدولة، والاتفاق العاجل على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد ملزم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا