توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» ارتفاع احتياجات ليبيا من واردات الحبوب إلى نحو 3.3 مليون طن خلال الموسم 2026-2027، بزيادة نحو 7% عن المتوسط، مرجعة هذه الزيادة إلى اعتماد الدولة الكبير على الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاتها الغذائية، في ظل محدودية الإنتاج المحلي المتوقع هذا العام.
واستعرضت «فاو» أبرز التوقعات بشأن موسم إنتاج الحبوب والواردات في ليبيا لهذا العام، مشيرة إلى أن الموسم الشتوي لحصاد محصولي القمح والشعير سينتهي بحلول أواخر يوليو. وقد أدت ظروف الجفاف التي سادت في أكتوبر ونوفمبر الماضيين إلى تقليص المساحة المزروعة في معظم أنحاء البلاد، مما أثر سلبيا على إنتاج المحصولين، حسب ما جاء على موقع المنظمة الإلكتروني.
تراجع إنتاج الحبوب 20%
أشارت المنظمة الأممية إلى أنه على الرغم من تحسن هطول الأمطار بدءا من مارس 2026 في بعض مناطق البلاد، فإن كميات التساقطات ظلت أقل بكثير من المتوسط في المنطقة الشرقية، ولا سيما في الجبل الأخضر، وهي المحافظة الرئيسية المنتجة للحبوب، متوقعة أن يبلغ إجمالي إنتاج الحبوب في العام 2026 نحو 150 ألف طن، أي أقل بنحو 20% من متوسط السنوات الخمس الماضية.
وبالنسبة للقمح، الذي يمثل أكثر من 40% من إجمالي واردات ليبيا من الحبوب، توقعت «فاو» أن تستورد البلاد نحو 1.5 مليون طن، أي بزيادة تقارب 12% عن المعدل المتوسط، موضحة أن ذلك يعكس اعتماد البلاد الكبير على الواردات لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج القمح المتوقع في العام الجاري عن المعدل المتوسط.
- 3.1 مليون طن واردات ليبيا المتوقعة من الحبوب خلال 2024
في المقابل، حذرت الهيئة الأممية من استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء، مشيرة إلى أن معدل التضخم ارتفع بنحو 18% على أساس سنوي في مايو الماضي، مدفوعاً بتراجع قيمة الدينار الليبي بنحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي زاد من تكلفة استيراد السلع الغذائية، ومنبهة إلى ان استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ينعكس سلبيا على سبل المعيشة، وإمكان الحصول على الخدمات الأساسية.
وسلط تقرير المنظمة على نقص التمويل الذي يعيق تقديم المساعدات الإنسانية للأسر الضعيفة، محذرا من أن حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي انعكست سلبيا على الأحوال المعيشية، وقدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة