باشرت النيابة العامة إجراءات قانونية بحق عدد من المتورطين في وقائع تتعلق بإدارة الأموال العامة بالمصرف الزراعي – فرع الزاوية، وذلك عقب انتهاء تحقيقات كشفت عن مخالفات مالية ومحاسبية وصفت بأنها أفضت إلى الاستيلاء على أموال مخصصة للتنمية المستدامة، واتخاذ تدابير عاجلة لوقف العمليات المصرفية المرتبطة بهذه الوقائع.
وأوضحت النيابة العامة أن التحقيق تناول أوجه تجاوز بعض موظفي المصرف لواجباتهم في إدارة الأموال العامة، حيث أظهرت نتائج البحث إنشاء قيود محاسبية مخالفة للحقيقة بغرض الاستيلاء على مبلغ قدره 77 مليونًا و134 ألف دينار.
كما كشفت التحقيقات عن قبول صكوك مصرفية بقيمة 4 ملايين و451 ألف دينار رغم عدم توافر أرصدة مالية تعادل قيمتها في حسابات الساحبين إضافة إلى قبول صكوك مصرفية مزورة بلغت قيمتها 4 ملايين و794 ألف دينار في مخالفة للإجراءات والضوابط المصرفية المنظمة.
وأفادت النيابة العامة بأن التحقيقات رصدت كذلك تسلم صكوك مصرفية بقيمة 666 مليون دينار من دون وجود أرصدة تغطي قيمتها في حسابات الساحبين ومن دون بيان اسم المستفيد، وهو ما اعتبرته من بين الوقائع محل الملاحقة القانونية.
واستنادًا إلى نتائج التحقيق قررت النيابة العامة اتخاذ تدبير يقضي بوقف العمليات والمعاملات المصرفية ذات الصلة بالوقائع محل التحقيق، بهدف الحفاظ على الأموال محل الإجراءات ومنع أي تصرفات قد تؤثر في مسار الدعوى.
وفي الإطار ذاته أعلنت النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية في مواجهة ثلاثة موظفين بالمصرف الزراعي، على خلفية ما أسفرت عنه التحقيقات من مسؤوليات منسوبة إليهم، كما وجهت الجهات المختصة بضبط بقية المساهمين في ارتكاب الوقائع محل الملاحقة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التحقيق واتخاذ ما يلزم وفقًا لأحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن اختصاصات النيابة العامة في ملاحقة الجرائم التي تمس المال العام، ومتابعة المخالفات المرتبطة بإدارة المؤسسات المالية، بما يضمن تطبيق القانون وصون الأموال العامة مع استمرار التحقيقات لاستكمال جميع جوانب القضية وتحديد المسؤوليات القانونية لكافة الأطراف ذات الصلة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤