آخر الأخبار

«لوموند»: لا مؤشرات على أن «مبادرة بولس» تضمن إجراء انتخابات في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن «مبادرة بولس» الأميركية الخاصة بليبيا ستتضمن ضمانات لإجراء انتخابات، رغم تأكيد مجلس الأمن الدولي أن الاستحقاق الانتخابي يمثل هدفًا رئيسيًا للمسار السياسي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضحت الصحيفة، في تقرير، أن تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها الدبلوماسية في ليبيا يعكس إدراكها لما وصفته بالفرصة الاقتصادية والسياسية في البلاد، إلى جانب سعيها لمواجهة النفوذ الروسي وعلاقة موسكو بالجيش الليبي.

زيارة بولس إلى ليبيا
وأشارت إلى أن زيارة المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، إلى ليبيا تحولت إلى «ماراثون دبلوماسي»، إذ عقد خلال يومي 7 و8 يوليو سلسلة لقاءات مع مسؤولين في غرب البلاد وشرقها، شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، إلى جانب شخصيات من مصراتة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى.

وذكرت الصحيفة أن ما يعرف بـ«مبادرة بولس» يهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة، في إطار مساعٍ أميركية بدأت منذ سبتمبر 2025 لدفع الحكومتين المتنافستين إلى اتفاق لم تُكشف تفاصيله بعد، مشيرة إلى أن أبرز ما تحقق حتى الآن تمثل في اعتماد أول ميزانية موحدة في منتصف أبريل الماضي.

وأضافت أن تقريرًا سابقًا لصحيفة «فايننشال تايمز» نقل عن مصادر مطلعة أن المبادرة قد تُبقي الدبيبة في رئاسة الحكومة، مقابل إسناد رئاسة المجلس الرئاسي إلى صدام حفتر، معتبرة أن هذه الصيغة تمنح حكومة الدبيبة الاستمرار في إدارة السلطة التنفيذية، بينما توفر لعائلة حفتر اعترافًا دوليًا أوسع.

ونقلت «لوموند» عن الباحث في الشأن الليبي جليل حرشاوي قوله إن هذه التسوية، في حال إقرارها، ستجعل صدام حفتر رئيسًا للدولة من الناحية الرسمية مع احتفاظه بقيادة القوات المسلحة، لافتًا إلى أن الأخير استُقبل في واشنطن أواخر يونيو الماضي.

- مرصد إيطالي: واشنطن تدفع نحو تفاهم بين الشرق والغرب الليبي.. لكن ماذا عن المعوقات؟
- «تايمز أوف مالطا»: «اجتماعات فاليتا» تثير مزيدا من التساؤلات حول مستقبل ليبيا

الاهتمام الأميركي المتزايد بليبيا
ورأت الصحيفة أن الاهتمام الأميركي المتزايد بليبيا يرتبط أيضًا بمصالح اقتصادية، في ظل توسع نشاط شركات أميركية في قطاع النفط الليبي، بينها «كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل»، فضلًا عن رغبة واشنطن في الحد من النفوذ الروسي، وهو ما دفعها إلى تنظيم مناورات عسكرية مشتركة بين قوات من غرب ليبيا وشرقها خلال عامي 2025 و2026.

وبحسب حرشاوي، فإن كثافة اللقاءات الأخيرة وتصريحات مسعد بولس بشأن ليبيا قد تشير إلى اقتراب الإعلان عن المرحلة النهائية من الاتفاق الأميركي المقترح.

وفي المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن المبادرة لا تحظى بإجماع ليبي، مشيرة إلى احتجاجات شهدتها مدينة مصراتة بالتزامن مع زيارة بولس، إضافة إلى تحركات عسكرية نفذتها مجموعات مسلحة منضوية تحت «المجلس العسكري لمصراتة» لتعزيز مواقعها في طرابلس.

ونقلت عن المتحدث باسم المجلس العسكري، يونس الصلابي، قوله إن مصراتة تؤيد الحل السلمي، لكنها ترفض أي مبادرة تشمل أشخاصًا وردت أسماؤهم في تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة، مؤكدًا ضرورة إجراء استفتاء على الدستور وتنظيم انتخابات، وهو ما قالت «لوموند» إنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على أن «مبادرة بولس» ستتضمنه.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا