أكد أعيان وحكماء مدينة مصراتة، والقيادة العسكرية، ومؤسسات المجتمع المدني المشاركة في اللقاء مع مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مسعد بولس، أن الاجتماع لم يتضمن عرض أي مبادرة مكتوبة أو مشروع رسمي، وإنما جاء في إطار مشاورات واستطلاع لآراء الأطراف الليبية بشأن سبل الوصول إلى حل سياسي للأزمة.
وأوضح البيان أن المشاركين طالبوا بولس بعرض بنود المبادرة أو تقديم مسودة مكتوبة لها، حتى يتسنى مناقشتها وإبداء الرأي بشأنها، إلا أنه أكد عدم وجود مبادرة مكتوبة أو بنود محددة حتى الآن، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على الاستماع إلى مختلف الأطراف الليبية وجمع آرائهم ومقترحاتهم، على أن تشكل الرؤى والمبادئ التي سيتم التوافق عليها أساسًا للمبادرة في مراحلها اللاحقة.
ورحب البيان بالرغبة التي أبدتها الولايات المتحدة الأمريكية في دعم جهود إحلال السلام في ليبيا، شريطة أن يكون ذلك في إطار احترام السيادة الليبية والإرادة الوطنية.
وشدد الموقعون على أن مدنية الدولة الليبية مبدأ ثابت لا يمكن التنازل عنه، مع رفض أي توجه يقود إلى عسكرة الدولة أو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، مؤكدين أن أي تسوية سياسية يجب أن تتم عبر إطار دستوري واضح، وأن تحظى بضمانات دولية تكفل تنفيذ مخرجاتها وتحافظ على وحدة الدولة وسيادتها.
كما أعلنوا رفضهم لأي تسوية سياسية ضيقة أو ترتيبات تعيد إنتاج الأزمة، أو تفضي إلى تمكين شخصيات أثبتت التقارير الدولية تورطها في قضايا فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان، داعين إلى توسيع دائرة المشاركة في أي مسار سياسي بما يضمن تمثيلًا عادلًا لكافة مكونات الشعب الليبي.
وأكد البيان أن أي مبادرة لمعالجة الأزمة الليبية يجب أن تنطلق من إرادة الليبيين أنفسهم، وأن تفضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة وشفافة وفق إطار دستوري واضح، مع التأكيد على دعم أي جهد دولي يساند الحل الليبي–الليبي، ويسهم في إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة وإقامة دولة مدنية ديمقراطية يسودها القانون، بعيدًا عن الإقصاء أو عسكرة الدولة.
المصدر:
الرائد