اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية بمواصلة تصدير الأسلحة إلى دولة الإمارات رغم تزايد الأدلة على استخدام أبوظبي كوجهة لعبور الأسلحة إلى النزاع الدائر في السودان، معتبرة أن هذه السياسة تمثل تحدياً للالتزامات القانونية والأخلاقية للمملكة المتحدة، وتثير مخاطر التواطؤ في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية.
وجاء التقرير، الذي نشرته المنظمة الحقوقية تحت عنوان “مدينة تحت الحصار.. أطفال تحت النار: جرائم قوات الدعم السريع ضد الإنسانية في شمال دارفور”، ليجدد الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بوصفها الداعم الرئيسي لميليشيات الدعم السريع، التي حملها التقرير مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال هجماتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم منذ سنوات بالمخاطر المرتبطة بإعادة تصدير أو تحويل الأسلحة المرسلة إلى الإمارات إلى مناطق النزاع، وعلى رأسها السودان، إلا أنها واصلت منح تراخيص تصدير واسعة النطاق إلى أبوظبي، رغم توثيق استخدام أسلحة مرتبطة ببريطانيا في ساحة الحرب السودانية.
ووفقاً لبيانات تجارة الأسلحة البريطانية الرسمية، وافقت لندن منذ تولي الحكومة الحالية السلطة عام 2024 على تراخيص تصدير أسلحة إلى الإمارات بقيمة 377 مليون جنيه إسترليني، شملت معدات للطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة، والمركبات العسكرية، والأسلحة الخفيفة، والذخائر، والقنابل، والصواريخ، وأنظمة التحكم في إطلاق النار، إضافة إلى معدات أمنية وأخرى مخصصة لقوات الشرطة.
وحذرت منظمة العفو الدولية من أن الرقم المعلن لا يعكس الحجم الحقيقي لصادرات الأسلحة، نظراً إلى موافقة الحكومة البريطانية على ما لا يقل عن 20 رخصة تصدير مفتوحة تسمح بشحنات غير محدودة من المعدات العسكرية دون الإفصاح عن قيمتها، فضلاً عن عدم نشر بيانات الصادرات الخاصة بعام 2026 حتى الآن.
واعتبر التقرير أن استمرار تدفق الأسلحة إلى الإمارات يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام بريطانيا بتطبيق معاييرها الخاصة الخاصة بتصدير الأسلحة، التي تحظر منح تراخيص عندما يكون هناك خطر واضح من استخدام المعدات العسكرية في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
المصدر: موقع Emirates Leaks
المصدر:
الرائد