آخر الأخبار

تقرير أوروبي: تراجع نفوذ بروكسل في ليبيا وتصاعد الدور الأميركي

شارك
مصدر الصورة
أعلام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. (أرشيفية: الإنترنت)

رصد تقرير نشرته شبكة «إي يو أوبزرفر» الأوروبية تراجع النفوذ الأوروبي في ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا أمام توسع الدور الأميركي في الأزمة الأخيرة، على الرغم من الدعم المالي الضخم الذي قدمته بروكسل لتعزيز العلاقات مع تلك الدول في مجالات الهجرة ومكافحة الإرهاب والأمن.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ولفتت الشبكة الأوروبية، في تقريرها المنشور أمس الإثنين، إلى أن الزخم الأخير حول الملف الليبي جاء من الولايات المتحدة وليس الاتحاد الأوروبي، الشريك الرئيسي منذ سنوات، مشيرة إلى نجاح الجهود الأميركية في التوصل إلى ميزانية موحدة، للمرة الأولى منذ العام 2014، ومشاركة قوات عسكرية من شرق وغرب البلاد في مناورات «فلينتلوك» العسكرية التي انعقدت قرب سرت.

المبادرة الأميركية
وقالت الشبكة الأوروبية إن «الزخم نحو توحيد ليبيا جاء من الولايات المتحدة، وتحديدا عبر مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أفريقيا»، مضيفة أن «إدارة ترامب لا تتوسط لتحقيق توافق سياسي في ليبيا لذاته، وإنما تسعى إلى الحصول على وصول غير مقيد إلى النفط الليبي، وربما إنشاء قاعدة عسكرية دائمة على الأراضي الليبية».

- معهد إيطالي: مبادرات متنافسة لإنهاء الانسداد السياسي في ليبيا وسط شكوك بشأن فرص نجاحها
- جريدة فرنسية: خدعة ترامبية جديدة لليبيا أم أمل حقيقي في توحيد البلاد؟
- بحضور بولس.. روبيو يستقبل صدام حفتر بمقر الخارجية الأميركي في واشنطن

ويقترح مسعد بولس، بحسب التقرير، تسوية تتضمن تعيين صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، رئيسا لمجلس رئاسي جديد، مع الإبقاء على رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات.

تهميش الدور الأممي
وترى الشبكة الأوروبية أن «إدارة ترامب همشت الأمم المتحدة في جهود التوصل إلى اتفاق سلام»، مستشهدة بمشروع قرار في مجلس الأمن خلال أبريل، صاغته بريطانيا، دعا إلى تحويل مدفوعات النفط الخام الليبي المصدر حصرا عبر حسابات المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي.

وفي أبريل أيضا، أطلقت وزارة الدفاع الأميركية مناورات «فلينتلوك 26»، وهي عملية مشتركة لمكافحة الإرهاب بمشاركة الجيشين الإيطالي والليبي في مركز تدريب بمدينة سرت، وهو ما قد يؤدي أيضا إلى وجود دائم للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) داخل ليبيا.

ويضيف التقرير أن «التعاون الدفاعي والأمني، إلى جانب الوصول إلى المعادن الحيوية، يمثل الأولوية الرئيسية لإدارة ترامب في علاقاتها مع أفريقيا». فمنذ اضطرار الولايات المتحدة إلى مغادرة قاعدة «أفريكوم» في النيجر العام 2024، في إطار تحرك المجلس العسكري لإخراج القوات الأوروبية والأميركية من البلاد، بدأت واشنطن البحث عن بديل.

البحث عن بدائل
وتشير «إي يو أوبزرفر» إلى أن ليبيا ليست الخيار الوحيد أمام إدارة ترامب، إذ عرضت جمهورية أرض الصومال، الساعية إلى الانفصال عن الصومال، إقامة قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها، إلى جانب قاعدة بحرية لـ«إسرائيل»، مقابل اعتراف واشنطن باستقلالها.

وأكدت أيضا «أن ما تخطط له واشنطن في المغرب يمثل أهمية أكبر بالنسبة للمصالح الدفاعية والأمنية للاتحاد الأوروبي»، موضحة أن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أدرجت، في وقت سابق من يونيو، بندا ضمن مشروع قانون دفاع جديد يلزم «بنتاغون» بإعداد خارطة طريق تمتد لعشر سنوات لجعل المغرب الشريك العسكري الرئيسي للولايات المتحدة في أفريقيا، بما يحول اتفاق الدفاع الثنائي الموقع بين واشنطن والرباط في أبريل إلى تشريع.

وأضافت أن الولايات المتحدة تبيع بالفعل كميات كبيرة من الأسلحة إلى المغرب، كما زادت مبيعاتها منذ اعتراف الرئيس ترامب بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، وهي منطقة متنازع عليها تقع جنوب المغرب. ومنذ ذلك الحين، غيرت فرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي ككل مواقفهم وأيدوا المطالب المغربية بشأن الإقليم.

كما سعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز علاقاته مع المغرب، الذي يعد شريكه التجاري الرئيسي في شمال أفريقيا وحليفا في ملف الهجرة، فيما أجرى مسؤولو المفوضية الأوروبية أيضا محادثات مع الإدارتين المتنافستين في ليبيا، إلا أن المقال يخلص إلى أن الاتحاد الأوروبي يبدو متأخرا عن الولايات المتحدة في هذا الملف.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا