حذّر عضو المجلس الأعلى للدولة علي السويح من تداعيات المبادرات السياسية المطروحة لحل الأزمة الليبية، معتبراً أن تعددها، وارتباطها بمصالح أطراف بعينها، يزيد المشهد تعقيداً ويُبعده عن مسار الحل الحقيقي.
وقال السويح، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن صمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تجاه التنافس بين هذه المبادرات يثير الاستغراب، مشدداً على أن البعثة مطالبة بتقييم أي مبادرة وفق ما يخدم مصلحة الشعب الليبي، لا وفق حسابات القوى المتنافسة، خصوصاً بعد سنوات من تعثر جهودها في إدارة العملية السياسية.
وانتقد السويح أي مبادرة تقوم على تقاسم السلطة بين القوى النافذة في شرق البلاد وغربها، محذراً من أنها قد تواجه رفضاً شعبياً وسياسياً واسعاً، وربما تقود إلى توترات أمنية جديدة.
كما رأى أن المبادرات المطروحة تغفل القضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها تراجع قيمة العملة المحلية، وإهدار الثروة الوطنية، والفساد، إضافة إلى ملفي التهريب والهجرة غير النظامية.
واعتبر السويح أن تجاهل هذه الملفات يؤكد أن المواطن الليبي لا يزال الحلقة الأضعف، في ظل توظيف الأطراف المحلية للمبادرات من أجل تعزيز نفوذها، بينما تتعامل معها أطراف خارجية باعتبارها وسيلة لحماية مصالحها في ليبيا بوصفها دولة نفطية ذات أهمية استراتيجية.
المصدر:
الرائد