آخر الأخبار

تحقيق كندي: كيف وصلت بنادق القنص «ستيرلينغ كروس» إلى ليبيا؟

شارك
مصدر الصورة
بنادق «ستيرلينغ كروس» الكندية في سلسلة من مقاطع الفيديو والصور المأخوذة من حسابات على «فيسبوك» و«يوتيوب» تابعة لمقاتلين سودانيين وميليشيا ليبية وتجار أسلحة يمنيين. (شبكة «سي بي سي نيوز» الكندية)

أظهرت مقاطع فيديو وصور جرى كشفها حديثا بنادق قنص كندية الصنع في أيدي مقاتلين سودانيين وميليشيا ليبية، فضلاً عن إعلانها علناً عبر الإنترنت من قِبل تجار أسلحة يمنيين، وذلك وفقاً لتحقيق مرئي أجرته شبكة «سي بي سي نيوز»، وهي أكبر هيئة إخبارية عامة في كندا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتخضع كل من ليبيا والسودان لحظر الأسلحة الكندي، بينما يواجه اليمن عقوبات محددة الأهداف، لأنها موطن لجماعات معروفة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والتعذيب والقتل الجماعي.

وقالت كيلسي غالاغر من مشروع «بلوشيرز»، وهو معهد أبحاث السلام الكندي، تعليقاً على نتائج هيئة الإذاعة الكندية: «لو كانت كندا تبذل ما يكفي لما رأينا نمطاً من التحويل غير المشروع لأنظمة الأسلحة الكندية في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة»، داعية إلى ضرورة تحرك حكومة بلادها.

أسلحة كندية لدى جهاز الردع
ولتسليط الضوء على التشكيلات الليبية المسلحة، جرى تحديد الموقع الجغرافي للصور الإضافية التي تمت مشاركتها مع شبكة «سي بي سي نيوز» في ليبيا، وكشف الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية المتخصص في الشؤون الليبية، ولفرام لاخر، شعار جهاز الشرطة القضائية التابعة لجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على صفحة التواصل الاجتماعي نفسها التي نشرت في الأصل صورًا تضمنت بندقية الصليب الإسترليني.

وقال لاخر إن هذه المنطقة كانت بالفعل موضع نزاع في عامي 2022 و2025. وقد شاركت هذه المجموعة، وهي جهاز الردع، في هذه النزاعات، مشيرا إلى أن الجهاز يسيطر أيضا على سجن معيتيقة، الذي اشتهر بالانتهاكات والتعذيب والاحتجاز التعسفي.

وتحظر كندا تصدير الأسلحة إلى ليبيا. وقد أجرت تحقيقات سابقة، حيث تورطت مجموعة «ستريت»، وهي شركة كندية لتصنيع المركبات المدرعة، في النقل غير المشروع للمعدات إلى الفصائل الليبية عبر الإمارات العربية المتحدة.

- تحذير أممي من «الأسلحة الشبحية» في ليبيا: «انتهاء الصراع لا يعني نهاية تداولها» 
- اكتشاف مخازن كبيرة من الأسلحة والذخائر مخبّأة تحت الأرض بمنزل في سبها (صور)
- «فوضى السلاح».. الأطفال في مرمى البنادق والمدافع بليبيا
- فريق الخبراء الأممي: الأطراف الليبية و5 دول انتهكت حظر تصدير الأسلحة

وعلى الرغم من أنه ليس من المؤكد كيف انتهى المطاف بوصول هذه الأسلحة إلى تلك البلدان، فإن الخبراء يشيرون إلى دولة الإمارات كلاعب رئيسي في إعادة توجيه الأسلحة إلى الجماعات العسكرية في جميع أنحاء المنطقة.

وفي نوفمبر، كشفت شبكة «سي بي سي نيوز» أن البنادق الدقيقة التي صنعتها شركة «ستيرلينغ كروس»، وهي شركة مصنعة للأسلحة الصغيرة، ومقرها في أبوتسفورد، كولومبيا البريطانية، قد جرى تصويرها في السودان، واستخدمتها قوات «الدعم السريع».

وبحسب ما ذكرته جريدة «ذا غلوب آند ميل»، صرحت وزيرة الخارجية أنيتا أناند إلى الصحفيين في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرج خلال الشهر الجاري: «صدقوني، أنا أدرس هذا الأمر بجدية بالغة». لكن لم يترتب على ذلك أي إجراء علني.

وأوردت هيئة الإذاعة الكندية ردا رسميا حول أحدث نتائجها بشأن بنادق «ستيرلينغ كروس». وقالت وزارة الشؤون العامة الكندية، في بيان لها، إن كندا لا تزال تفرض حظراً على السودان، وإنه لم تكن هناك استثناءات لعملية تقييم المخاطر المتعلقة بصادرات الأسلحة.

فيديو صادم في السودان
انتشر أخيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم يُظهر مقاتلًا شابًا من قوات «الدعم السريع» شبه العسكرية في السودان وهو يعتدي على معتقلين داخل شاحنة، حيث كان يصفعهم ويضرب أحدهم بمؤخرة بندقيته.

وعلى الرغم من نشره أخيرا، رجحت الهيئة أن يكون الفيديو من السودان قد جرى تصويره في يونيو 2024، عندما سيطرت «الدعم السريع» على جبل مويا، وهي منطقة تقع جنوب العاصمة الخرطوم.

سوق سوداء عبر الإنترنت لبيع السلاح
كما أدت مجموعة أخرى من مقاطع الفيديو التي جرت مشاركتها مع شبكة «سي بي سي نيوز» في نهاية المطاف إلى تحديد موقع متجر صغير في قلب منطقة الأعمال بصنعاء، اليمن، يعمل كسوق غير مشروعة للأسلحة، حيث كانت جدرانه مليئة بالرشاشات وبنادق القنص وقاذفة صواريخ واحدة على الأقل.

يدير المتجر ثلاثة أشقاء، أحدهم تاجر أسلحة يُدعى إبراهيم، ويُعلن بضاعته على «فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب». وفي مقطع فيديو يعود لعام 2024، يظهر إبراهيم وهو يُطلق النار من بندقية في خزان مياه يقع على بُعد 30 دقيقة بالسيارة غرب صنعاء.

وفي مقطع فيديو، ظهر للمرة الأولى على موقع «يوتيوب»، أطلق تاجر أسلحة يمني النار من بندقية «ستيرلينغ كروس» في الماء عند سد غرب صنعاء.

تحديد بنادق القنص «ستيرلينغ كروس» في اليمن
في حين يصف مورد الأسلحة السلاح بأنه بندقية قنص أميركية، حدد فريق التحقيقات المرئية، التابع لهيئة الإذاعة الكندية، أنه بندقية «ستيرلينغ كروس XLCR». ويظهر شعار الشركة المميز على السلاح في مقطعي فيديو.

هذا السلاح قد بيع بالفعل مقابل 12 ألف دولار، هذا ما قاله أحمد، شقيق إبراهيم، في رسالة صوتية إلى صحفي مستقل كان يستفسر عن السلاح، دون أن يكشف أنه يعمل لمصلحة قناة «سي بي سي نيوز»، حيث وصف التاجر المسدس بأنه قطعة فريدة من نوعها، وقال: «إننا نهربه إلى البلاد».

كما أظهرت صور أخرى بندقية «ستيرلينغ كروس» معروضة للبيع، وجرى تتبعها إلى تاجر ثانٍ في صنعاء أيضا. وعرض كلا التاجرين توريد أسلحة جديدة أخرى من الصين وروسيا والولايات المتحدة.

وشاركت هيئة الإذاعة الكندية الرقم التسلسلي لبندقية «ستيرلينغ كروس» مع شركة «ستيرلينغ كروس» والحكومة الكندية، لكنها لم تتلق أي رد بشأن كيفية وصول هذا السلاح إلى السوق السوداء اليمنية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا