آخر الأخبار

البعثة الأممية: مخرجات «الحوار المهيكل» تعكس مقترحات وآراء آلاف الليبيين

شارك
مصدر الصورة
إحدى جلسات المسار الاقتصادي لـ«الحوار المُهيكل» في طرابلس، الإثنين 6 أبريل 2026 (صفحة البعثة الأممية على فيسبوك)

أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن مخرجات «الحوار المهيكل» عكست مقترحات وآراء آلاف الليبيين، مشيرة إلى أن نحو 6 آلاف شخص شاركوا بآرائهم عبر استبيان إلكتروني تناول قضايا الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، وأسهمت نتائجه في صياغة التوصيات النهائية التي قدمها الحوار في 7 يونيو الجاري.

مصدر الصورة مصدر الصورة

حملة «اعطِ رأيك»
وقالت البعثة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن الحوار المهيكل ضم نحو 120 عضواً، إلا أن آلاف الليبيين الآخرين شاركوا في العملية التشاورية من خلال حملة «اعطِ رأيك»، التي نُفذت بين 17 فبراير و1 أبريل، لافتة إلى أن هذه الحملة جاءت كاستبيان ثانٍ خلال ستة أشهر، بعدما تلقى الاستبيان الأول نحو ألف استجابة للمساعدة في تحديد القضايا المطروحة للنقاش.

وأضافت أن البعثة أتاحت للجمهور المشاركة المباشرة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبر منصة «زوم»، كما أعدت دليلاً للحوار تضمن معلومات ومواد إرشادية مكّنت أفراد المجتمع في البلديات من تنظيم لقاءات محلية لجمع الأفكار والمقترحات بشأن القضايا التي ناقشها الحوار المهيكل.

وأوضحت أن نتائج هذه الأنشطة عُرضت مباشرة على أعضاء الحوار المهيكل للاستفادة منها في إعداد توصيات عملية تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، وتعزيز المؤسسات الوطنية، ومعالجة أسباب النزاع على المديين القريب والبعيد.

- تيتيه: الحوار المهيكل أصدر 600 توصية تعالج أبرز التحديات البنيوية في ليبيا
- توصيات «الحوار المهيكل»: القاعدة الدستورية المرحليَّة الخيار الأكثر واقعية بالمرحلة الانتقالية
- ما هي توصيات مسار الحوكمة بـ«الحوار المهيكل» المتعلقة بالسلطة التنفيذية؟
- تقرير المسار الاقتصادي: الإنفاق العام متضخم ويفاقم اختلالات المالية العامة ويضغط على النقد الأجنبي

آراء مشاركين
ونقلت البعثة عن مبروكة علي ميلود، إحدى المشاركات في جلسات الحوار بطرابلس، قولها إن المواطنين العاديين قادرون على الإسهام في إحداث التغيير لأنهم الأكثر احتكاكاً بالتحديات اليومية، مؤكدة أهمية دور الناشطين ومنظمات المجتمع المدني. كما أشار المشارك حميد البرعصي إلى أن المبادرة وفرت مساحات أكثر أماناً للنقاش وشجعت المواطنين على المشاركة بثقة أكبر، معرباً عن أمله في ترجمة المخرجات إلى خطوات تنفيذية تعكس احتياجات المجتمع الليبي.

%90 يختارون الانتخابات
وأظهرت نتائج الاستبيان وجود مطالب شعبية واسعة بإجراء انتخابات وطنية، حيث اعتبر 90% من المشاركين أن الانتخابات تمثل ضرورة للخروج من الأزمة السياسية، بينما رأى 79% أن أبرز العوائق تتمثل في عدم رغبة الأجسام السياسية الحالية في السماح بإجرائها، إلى جانب الانقسامات السياسية والمخاوف الأمنية.

كما أبدى المشاركون دعماً واسعاً للتوصل إلى اتفاق وطني يضم الأطراف السياسية والعسكرية والأمنية، بالتوازي مع زيادة الضغوط الدولية على الجهات التي تعرقل العملية الانتخابية. وفيما يتعلق بأولويات أي حكومة موحدة مستقبلية، تصدرت معالجة التحديات الاقتصادية وتحسين الخدمات العامة وتعزيز الأمن والاستقرار قائمة المطالب، إلى جانب مكافحة الفساد وتوحيد مؤسسات الدولة.

%61 لا يثقون في إدارة عائدات النفط
وأبرز الاستبيان التأثير الكبير للأزمة الاقتصادية على حياة المواطنين، حيث جاءت زيادة الأسعار وأزمة السيولة وارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة القضايا الأكثر إلحاحاً. كما أظهر أن 61% من المشاركين لا يثقون إطلاقاً في إدارة عائدات النفط، مطالبين بمزيد من الشفافية في القطاع ونشر بيانات الإنتاج والإيرادات وتوزيع الموارد بصورة أكثر عدالة.

وكشف الاستبيان أيضاً أن 86% من المشاركين فكروا في إطلاق مشاريع خاصة، إلا أنهم أشاروا إلى وجود عقبات كبيرة، أبرزها صعوبة الحصول على التمويل وعدم استقرار السوق وتعقيد الإجراءات الإدارية.

وفي ملف العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، شدد المشاركون على أن المساءلة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق المصالحة الوطنية، داعين إلى إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن مواقع السلطة ومحاسبتهم. كما أعربوا عن قلقهم من ظواهر الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، مطالبين بتعزيز الرقابة القضائية وحماية حقوق المحتجزين وأسرهم.

%67 يخافون من التعبير عن آرائهم السياسية
وأشارت النتائج إلى استمرار القيود على حرية التعبير، إذ أكد 67% من المشاركين أن الخوف من الاعتقال أو الانتقام يعد السبب الرئيسي لعزوف كثير من المواطنين عن التعبير عن آرائهم السياسية عبر الإنترنت.

وفي الجانب الأمني، اعتبر المشاركون أن وجود التشكيلات المسلحة والجريمة والانقسام السياسي يشكل أبرز التهديدات للسلامة الشخصية، مؤكدين أهمية تعزيز مؤسسات الأمن الرسمية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وإعادة إدماج عناصر التشكيلات المسلحة في أدوار مدنية، إلى جانب توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ضمن إطار سياسي موثوق.

كما دعا المشاركون إلى تبني حلول شاملة للأزمة الليبية، تشمل توسيع فرص التدريب المهني للنساء في مجال بناء السلام، وتحسين فرص العمل للشباب، وضمان إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل ومراكز صنع القرار، فضلاً عن تعزيز الحماية القانونية لمنظمات المجتمع المدني وتمكينها من أداء دورها بفاعلية أكبر.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا