أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الملف الليبي كان ضمن أبرز القضايا التي جرى تناولها خلال اجتماع جمع، اليوم السبت، في القاهرة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، لبحث التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
اجتماع رباعي في القاهرة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان على «فيسبوك»، إن الاجتماع يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الأطراف المشاركة بشأن عدد من الملفات والأزمات الإقليمية، حيث جرى تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في ليبيا، مع التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة البلاد واحترام سيادتها، ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.
وأضاف البيان أن الاجتماع تناول أيضًا الملف الإيراني في ضوء التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث جرى التشديد على أهمية البناء على هذه الخطوة لخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
- أبوالغيط: وثيقة عقيلة والمنفي وتكالة «اختراق مهم» لإنهاء الانقسام
- رحب بدعم «القيادة العامة» المبادرة الأميركية.. بولس: سنعمل معا لتوحيد المؤسسات
- «القيادة العامة» تعلن استعدادها للانخراط في المبادرة الأميركية بشأن ليبيا
- «فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا
- رئاسيات «النواب» و«الدولة» و«الرئاسي» تعتمد «خريطة طريق»: انتخابات بموعد أقصاه فبراير 2027
كما بحث المشاركون تطورات القضية الفلسطينية، خاصة الوضع في قطاع غزة، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
مبادرة أميركية
تأتي هذه المشاورات في أعقاب الكشف عن مبادرة أميركية يقودها مسعد بولس تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي في ليبيا عبر صيغة لتقاسم السلطة، حيث نقلت جريدة «فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة أن المقترح يتضمن ترتيبات سياسية تشمل إعادة هيكلة السلطة التنفيذية.
وبحسب الجريدة، تتضمن الخطة وضع صدام حفتر على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، مع بقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة في منصبه، وإسناد دور في ملف الأمن القومي لأحد أقاربه.
وفي الداخل الليبي، أعلنت «القيادة العامة» استعدادها للانخراط في أي مسار تفاوضي مرتبط بالمبادرة الأميركية المطروحة، مؤكدة جاهزيتها للمشاركة في استكمال تفاصيلها والتوصل إلى صيغة نهائية.
«خريطة طريق» رئاسات المجالس الثلاث
كما شهدت الساحة السياسية الليبية تطورًا مهمًا مع إعلان رئاسات المجالس الثلاث (النواب والدولة والرئاسي) اعتماد «خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية»، والتي تتضمن التوافق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، إلى جانب توحيد المؤسسات السيادية وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية.
وتنص الخريطة على أن تجرى الانتخابات وفق القوانين الصادرة عن لجنة «6+6»، مع إدخال تعديلات دستورية توافقية، بما يضمن إطلاق مسار سياسي شامل ينتهي بإقرار دستور دائم للبلاد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة