أثارت صفقة جديدة للتنقيب عن الطاقة بين المؤسسة الوطنية للنفط وائتلاف من الشركات التركية والأوروبية مخاوف في اليونان، التي يواصل مسؤولوها معارضة المطالبات البحرية المرتبطة بالاتفاق التركي - الليبي المثير للجدل.
يشمل الاتفاق، الذي وُقّع في بنغازي هذا الأسبوع، منطقة استكشاف بحرية تمتد على مساحة تقارب 10.300 كيلومتر مربع قبالة سواحل ليبيا، ويضم التحالف شركتي النفط التركية الحكومية «وريبسول» الإسبانية، حيث تمتلك كل منها حصة 40%، إلى جانب شركات «إم أو أل» المجرية و«إيني» الإيطالية و«قطر للطاقة».
وعلى الرغم من أن منطقة التنقيب تقع جنوب المناطق التي تطالب بها اليونان، ولا تتداخل مع الكتل البحرية اليونانية المرخصة جنوب جزيرة كريت، إلا أن المسؤولين والمحللين في أثينا ينظرون إلى هذا التطور بحذر، وفق موقع «غريك سيتي تايمز» المحلي، الجمعة.
- نائبة وزير الخارجية اليونانية تزور طرابلس لمتابعة محادثات ترسيم الحدود البحرية
- اليونان تكثف مناقشاتها مع ليبيا بشأن الحدود البحرية
خطوة لتثبيت مذكرة التفاهم البحرية
تنظر أثينا إلى هذه الاتفاقية على أنها خطوة أخرى من قِبل تركيا لتثبيت مذكرة التفاهم البحرية المثيرة للجدل بين أنقرة وطرابلس لعام 2019، وهي اتفاقية تعدها اليونان «باطلة ومخالفة للقانون الدولي»، إذ لطالما جادلت أثينا بأن الاتفاقية تتجاهل حقوق الجزر اليونانية، وتقوض الحدود البحرية القائمة في المنطقة.
كما جرى تسليط الضوء بشكل خاص على مشاركة شركات كبرى من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إسبانيا وإيطاليا والمجر. وقد أثارت مشاركة هذه الشركات مخاوف في اليونان من أن العديد من الشركاء الأوروبيين ما زالوا يعطون الأولوية للعلاقات الاستراتيجية والاقتصادية مع تركيا على الرغم من اعتراضات أثينا.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تسعى فيه ليبيا إلى إنعاش قطاع الطاقة لديها بعد ما يقرب من عقدين من أنشطة التنقيب المحدودة، وتأمل السلطات أن تساعد المشاريع البحرية الجديدة في زيادة إنتاج النفط إلى ما يتجاوز المستويات الحالية، التي تتراوح بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً، وفق التقرير.
مشاركة الولايات المتحدة في قطاع الطاقة الليبي
في الوقت نفسه، وسّعت الولايات المتحدة نطاق مشاركتها في قطاع الطاقة الليبي، حيث تشير تقارير إلى أن شركات أميركية كبرى، من بينها «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» و«إكسون موبيل»، قد ضخت استثمارات جديدة في إطار جهود أوسع، لدعم توحيد المؤسسات السياسية الليبية المنقسمة.
وما أضاف بُعداً آخر من الأهمية الجيوسياسية أن نائب «القيادة العامة»، الفريق صدام حفتر، كان في أثينا باليوم نفسه الذي جرى فيه توقيع اتفاقية الطاقة في بنغازي.
وقد جاءت زيارته في خضم مناقشات دولية جارية حول مستقبل ليبيا السياسي، والجهود المبذولة لإقامة حكومة وطنية موحدة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة