كشف الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي حول الأطفال والنزاع المسلح، أن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 1140 انتهاكاً جسيماً أثرت على 56 طفلاً في ليبيا خلال الفترة المم تدة من يناير إلى ديسمبر 2025.
وأوضح “غوتيريش” في تقريره، أن الانتهاكات شملت حالات قتل وإصابة أطفال، حيث سقطت غالبية الضحايا نتيجة المخلفات المتفجرة والأجسام غير المنفجرة المنتشرة في عدد من المناطق، إلى جانب رصد حالات تجنيد واستخدام أطفال من قبل أطراف مسلحة، فضلاً عن احتجاز أطفال بسبب ارتباطهم المزعوم بجماعات مسلحة.
وأشار التقرير إلى أن عمليات تجنيد الأطفال واستخدامهم نُسبت إلى جماعات مسلحة مجهولة، وإلى ما يعرف بـ الجيش الوطني الليبي، إضافة إلى جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والشرطة القضائية، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.
كما نسب التقرير بعض حالات القتل والإصابة إلى جهات مسلحة مجهولة، وإلى قوات “حفتر”، فضلاً عن اللواء 444 قتال وجهاز دعم الاستقرار، في إطار الانتهاكات التي تم التحقق منها خلال العام الماضي.
وفي جانب آخر، وثقت الأمم المتحدة 1084 حادثة مرتبطة بمنع أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن معظم هذه الحوادث ارتبطت بإجراءات أو قيود فرضتها جهات أمنية مختلفة، الأمر الذي أثر على قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى الفئات المحتاجة وتقديم الدعم اللازم لها.
وأعرب “غوتيريش” عن قلقه إزاء استمرار تعرض الأطفال في ليبيا لمخاطر النزاع وتبعاته، مشيراً إلى ارتفاع عدد الضحايا الأطفال واستمرار التحديات التي تواجه العمل الإنساني في البلاد.
ودعا “غوتيريش”، السلطات الليبية وجميع الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز حماية الأطفال، وإنهاء ممارسات احتجازهم على خلفيات مرتبطة بالنزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى تكثيف الجهود الرامية لمنع تجنيد الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال والاتجار والانتهاكات المرتبطة بالنزاعات المسلحة.