أعلنت «القيادة العامة» استعدادها للانخراط المباشر في أي عملية تفاوضية تتعلق بالمبادرة الأميركية المطروحة لحل الأزمة الليبية، والتي تقدم بها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، مؤكدة استعدادها للمشاركة في استكمال تفاصيل المبادرة والوصول إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة العليا للبلاد وتمهد لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
وقالت «القيادة العامة»، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، إن موقفها من مختلف المبادرات المحلية والدولية ظل «يستند إلى الحفاظ على سلامة ليبيا وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها وسيادة شعبها، إلى جانب عدم المساس بالقوات المسلحة».
وثمنت الجهود المحلية والدولية الرامية إلى مساعدة الليبيين على تجاوز الخلافات وتعزيز التوافق الوطني، مؤكدة دعمها لكل المساعي التي تستهدف توحيد المؤسسات وترسيخ أسس الدولة الواحدة.
«القيادة العامة»: المبادرة الأميركية «تختلف عن المبادرات السابقة»
وأشارت إلى أن المبادرة الأميركية «تختلف عن المبادرات السابقة»، معتبرة أنها «تستند إلى الواقعية وإدراك طبيعة المشهد الليبي وتعقيداته». كما أوضحت أنها لمست، خلال مباحثاتها مع المبعوثين الأميركيين، وجود «نوايا جادة لدى الولايات المتحدة للمساهمة في إنهاء الأزمة الليبية التي طال أمدها».
وبيّنت أن المبادرة ترتكز في إطارها العام على توحيد السلطة التنفيذية باعتبارها نقطة الانطلاق نحو حل شامل، مع ترك التفاصيل للتفاوض والحوار بين الأطراف المعنية.
- «فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا
- «بلومبرغ»: النفط في قلب التحرك الأميركي لإعادة تشكيل المشهد الليبي
- بولس: ليبيا تشهد تقدماً إيجابياً في مفاوضات السلام بين مختلف الأطراف
«القيادة العامة»: المبادرة الأميركية تستحق منحها فرصة
ورأت القيادة العامة أن المبادرة تستحق منحها فرصة حقيقية، باعتبارها قد تمثل مدخلاً لتسوية الأزمة السياسية التي عدّتها التهديد الأكبر لوحدة البلاد، بما يتيح لاحقاً معالجة بقية الملفات والقضايا العالقة.
وأكدت أنها ستبذل ما في وسعها لإنجاح المبادرة، في حال توفير الدعم اللازم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأطراف الليبية المعنية، وضمان الاستمرار في هذا المسار حتى الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للأزمة الليبية.
ما هي المبادرة الأميركية؟
وأمس الأربعاء، قال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إنه يعمل على «توحيد مؤسسات ليبيا المجزأة تحت سلطة واحدة مع تشجيع مجموعات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا».
وأوضح أن الخطة الأميركية ترتكز على وجود «حكومة موحدة وتوحيد جميع المؤسسات»، منوهًا بأن خطته ستكون «مكملة لجهود الأمم المتحدة ويمكن أن تنتهي كـجزء من حزمة وترتيب قصير الأجل» يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن مصادر وصفتها بمطلعة أن الخطة الأميركية «ستضع صدام حفتر، نجل خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي»، بينما سيبقى رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في منصبه، و«سيشغل أحد أقاربه المقربين منصبًا في الأمن القومي».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة