قال عضو فريق الحوكمة بالحوار المهيكل مصطفى البحباح، إن فريق الحوكمة يدرك حجم المناورات التي تمارسها الأجسام السياسية القائمة لإفراغ خريطة الطريق الأممية للحل السياسي من مضمونها، مؤكداً أن استمرار مجلسي النواب والدولة في استخدام ما تبقى لهما من شرعية لتعطيل المسار السياسي لم يعد مقبولاً.
وأوضح البحباح أن مخرجات مسار الحوكمة وضعت خياراً بديلاً وحاسماً لإنهاء حالة الفراغ السياسي والمؤسسي، مشيراً إلى تفعيل المادة 64 لتشكيل لجنة حوار سياسي وطني إذا واصل المجلسان عرقلة خريطة الطريق، وستُمنح اختصاصات تشريعية استثنائية وصلاحيات كاملة لإنجاز المسار الانتخابي.
وأضاف أن اللجنة، بعد استكمال أعمالها، ستمنح المجلسين فرصة أخيرة لاعتماد المخرجات خلال مدة لا تتجاوز 20 يوماً، دون السماح بإجراء أي تعديلات على المحتوى أو إعادة التفاوض بشأنه.
وأكد البحباح أن انقضاء المهلة المحددة أو لجوء المجلسين إلى المماطلة سيؤدي إلى سقوط ولايتهما في هذا المسار، على أن تنتقل صلاحية الاعتماد إلى لجنة الحوار بشكل مباشر ونافذ.
وأشار إلى أن هذا الإجراء لا يمثل تجاوزاً للشرعية، بل يستند إلى ما وصفه بـ”المشروعية التوافقية” التي أقرها القضاء الدستوري الليبي كآلية ضرورية للحفاظ على الدولة ومنع الانقسام.
وشدد البحباح على أن المرحلة المقبلة محصنة بآجال زمنية محددة ومهام حصرية، مؤكداً أن الخيار المطروح أمام مجلسي النواب والدولة يتمثل إما في اعتماد الحل المقترح أو المضي في مسار تجديد الشرعية وإنجاز الانتخابات، بما يضمن تجاوز حالة التعطيل المستمرة.
المصدر:
الرائد