آخر الأخبار

أعضاء بالنواب والدولة: مخرجات “المهيكل” إيجابية تستحق الدعم لتوحيد المؤسسات

شارك

أجمعت مواقف عدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة، في تصريحات خاصة لـ”الرائد”، على أهمية مخرجات الحوار المهيكل ومسار الحوكمة باعتبارهما فرصة لدفع جهود الإصلاح المؤسسي ومعالجة مظاهر الانقسام داخل مؤسسات الدولة.

وبينما رحب المتحدثون بالتوصيات المطروحة وما تتضمنه من رؤى لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الشفافية، شددوا على أن نجاحها يبقى مرهوناً بتوافر الإرادة السياسية والضمانات التنفيذية والدعم اللازم لتحويلها من مقترحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

خطوة مهمة

وعدّ عضو مجلس النواب عبد الحفيظ شنينة، مخرجات مسار الحوكمة خطوةً مهمةً نحو إصلاح مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها، مشيراً إلى أن التوصيات المتعلقة بالتحول الرقمي وتحديث الإجراءات الإدارية من شأنها تقليص البيروقراطية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتحسين مستوى الشفافية في المؤسسات العامة.

وأكد شنينة، في تصريح لـ”الرائد”، أن نجاح هذه التوصيات مرهون بتوافر إرادة سياسية حقيقية وتعاون جاد بين مختلف السلطات، لافتاً إلى أن تطبيقها بشكل عملي وواقعي قد يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

ضمانات

من جانبه، رأى عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد بوبريق أن توصيات مسار الحوكمة تتضمن أفكاراً إصلاحية مهمة سبق طرحها في مبادرات ومسارات سياسية سابقة، إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مضمونها، بل في البيئة السياسية التي ستنفذ فيها وآليات التطبيق والالتزام بها.

وحذر بوبريق، في تصريح لـ”الرائد”، من أن استمرار الانقسام المؤسسي وتعدد مراكز القرار يمثلان عائقاً رئيسياً أمام أي إصلاح حقيقي، مؤكداً ضرورة توفير ضمانات تنفيذ واضحة وآليات رقابة مستقلة تمنع الالتفاف على المخرجات أو توظيفها لخدمة مصالح ضيقة.

وأبدى بوبريق مخاوف من أن تتحول بعض المخرجات إلى إعادة إنتاج للأزمة بصيغ جديدة إذا لم تقترن بخطوات تنفيذية ملزمة ومحددة زمنياً، مشدداً على أن نجاح الحوار سيقاس بمدى قدرته على إحداث تغيير ملموس في الواقع الليبي.

الانقسام

بدوره، قال عضو المجلس الأعلى للدولة ونيس سعيد إن مخرجات الحوار المهيكل تضمنت أفكاراً وتوصيات مهمة للحد من آثار الانقسام المؤسسي وتحسين أداء مؤسسات الدولة، لكنه أكد أن التوصيات وحدها لا تكفي لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي ما لم تقترن بتوافق سياسي واسع وإرادة وطنية حقيقية للتنفيذ.

وأعرب سعيد، في تصريح لـ”الرائد”، عن تحفظه على مقترح تشكيل لجنة حوار لاختيار سلطة تنفيذية جديدة، بسبب مخاوف تتعلق بغياب معايير واضحة لاختيار أعضائها وآليات عملها، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لدعم التوافق بين مجلسي النواب والدولة وتمكينهما من تنفيذ الاستحقاقات السياسية المطلوبة بعيداً عن الضغوط والتجاذبات.

كما رأى أن الحوار المهيكل لم يقدم معالجة شاملة للانقسام السياسي بقدر ما أعاد طرح آليات سبق اختبارها وكانت نتائجها محدودة.

مخرجات جيدة

وفي المقابل، دعا عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط بعثة الأمم المتحدة إلى العمل على حشد الدعم الدولي لمخرجات الحوار المهيكل، معتبراً أن نتائج الحوار ومسار الحوكمة جيدة وتتطلب دعماً أممياً للمضي قدماً في تنفيذها.

وأضاف قزيط، في تصريح لـ”الرائد”، أن هذه التوصيات يمكن أن تسهم في إخراج البلاد من أزمتها، لكنها قد تواجه صعوبات في حال غياب الدعم اللازم لإنجاحها.

الدعم

أما عضو مجلس النواب صالح فحيمة، فرأى أن توصيات مسار الحوكمة تمثل خطوة إيجابية نحو الإصلاح المؤسسي إذا ما جرى تنفيذها ضمن الأطر القانونية القائمة، مؤكداً أن توحيد مؤسسات الدولة يمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار وتحسين الخدمات العامة.

وشدد فحيمة، في تصريح لـ”الرائد”، على أن أي جهد يهدف إلى توحيد المؤسسات على أسس قانونية وتوافقية يستحق الدعم، مع ضرورة الحفاظ على الملكية الوطنية للحل الليبي.

توحيد المؤسسات

من جهته، وصف عضو المجلس الأعلى للدولة منصور الحصادي ما خلصت إليه البعثة الأممية من خلال الحوار المهيكل بأنه “تأكيد للمؤكد”، معتبراً أن جميع المسارات التي تناولها الحوار تعود في أصلها إلى الانقسام المؤسسي والسياسي القائم في ليبيا.

وأشار الحصادي، في تصريح لـ”الرائد”، إلى أن أمام البعثة الأممية ثلاثة خيارات تتمثل في دعم التوافق بين مجلسي الدولة والنواب، أو إطلاق حوار سياسي جديد وفق المادة (64)، أو تنفيذ مبادرة بولس، محذراً من أن أي خطأ في اختيار أعضاء أي حوار جديد قد يعيد تجربة جنيف وما رافقها من إشكالات.

كما أكد ضرورة دعم المسار القادر على إنتاج سلطة تنفيذية جديدة وتوحيد مؤسسات الدولة.

غياب دولي

وفي السياق ذاته، قال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي إن التدخلات الخارجية وغياب الدعم الإقليمي والدولي الفاعل للحفاظ على مؤسسات الدولة ساهما في تعميق الأزمة وتعزيز الانقسام المؤسسي.

وتساءل لنقي، في تصريح لـ”الرائد”، عن مدى قدرة البعثة الأممية وأعضاء الحوار المهيكل على معالجة الانقسام المؤسسي وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.

وتعكس هذه المواقف دعماً واسعاً لمخرجات الحوار المهيكل باعتبارها فرصة لدفع مسار الإصلاح المؤسسي وتوحيد مؤسسات الدولة، مع التشديد على ضرورة إرفاقها بآليات تنفيذ واضحة وضمانات سياسية وقانونية كفيلة بتحويل التوصيات إلى خطوات عملية تنعكس إيجاباً على الواقع الليبي.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا