آخر الأخبار

منظمة حقوقية أفريقية تدعو السلطات الليبية إلى إطلاق كاميرونيين «محتجزين»

شارك
مصدر الصورة
مهاجرون داخل مركز احتجاز قرب العاصمة طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

دعت منظمة حقوقية أفريقية السلطات الليبية إلى إطلاق المواطنين الكاميرونيين «المحتجزين في مراكز رسمية وسرية داخل البلاد»، متهمة السلطات بتبني ما وصفته بـ«نظام استغلال» للمهاجرين الأفارقة، سبق أن وثقته الأمم المتحدة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت جمعية حقوق الإنسان، ومقرها جنوب أفريقيا وتتبع مؤسسة «وي كير»، في بيان، إن نحو 4 آلاف مواطن كاميروني يوجدون حاليًا في ليبيا، ويُعتقد أن بعضهم «محتجزون أو معرضون لخطر الاعتقال أو الاختطاف أو الابتزاز».

وتتهم الجمعية قوات الأمن الليبية ووحدات خفر السواحل والجماعات المسلحة بتنفيذ مداهمات في الأحياء والأسواق وعلى طول مسارات العبور، مشيرة إلى نقل المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى «مراكز احتجاز، حيث يمكن احتجازهم من دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، ومن دون السماح لهم بالتواصل مع محامٍ، وأحيانًا من دون تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم».

انتهاكات بحق المهاجرين
ونشر موقع «أفريك» الفرنسي، اليوم الأحد، اتهامات المنظمة الحقوقية التي استندت إلى نتائج تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في فبراير 2026. ووثق التقرير انتهاكات «باتت شبه روتينية»، إذ «يُقبض على المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين ويُختطفون، ثم يُنقلون إلى مراكز احتجاز من دون مراعاة الإجراءات القانونية المعمول بها».

وتصف الأمم المتحدة هذا النظام بأنه استغلالي، حيث يتعرض المهاجرون لـ«التعذيب والعمل القسري والعنف والاتجار بالبشر». كما تؤدي عمليات الاعتراض في البحر إلى تفاقم هذا الوضع، إذ يُعاد الأشخاص الذين يحاولون الفرار من ليبيا إلى المراكز نفسها والشبكات الإجرامية ذاتها.

- الطرابلسي: رحلنا آلاف المهاجرين خلال الفترة الماضية.. والملف يتجاوز «الداخلية»
منظمة الهجرة: تراجع تدفقات المهاجرين من ليبيا 17% في الربع الأول من 2026
- «الدولية للحقوقيين»: انتهاكات مستمرة في مراكز الاحتجاز بليبيا.. وتقاعس عن حماية النساء والمهاجرين

ولا تزال ليبيا إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية نحو وسط البحر الأبيض المتوسط. ففي العام 2025، جرى اعتراض أكثر من 27 ألف مهاجر وإعادتهم إلى الأراضي الليبية، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

تشكيك في سياسات مراقبة الهجرة الأوروبية
وعلى الرغم من أن المنظمات الحقوقية وجهت نداءها في المقام الأول إلى السلطات الليبية، فإنها تشكك أيضًا في سياسات مراقبة الهجرة الأوروبية. فعلى مدى سنوات، تعاونت عدة دول أوروبية مع طرابلس للحد من مغادرة المهاجرين باتجاه إيطاليا ومالطا.

ويرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن هذا التعاون يأتي بثمن باهظ؛ إذ إن دعم برامج إعادة المهاجرين إلى ليبيا قد يعرض الدول الأوروبية، بصورة غير مباشرة، لاتهامات بالمساهمة في تأجيج الانتهاكات التي تعلن سعيها إلى مكافحتها.

وبالنسبة إلى الكاميرونيين المعنيين، تتمثل الأولوية العاجلة في مغادرة مراكز الاحتجاز والحصول على الحماية، ثم العودة الطوعية إلى بلادهم متى أمكن ذلك، أو اللجوء إلى آليات الحماية الدولية عندما تكون العودة محفوفة بالمخاطر، وفقًا لبيان المنظمة الأفريقية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا