آخر الأخبار

لماذا صُنّفت ليبيا بين الدول الأكثر عرضة للعنف الانتخابي والمخاطر الرقمية في 2026-2027؟

شارك
مصدر الصورة
انتشار مسلح في طرابلس خلال اشتباكات شهدتها العاصمة مايو 2025. (الإنترنت)

صنّف مؤشر الهشاشة الانتخابية الصادر عن مؤسسة كوفي عنان، ليبيا ضمن قائمة تضم 15 بلدًا تعد إجراء الانتخابات بها الأكثر عرضة للعنف في الفترة 2026-2027.

مصدر الصورة مصدر الصورة

توصلت إلى هذه النتائج مؤسسة كوفي عنان الكائن مقرها في سويسرا، التي طورت المؤشر بشراكة مع شركة «أبسايت كيو آر إيه» المتخصصة في التوقعات والمرتبطة بباحثين من جامعة أوبسالا السويدية، وشملت الدول المقرر أن تشهد استحقاقات انتخابية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

ومن خلال الجمع بين المؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمة، يساعد المؤشر صانعي السياسات وهيئات إدارة الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين على تحديد مواطن الضعف مبكراً وتعزيز الجهود المبذولة لمنع العنف قبل وقوعه.

- تدريب 30 شرطية على مواجهة العنف الانتخابي
«داخلية الدبيبة»: دورات تدريبية بمشاركة أممية لمواجهة العنف الانتخابي

وجاءت ليبيا وفق تقرير المؤشر في المرتبة الـ12 من ضمن 15 دولة «الأكثر خطورة»، يرتقب أن تجرى انتخابات بها في 2026-2027.

ترتيب قائمة الدول الأكثر عرضة للعنف
وجاء الترتيب كالتالي، غينيا الاستوائية 2027، طاجيكستان 2027، نيكاراغوا 2027، بوروندي 2027، روسيا 2026، جمهورية الكونغو 2027، الصومال 2026، بابوا غينيا الجديدة 2027، زامبيا 2026، جنوب السودان 2026، السلفادور 2027، ليبيا 2026، إثيوبيا 2026، هايتي 2026، المكسيك 2027.

وحسب التقرير، يعكس هذا التصنيف مجموعة من العوامل التي قد تزيد من ضعف العملية الانتخابية، بما في ذلك عدم الاستقرار السياسي، وتحديات الحوكمة، والقيود المفروضة على المشاركة المدنية، والمخاطر الهيكلية الأخرى.

المخاطر الرقمية
أما المخاطر الرقمية لا تزال تشكل مصدر قلق متزايد، وأُدرجت ليبيا ضمن قائمة «الانتخابات العشر التي جرى تحديدها على أنها تواجه أعلى مستويات المخاطر الانتخابية الرقمية» وجاء ترتيبها: (طاجيكستان، بوروندي، غينيا الاستوائية، نيكاراغوا، جنوب السودان، جمهورية الكونغو، روسيا، ليبيا، الصومال، إثيوبيا).

وأوضح التقرير أن التقنيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تحولاً جذرياً في البيئات الانتخابية حول العالم، فبينما تُسهم في تعزيز المشاركة والوصول إلى المعلومات، فإنها قد تُفاقم أيضاً انتشار المعلومات المضللة، وتُعمّق الاستقطاب، وتُسرّع من وتيرة انتشار الخطابات الضارة، لذا، بات فهم هذه الأبعاد الرقمية أمراً بالغ الأهمية لحماية العمليات الديمقراطية.

ووفق مؤسسة كوفي عنان، يوفر مؤشر نزاهة الانتخابات إطارًا للإنذار المبكر للمساعدة في تحديد الانتخابات التي قد تتطلب مزيد الاهتمام والإجراءات الوقائية، وبدلًا من التنبؤ بالعنف، يُسلط المؤشر الضوء على الحالات التي تشير فيها الظروف الكامنة إلى مخاطر مرتفعة، وعلى الحالات التي قد تكون فيها الجهود المبذولة لتعزيز نزاهة الانتخابات ذات أهمية خاصة.

مؤشران متكاملان
واعتمد المؤشر على مؤشرين متكاملين: مؤشر شامل للضعف يقيس احتمالية وقوع أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات، ومؤشر الضعف الرقمي الذي يدرس كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية أن تسهم في التوترات الانتخابية.

وسلط التقرير الضوء على أهمية الإنذار المبكر، لأنه نادراً ما يكون العنف الانتخابي ناتجاً عن حدث واحد، بل غالباً ما يعكس تحديات أعمق، بما في ذلك ضعف المؤسسات، والإقصاء السياسي، والاستقطاب، والقيود المفروضة على الحيز المدني، أو إساءة استخدام التقنيات الرقمية.

وتستند منهجية المؤشر إلى بيانات مستمدة من مشروع الديمقراطية المتنوعة «في - ديم»، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومشروع المجتمع الرقمي، ونظام الإنذار المبكر للعنف، وبرنامج أوبسالا لبيانات النزاعات.

وتشير المؤسسة إلى أن المؤشر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أداة تنبؤ حتمية، بل وسيلة مساعدة ضمن مجموعة أوسع من أدوات التحليل والتقييم. كما تؤكد أن النتائج يجب أن تُقرأ إلى جانب المعطيات النوعية والسياقات السياسية المحلية لكل دولة، لأن التطورات الميدانية قد تؤثر في مسارات الأحداث الانتخابية بصورة يصعب التقاطها بالكامل عبر النماذج الإحصائية.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا حزب الله إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا