آخر الأخبار

«لوموند»: توتر بين سلطات شرق ليبيا وإيطاليا بعد اعتقال نشطاء «قافلة الصمود»

شارك
مصدر الصورة
نشطاء ضمن قافلة الصمود البرية العالمية خلال رحلتهم إلى غزة، 22 مايو 2026. (الإنترنت)

قالت جريدة «لوموند» إن العلاقات الدبلوماسية بين السلطات في شرق ليبيا وإيطاليا تشهد توترات خلال الفترة الحالية، وذلك إثر اعتقال 12 ناشطا من «قافلة الصمود البرية العالمية» في بنغازي 24 مايو الماضي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ومن بين المعتقلين إيطاليان هما المخرج الوثائقي دومينيكو سينتروني والمعلمة المتقاعدة ليوناردا ألبريزيا، إضافة إلى أرجنتينيين اثنين، وأوروغواياني، وأميركي، وبرتغالي، وإسباني، وبولندية، وتونسية حسب الجريدة الفرنسية.

وأوضحت الجريدة أن نشطاء القافلة عندما حاولوا للمرة الأولى الوصول إلى مدينة سرت في يونيو العام 2025، منعتهم السلطات، ثم عادوا أدراجهم، لكن في المرة الثانية في 24 مايو الماضي، احتُجز عدد منهم ونقلوا إلى بنغازي.

ونقلت «لوموند» عن المنظمة المسؤولة عن تنظيم القافلة، «غلوبال صمود» بأن وفدًا توجه إلى سرت بحسن نية، مضيفة أنه «بدلاً من استقبالهم للتفاوض، جرى خطفهم ونقلهم في شاحنتين» إلى «مواقع سرية، وسجون غير قانونية، دون أي دعم قانوني أو دبلوماسي أو عائلي»، ليبدأ أفراد الوفد إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهم، وذلك في الأول من يونيو الجاري.

علاقة تتسم بانعدام الثقة بين برقة وروما
وأشارت الجريدة إلى أن إيقاف سينتروني وألبريزيا أدى إلى خروج مظاهرات في جميع أنحاء إيطاليا، خاصة في بوليا (جنوب البلاد)، وهي المنطقة التي ينتميان إليها، كما تجمع بضع عشرات من المتظاهرين، وهم يلوحون بعلم «فلسطين حرة»، في السابع من يونيو أمام القنصلية الليبية في روما.

- «العفو الدولية» تطالب بالإفراج الفوري عن نشطاء «قافلة الصمود» المحتجزين في ليبيا
- دعوات للتظاهر في باريس للمطالبة بالإفراج عن محتجزي «قافلة الصمود» في ليبيا
- نشطاء يبدأون إضرابا عاما للإفراج عن محتجزي «قافلة الصمود» في شرق ليبيا
- اتحادا الصحفيين الدولي والأوروبي يطالبان بالإفراج عن صحفية و9 نشطاء محتجزين في ليبيا

وقال والدا دومينيكو سينتروني في رسالة مصورة بتاريخ السابع من يونيو «نشعر بحزن عميق لأن ابننا غادر في مهمة إنسانية بسيطة، ليقوم بعمل نبيل تجاه أناس يعانون ويحتاجون إلى المساعدة، ونعلم أنه الآن مسجون».

كما أطلقت شقيقة سينتروني، ماريا، نداءً إلى جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي «للإفراج عن المحتجزين في بنغازي»، مؤكدة أن أخيها «لم يكن ينوي أبدًا خرق أي سلطة أو حدود، بل كان كل ما يريده هو طلب الإذن بمرور المساعدات الإنسانية بأمان».

رسالة سينتروني الأخيرة قبل إيقافه
وقبل يوم من إيقافه في سرت، أرسل سينتروني رسالة إلى صديقه فاليريو نيكولوسي، وهو أيضاً مخرج أفلام وثائقية، وقال فيها إن ذهابه إلى سرت مع الوفد «قد يكون فخاً»، لكنه أراد التوجه للمدينة للتفاوض من أجل العبور وإيصال المساعدات إلى غزة.

وقالت «لوموند» إن العلاقة بين روما وقائد «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، «طالما اتسمت بانعدام الثقة»، وفق تعبيرها، متابعة: «كان يُنظر إلى (قوات القيادة العامة) بأنها تتحدى السلطة في طرابلس، فيما دعمت الدبلوماسية الإيطالية علنًا (السلطات) غرب ليبيا، على الرغم من أن الاتصالات مع الشرق كانت متقطعة وسرية».

توتر أمني في بنغازي
وفي أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر العام 2020، سعت إيطاليا علنًا إلى تنويع شركائها، على غرار العديد من الدول التي كانت معادية لحفتر، وبناءً على ذلك، أعيد افتتاح القنصلية الإيطالية في بنغازي العام 2021 بعد سنوات من الإغلاق، وقد ازداد التعاون بين روما وبنغازي، لا سيما في القطاع الأمني، مع تدريب القوات الخاصة التابعة لـ«القيادة العامة» في سردينيا وتوسكانا، ويُهيئ هذا التطبيع للعلاقات بيئة مواتية لحل النزاعات، مثل تلك الناجمة عن الاعتقالات في بنغازي.

وأكملت «لوموند»، نقلا عن مصدر إيطالي، أنه على الرغم من أهمية البُعد الثنائي الإيطالي الليبي، إلا أنه ليس العامل الوحيد في قضية قافلة الصمود، ففي بنغازي، «حيث يسود جو من التوتر الأمني الدائم، تشك السلطات بشدة في الأجانب العشرة الذين أُلقي القبض عليهم في سرت وهم يحملون تأشيرات سياحية».

ويضيف المصدر للجريدة الفرنسية: «في بنغازي يستمر العداء الشديد تجاه حركة الإخوان، التي تُعتبر العدو الرئيسي. وفي غزة، انبثقت حماس من الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان، مما يُغذي عدم ثقة بعض كبار مسؤولي شرق ليبيا بشبكات التضامن مع سكان غزة».

شارك

الأكثر تداولا أمريكا حزب الله إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا