أصدر مصرف ليبيا المركزي تعليمات جديدة موجهة إلى المصارف العاملة في البلاد، تضمنت إلزام مجالس إدارات المصارف بإنشاء وحدات مستقلة متخصصة في مراجعة جميع التمويلات الممنوحة، بما يشمل القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الداخلية داخل القطاع المصرفي.
وبحسب التعميم الصادر عن المصرف، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز كفاءة إدارة المخاطر وتحسين جودة المحافظ التمويلية، بما ينسجم مع الضوابط والتعليمات التنظيمية النافذة، ويعزز من استقرار المنظومة المصرفية في البلاد.
وأوضح المصرف المركزي أن الوحدات المستحدثة ستتولى مراجعة ملفات التمويل بدقة عالية، مع التحقق من سلامة الإجراءات المعتمدة في منح القروض والتسهيلات، إضافة إلى تدقيق التصنيفات الائتمانية للعملاء، ومتابعة مؤشرات التعثر المالي بشكل مستمر، بما يتيح التدخل المبكر واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.
كما ألزم المصرف المصارف برفع تقارير دورية ومنتظمة إلى إدارة الرقابة التابعة له، تتضمن تفاصيل الأداء الائتماني وحالة المحافظ التمويلية، بما يضمن تعزيز الشفافية وتحسين مستوى المتابعة والإشراف على القطاع المصرفي الليبي، وفق موقع المشهد.
ويأتي هذا التعميم في سياق توجهات المصرف المركزي نحو تشديد الرقابة على الأنشطة المصرفية، خصوصاً في ما يتعلق بملفات الإقراض والتسهيلات المالية، وذلك بهدف رفع مستوى الانضباط المالي وتعزيز الحوكمة داخل المصارف.
كما يتزامن القرار مع إعلان سابق عن تعرض بعض الخدمات التقنية لهجوم سيبراني، ما دفع المصرف إلى تكثيف إجراءاته الرقابية والفنية، في إطار حماية النظام المصرفي وتعزيز الثقة في البنية المالية للدولة.
هذا ويشهد القطاع المصرفي في ليبيا تحولات رقابية متصاعدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين إدارة المخاطر، خاصة في ظل توسع نشاط التمويل والائتمان.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار إصلاحي يهدف إلى رفع كفاءة العمل المصرفي، وتعزيز الشفافية، وتقليل نسب التعثر المالي عبر آليات رقابية أكثر صرامة وتخصصا.
المصدر:
عين ليبيا