كثفت هيئة الرقابة الإدارية جهودها الرامية إلى تعزيز النزاهة والشفافية وتطوير منظومة الرقابة المؤسسية، من خلال الدفع نحو إعداد وتفعيل مدونات السلوك الوظيفي بالمؤسسات العامة، بالتوازي مع متابعة تنفيذ الخطة الرقابية لعام 2026 في إطار الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه.
وبحثت اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه، خلال اجتماع عُقد في العاصمة طرابلس برئاسة رئيس اللجنة العليا للاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030) إبراهيم عبد الكريم إبراهيم، آليات إعداد وتطوير مدونات السلوك الوظيفي داخل مؤسسات الدولة، بمشاركة عدد من الجهات الوطنية المعنية.
وناقش المشاركون الخطوات العملية اللازمة لإعداد هذه المدونات وتفعيلها، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لترسيخ النزاهة والحد من مخاطر الفساد وتعزيز القيم الأخلاقية والأمانة الوظيفية ومنع تضارب المصالح، استناداً إلى مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تدعو إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاعين العام والخاص.
واستعرض الاجتماع محاور الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه للأعوام 2025-2030، مع التركيز على الأهداف المرتبطة بتطبيق الحوكمة الرشيدة وتفعيل أدوات الرقابة وتعزيز الشفافية داخل المؤسسات العامة، في إطار نقاش تفاعلي تناول آليات التنفيذ والتطوير.
وفي سياق متصل، عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه اجتماعاً دورياً عاماً مع مديري الإدارات العامة بمقر الهيئة في طرابلس، لمتابعة مستوى تنفيذ الخطة الرقابية لعام 2026 والوقوف على مستهدفات المرحلة المقبلة بما يتوافق مع أولويات الهيئة في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز النزاهة والشفافية.
وشهد الاجتماع استعراض نتائج الأعمال الرقابية المنجزة خلال الفترة الماضية، والإجراءات المتخذة حيال الملفات التي باشرتها الهيئة، إلى جانب مناقشة مستجدات إعداد التقارير الرقابية والدورية وآليات تطويرها وتحسين جودة مخرجاتها بما يدعم جهود الإصلاح الإداري ويرفع كفاءة الجهات الخاضعة للرقابة.
كما تناول الاجتماع مدى التزام الإدارات العامة بتنفيذ مستهدفات الخطة الرقابية، وآليات توجيه أعمال المتابعة والتقييم نحو القطاعات الاستراتيجية والحيوية، مع التركيز على الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، بهدف معالجة أوجه القصور والاختناقات الإدارية وتحسين جودة الخدمات العامة.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه أن تنفيذ الخطة الرقابية لعام 2026 يأتي ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية لمتابعة الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه للأعوام 2025-2030، بوصفها إطاراً وطنياً يستهدف تطوير العمل الرقابي وتعزيز فاعلية المتابعة والتقييم وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في مؤسسات الدولة.
وشدد قادربوه على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الإدارات العامة والعمل وفق مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن تحقيق الأهداف الرقابية بكفاءة، معرباً عن ثقته في قدرة الإدارات الرقابية على مواصلة تنفيذ مستهدفاتها استناداً إلى ما تحقق من نتائج خلال السنوات الماضية، وما شهدته الهيئة من برامج تدريب وتأهيل وتطوير مهني أسهمت في رفع الكفاءة الفنية والتخصصية للأعضاء والموظفين.
ودعا رئيس الهيئة في ختام الاجتماع إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المال العام وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية ودعم مسارات الإصلاح الإداري ومواجهة الفساد بمختلف أشكاله.
وتمثل الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030) أحد أبرز الأطر الوطنية الهادفة إلى تطوير منظومة الرقابة والحوكمة في ليبيا، حيث أُطلقت في ديسمبر 2024 لتعزيز الشفافية والمساءلة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، من خلال شراكة تجمع المؤسسات الحكومية والرقابية والقضائية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.
المصدر:
عين ليبيا