آخر الأخبار

توصيات فريق الحوكمة بالحوار المهيكل المتعلقة بالمسار الدستوري

شارك
مصدر الصورة
الجلسة الختامية للحوار المهيكل في طرابلس، الأحد 7 يونيو 2026. (البعثة الأممية)

قدم فريق الحوكمة بالحوار المهيكل الذي يسرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مجموعة من التوصيات المتعلقة بالمسار الدستوري في ليبيا، تبدأ بإطار دستوري موقت لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، ثم الدستور الدائم الذي اقترح المشاركون تأجيله لما بعد الانتخابات الوطنية، وهو ما جاء في التقرير النهائي للعملية التي اختُتِمت أمس الأحد بحضور قيادات البعثة والأعضاء المشاركين، وممثلين عن المجتمع الدبلوماسي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وخلصت مناقشات ومداولات فريق الحوكمة في المسار الدستوري إلى اتجاهين رئيسيين يتمثل الأول في «اعتماد مسار دستوري مؤقت (انتخابي) يركز على معالجة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية بما يضمن التوصل إلى انتخابات وطنية حرة ونزيهة. أما الاتجاه الثاني فيتمثل في إدارة المرحلة الانتقالية عبر آليات واضحة وفعالة، مع الحفاظ على الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول إلى دستور دائم جامع، يحظى بشرعية وطنية واسعة وينهي حالة الانقسام الدستوري».

التوصيات المتعلقة بالإطار الدستوري الموقت
اتفق أعضاء فريق الحوكمة على ضرورة أن يقوم الاتجاه الدستوري الموقت (الانتخابي)، على ثلاثة خيارات من حيث التنفيذ:
الخيار الأول: يتم داخل المجلسين؛ وذلك بالتوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تشكيل لجنة وفق المادة 12 من اتفاق الصخيرات، خلال مدة أقصاها 45 يومًا من تاريخ عرض تقرير الحوار المهيكل، على أن تتولى هذه اللجنة مهام إقرار القوانين الانتخابية ومراجعة وإقرار التعديل الدستوري الرابع عشر وفق توصيات اللجنة الاستشارية ومسار الحوكمة بالحوار المهيكل، إضافة إلى إعداد وثيقة وطنية للتعايش السلمي والحوكمة. كما يقوم هذا الخيار على إدخال تعديل دستوري توافقي يعالج النقاط الخلافية المرتبطة بصلاحيات السلطة التنفيذية، وضمانات المرحلة الانتقالية، استنادًا إلى توصيات اللجنة الاستشارية، وبما يشمل تقييد صلاحيات رئيس الدولة وربط ولايته لمدة انتقالية محددة وغير قابلة للتمديد، وحظر تعديل الإعلان الدستوري خلال المرحلة الانتقالية.

الخيار الثاني (البديل): يقوم على تشكيل لجنة الحوار الموسع، ويُفعّل هذا المسار تلقائيا في حال تعثر المسار الأول أو انقضاء المدة المقررة دون التوصل إلى نتائج، وذلك وفقا للمادة 64 من اتفاق الصخيرات، تتولى إعداد القاعدة الدستورية خلال مدة أقصاها 90 يوما. وتختص هذه اللجنة أيضا بمعالجة القضايا الخلافية، لا سيما ما يتعلق بالقوانين الانتخابية القابلة للتنفيذ، والقاعدة الدستورية المؤقتة مع التأكيد على أن تتكون اللجنة من ممثلين عن الأطراف السياسية، والبلديات المنتخبة، والمكونات الثقافية، والأكاديميين، إضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة والشباب، مع مراعاة التوازن الجغرافي والسياسي وتحال مخرجات لجنة الحوار الموسع إلى مجلسي الدولة والنواب لاعتمادها خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا، وفي حال عدم الاعتماد ضمن هذا الأجل تعاد المخرجات إلى اللجنة للفصل فيها.

- ما هي توصيات مسار الحوكمة بـ«الحوار المهيكل» المتعلقة بالسلطة التنفيذية؟
- الحوار المهيكل يرسم 4 سيناريوهات للاقتصاد الليبي.. الدولار بين 5.2 و14.5 دينار بحلول 2027
- البعثة الأممية: اختتام «الحوار المُهيكل» وتقديم التوصيات النهائية بشأن العملية السياسية في ليبيا
- تقرير المسار الاقتصادي: الإنفاق العام متضخم ويفاقم اختلالات المالية العامة ويضغط على النقد الأجنبي

الخيار التنفيذي الثالث: يقوم على الاستفتاء التحكيمي، وذلك تأسيسًا على أنه وفي جميع الأحوال وفي جميع المراحل، يُعد ترسيخ الاستفتاء كقاعدة عامة يتجاوز كونه إجراء مؤقتًا ليصبح نهجًا مستدامًا يحتكم إليه في المسار الدستوري الدائم. ويقوم هذا المبدأ على جعل الإرادة الشعبية المرجعية النهائية في حسم القضايا الخلافية، .... المتعلقة بنظام الحكم وشكل الدولة للاستفتاء الشعبي.

إرفاق عدد من الوثائق والضمانات الوطنية الملزمة ضمن الإطار الدستوري المرحلي
من جهة أخرى، أوصى فريق الحوكمة بإرفاق عدد من الوثائق والضمانات الوطنية الملزمة ضمن الإطار الدستوري المرحلي، وتعد جزءا أصيلا وغير قابل للتجزئة من حزمة التنفيذ، وتشمل وثائق الضمانات السياسية والأمنية، وتتمثل في منع الإقصاء واستخدام أدوات التوافق للتعطيل المتعمد، وتحييد المؤسسات الأمنية ومنع توظيف السلاح للتأثير في المسار السياسي؛ ووثائق الضمانات القانونية والمالية، وتتمثل في حماية القواعد الدستورية من التأويل الأحادي أو التعديل المنفرد، وحظر استخدام المال العام أو الإنفاق الحكومي الاستثنائي في الصراع السياسي، وإخضاع المصروفات خلال المرحلة الانتقالية لتقارير دورية معلنة؛ وكذلك الوثائق المتعلقة بمبدأ التدرج في العقوبة، وتتمثل في فرض عقوبات متصاعدة على المعرقلين تبدأ من التنبيه الرسمي، تصعيدا إلى الإحالة للقضاء الوطني أو الجهات الدولية المختصة.

التوصيات المتعلقة بالاتجاه الدستوري الدائم
وتضمنت توصيات فريق الحوكمة بالحوار المهيكل بشأن التعامل مع ملف الدستور الدائم، تأجيل هذا الاستحقاق بشكل كامل إلى مرحلة لاحقة أكثر استقرارًا، على أن يتولى مجلس الشيوخ المنتخب مستقبلا مسؤولية النظر فيه، مع تحديد سقف زمني واضح يضمن التوصل إلى توافق بشأنه.

وفي المرحلة التمهيدية السابقة للانتخابات والتي لا تقل مدتها عن 18 شهرًا، أوصي فريق الحوكمة بتشكيل فريق وطني تحكيمي من الخبراء السياسيين والقانونيين، يتولى دراسة الإرث الدستوري الليبي منذ الاستقلال وتحليل مختلف مراحله ومخرجاته، على أن تحال مخرجات هذا الفريق، بعد إجراء الانتخابات الوطنية، إلى مجلس الشيوخ خلال مدة زمنية محددة تتراوح بين عام إلى عامين من تاريخ استلام النتائج وانتهاء العملية الانتخابية.

كما أوصى مسار الحوكمة أيضًا بإشراك فعلي لكل من المرأة، والشباب والأكاديميين، والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب المكونات الثقافية الليبية الأمازيغ، التبو، الطوارق)، في عضوية لجنة الخبراء، بما يضمن مشاركة حقيقية وليست استشارية فقط.

وأكد فريق الحوكمة ضرورة اعتماد قضاء دستوري مستقل بالتوازي مع عملية صياغة الدستور، بحيث يتضمن نصوصًا واضحة تنص على إنشاء المحكمة الدستورية وتحديد تشكيلها واختصاصاتها. وربط الدستور الدائم بخريطة تنفيذ مؤسسية ملزمة تضمن الانتقال من النصوص إلى التطبيق الفعلي.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا