قالت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه إن المرحلة المقبلة من العملية السياسية في ليبيا ستظل قائمة على «جهود يقودها الليبيون أنفسهم، وستُستخدم للدفع نحو تنفيذ التوصيات والإصلاحات الجوهرية التي بلورها الحوار المُهيكل، سواء من قبل المؤسسات القائمة حالياً أو في المرحلة التي تلي الانتخابات».
وأضافت تيتيه في الجلسة الختامية لـ«الحوار المهيكل» التي عقدت في الأحد في طرابلس: «على الرغم من اختلاف وجهات النظر والأولويات، أثبت الحوار المُهيكل أن الحوار البنّاء عبر الانقسامات السياسية والجغرافية والجيلية والمؤسساتية لا يزال ممكنًا إلى حد كبير»، وفق بيان صادر عن البعثة الأممية.
واستعرضت الجلسة الختامية المسارات والتوصيات النهائية الرامية إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، والمساعدة في معالجة الأسباب الجذرية طويلة الأمد للنزاع.
وقدّم أعضاء المسارات الأربعة للحوار المُهيكل خلاصات أعمالهم إلى ما يقارب 200 مشارك ومشاركة علاوة على الضيوف من أعضاء السلك الدبلوماسي وفريق البعثة.
- توصيات «المهيكل»: حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات وتعزيز دور «5+5»
- أبوعجيلة سيف النصر : توصيات الحوار المهيكل تمهد لتوحيد المؤسسات وتشكيل حكومة جديدة
تيتيه: لمست رغبة قوية في التغيير
وقالت تيتيه موجهة حديتها إلى أعضاء الحوار المهيكل: «ما بدأ كالتزام مشترك، تطور إلى عملية حيوية وذات مغزى، قادها تفانيكم وخبرتكم وإيمانكم بمستقبل بلدكم. لقد تطلبت التحديات التي تواجه ليبيا نقاشًا مستنيرًا، وقيادة مسؤولة، وانخراطًا بنّاءً».
وسلطت الممثلة الخاصة الضوء على أبرز الدروس المستفادة من العملية، مشيرةً إلى أنها لمست رغبة قوية في التغيير، مقرونة بإصرار راسخ على أن يكون هذا التغيير بقيادة وملكية ليبية.
وأضافت: «شهدنا محاولات جادة للتوفيق بين الأهداف الطموحة التي يسعى إليها الليبيون والواقع العملي الذي ينبغي التعامل معه، والبحث عن أرضية مشتركة تتسم بالواقعية مع الاستمرار في الدفع نحو التقدم. وقد أفضى ذلك في كثير من الأحيان إلى اعتماد تسلسل مرحلي ومقاربات تدريجية تهدف إلى تحقيق تقدم واقعي وقابل للتنفيذ».
البعثة الأممية: «الحوار المُهيكل» تجرية غير مسبوقة
وقالت البعثة الأممية إن الحوار المُهيكل «شكّل تجربة غير مسبوقة من حيث الحجم والشمول، إذ ضم أكثر من 120 عضواً وعضوة من مختلف مناطق ليبيا الشرقية والغربية والجنوبية، بما في ذلك ممثلون عن المكونات الثقافية والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، فيما شكّلت النساء 35 بالمئة من إجمالي الأعضاء».
وأشارت إلى إشراك «عدد أكبر من الليبيين والليبيات في العملية، جمعت البعثة آراء أكثر من 10,400 شخص حول القضايا المطروحة للنقاش من خلال الاستطلاعات وآليات المشاركة المختلفة».
- تكالة يلتقي الأعضاء المعترضين على التقرير النهائي للحوار المهيكل
وناقش أعضاء الحوار خلال الجلسة الختامية الدور الذي يمكن أن يضطلعوا به في حشد الدعم لمخرجات المسارات الأربعة: الحوكمة، والأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد قالت الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه أن: «المرحلة المقبلة من العملية السياسية في ليبيا ستظل قائمة على جهود يقودها الليبيون أنفسهم. وستُستخدم للدفع نحو تنفيذ التوصيات والإصلاحات الجوهرية التي بلورها الحوار المُهيكل، سواء من قبل المؤسسات القائمة حالياً أو في المرحلة التي تلي الانتخابات.»
وشارك في الفعالية، إلى جانب أعضاء الحوار المُهيكل، ممثلون عن إيطاليا والاتحاد الأوروبي وقطر وفرنسا وهولندا والإمارات العربية المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا، كما حضر ممثلون عن الجزائر ومصر وإسبانيا وتركيا والمغرب وتونس.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة