كشفت صحيفة “هسبريس” عن تراجع ملحوظ في أعداد العمالة المغربية داخل ليبيا، في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والمعيشية التي دفعت شريحة واسعة من العاملين إلى مغادرة البلاد، سواء بالعودة إلى المغرب أو التوجه نحو وجهات عمل بديلة أكثر استقراراً.
وأرجعت الصحيفة هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة الدينار الليبي، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات والإيجارات، وهو ما تسبب في زيادة الضغوط المعيشية على الأسر المغربية المقيمة داخل ليبيا.
وأوضحت “هسبريس” أن هذه الظاهرة لم تكن وليدة ظرف مؤقت، بل جاءت نتيجة تراكم أزمات اقتصادية أثرت بشكل مباشر على قدرة العديد من العمالة المغربية على الاستمرار في العمل والإقامة، ما دفع بعضهم إلى العودة إلى المغرب، فيما اختار آخرون البحث عن أسواق عمل أكثر استقراراً في دول أخرى.
كما لفت التقرير إلى أن صعوبات تسوية الأوضاع القانونية للعمالة الأجنبية داخل ليبيا زادت من تعقيد المشهد، وأثرت على استقرار الإقامة والعمل، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمعاملات الرسمية والتنظيم الإداري للعمالة الوافدة.
وأشار أيضاً إلى أن تنامي بعض التوترات الاجتماعية في بعض المناطق، وارتفاع مستويات الحساسية تجاه الأجانب، خصوصاً المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ساهم في خلق بيئة أكثر تعقيداً للجاليات الأجنبية، ومن بينها الجالية المغربية.
وأضافت الصحيفة أن تراجع القدرة الشرائية للأجور مقارنة بارتفاع تكاليف الحياة اليومية انعكس بشكل واضح على مستوى الاستقرار المعيشي، حيث باتت شريحة من الأسر تواجه صعوبات متزايدة في تغطية احتياجاتها الأساسية، وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة.
وأكد التقرير أن هذه التطورات تعكس تحولات أوسع في سوق العمل داخل ليبيا، حيث تعيد الظروف الاقتصادية والاجتماعية تشكيل أنماط وجود العمالة الأجنبية واتجاهاتها خلال الفترة الأخيرة.
المصدر:
عين ليبيا