أكد المجلس الأعلى للدولة رفضه «القاطع لأي مشاريع أو ترتيبات أو تفاهمات من شأنها أن تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى توطين المهاجرين داخل ليبيا أو إعادة توطينهم»، مشددًا على أن أي إجراءات تمس التركيبة السكانية أو الهوية الوطنية للمجتمع الليبي مرفوضة تحت أي مسمى أو ذريعة.
وقال المجلس، في بيان على صفحته على فيسبوك، إنه يتابع باهتمام بالغ ملف الهجرة غير الشرعية وما يترتب عليه من تحديات تمس السيادة الوطنية والأمن القومي والاستقرار المجتمعي والتركيبة السكانية للدولة الليبية.
إدارة ملف الهجرة
وأوضح أن إدارة ملف الهجرة ومعالجة تداعياته تظل من صميم الاختصاصات السيادية للدولة الليبية، مؤكدًا أن أي سياسات أو إجراءات ذات صلة يجب أن تنطلق من احترام السيادة الوطنية والالتزام بالتشريعات الليبية النافذة، بما يضمن حماية الحدود وصون الأمن القومي والمحافظة على المصالح العليا للدولة.
ودعا المجلس الأعلى للدولة المؤسسات الوطنية المختصة والشركاء الدوليين إلى دعم جهود الدولة الليبية في مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، بما يتوافق مع القوانين الوطنية ويحترم إرادة الدولة الليبية وسيادتها.
- حكومة حماد تعلن إجراءات مشددة لمكافحة توطين الأجانب في ليبيا
- مجلس النواب يطالب بالتصدي لأي محاولات لتوطين الأجانب في ليبيا
ثوابت راسخة لا تقبل المساومة
كما جدد المجلس تأكيده أن أمن ليبيا واستقرارها ووحدة نسيجها الاجتماعي وهويتها الوطنية تمثل ثوابت راسخة لا تقبل المساومة أو الانتقاص تحت أي ظرف، مشددًا على أن أي مقاربة لملف الهجرة يجب أن تراعي هذه الثوابت وتحفظ للدولة الليبية حقها الكامل في حماية مصالحها العليا ومستقبل أجيالها.
وأمس الثلاثاء، طالب مجلس النواب جميع الجهات التنفيذية والإدارية والرقابية والأمنية بـ«التصدي لأي إجراءات أو ترتيبات يمكن أن تُفسَّر أو تُستغل باعتبارها تمهيداً أو غطاءً لأي مشروع يستهدف توطين الأجانب أو إحداث تغيير ديمغرافي في البلاد».
ويأتي البيان في وقت تشهد فيه الساحة الليبية جدلاً بشأن ملف الهجرة غير النظامية، بعد تداول مزاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول إنشاء مساكن للمهاجرين، وهو ما نفته وزارة العمل بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، مؤكدة أن اختصاصها يقتصر على تنظيم ومتابعة العمالة الأجنبية القانونية، فيما تتولى الجهات الأمنية المختصة ملفات الهجرة غير القانونية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة