رفع مهاجران غير قانونيين دعوى قضائية ضد إيطاليا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، احتجاجًا على قرار السلطات الإيطالية الإفراج عن أسامة نجيم، المطلوب بتهم جرائم ضد الإنسانية.
ويزعم المهاجران وهما رجل من جنوب السودان م امرأة من ساحل العاج، أنهما تعرضا للتعذيب داخل مركز احتجاز ليبي كان يديره نجيم، الذي اعتُقل في إيطاليا خلال يناير 2025 بموجب مذكرة توقيف دولية، صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل التعذيب والاغتصاب والاستعباد والقتل.
غير أن نجيم أُطلق بعد يومين فقط من اعتقاله، وأُعيد إلى ليبيا على متن طائرة حكومية إيطالية، في قضية تحولت إلى فضيحة سياسية لحكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، كما نقل موقع «بوليتيكو» الأميركي.
اتهام روما بالتواطؤ
يقول المهاجر الجنوب سوداني إنه «أُجبر على القتال ضمن تشكيل مسلح تابع لنجيم»، بينما زعمت المرأة من ساحل العاج أنها «تعرضت للعنف الجنسي وسوء المعاملة داخل مركز الاحتجاز الذي كان يسيطر عليه».
- اتهام مسؤولة إيطالية سابقة بالكذب في قضية نجيم ومحاكمتها 17 سبتمبر المقبل
- «الجنائية الدولية» تحيل إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف بسبب قضية نجيم
ويعتبر المدعيان أن فشل إيطاليا في تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية شكّل انتهاكا لحقهما في الحياة وحظر التعذيب المنصوص عليهما في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأدى إلى حرمانهما من العدالة.
وأعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها أخطرت إيطاليا رسميا بالقضيتين، وستقرر في المرحلة المقبلة ما إذا كانتا تستوفيان شروط القبول للنظر فيهما.
وقد أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، الشهر الماضي، إحالة إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة الرقابية والتشريعية التابعة للمحكمة، على خلفية قضية نجيم.
وعقب موجة من الانتقادات الدولية، أُقيل أسامة نجيم من منصبه وأُعيد اعتقاله في ليبيا، وهو يطعن حاليًا في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في قضيته.
ولم تصدر الحكومة الإيطالية أي تعليق فوري ردا على طلبات الحصول على موقف بشأن القضية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة