أعلنت رابطة ضحايا ترهونة، اليوم الخميس، وفاة الشاب وليد سعيد عبدالقادر المعروف بـ”الروماني”، بعدما صدمته سيارة أثناء خروجه من أحد المخابز، وذلك بعد سنوات عاشها متأثراً بفقد أفراد من عائلته في جرائم المقابر الجماعية بالمدينة.
وقالت الرابطة، في بيان نعي، إن وليد يُعد أحد أبناء العائلات المتضررة من انتهاكات مليشيا الكاني، إذ فقد والده وسبعة من أعمامه، الذين عُثر على جثامينهم ضمن المقابر الجماعية المكتشفة في ترهونة عقب انتهاء سيطرة المليشيا على المدينة عام 2020.
وأضافت أن الراحل عاش سنواته الأخيرة مثقلاً بآثار الفقد، وهو يبحث عن حقيقة ما جرى لعائلته، وعن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، قبل أن يتوفى اليوم دون أن يرى – بحسب البيان – إنصاف الضحايا أو القصاص من الجناة.
ورغم صغر سنه، عاش الطفل حياة قاسية طغى عليها اليُتم والفقد، حيث اضطر للعمل داخل أحد المخابز لمساعدة عائلته وتوفير لقمة العيش، في ظل ظروف إنسانية صعبة عاشتها أسر الضحايا خلال السنوات الماضية.
وأكد مقربون من العائلة أن وليد كان معروفاً بحرصه على مساعدة أبناء عمومته والوقوف إلى جانب أسرته، رغم ما حمله من حزن وآثار نفسية نتيجة فقد أقربائه في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المدينة.
وأكدت الرابطة أن رحيل ذوي الضحايا قبل تحقيق العدالة “يمثل جرحاً جديداً يُضاف إلى ذاكرة ترهونة”، مجددة مطالبها بمواصلة ملاحقة المتورطين في جرائم المقابر الجماعية، وكشف مصير جميع المفقودين.
وتُعد قضية المقابر الجماعية في ترهونة من أبرز ملفات الانتهاكات التي شهدتها ليبيا، حيث تم اكتشاف عشرات المقابر بعد انسحاب عناصر مليشيا الكاني من المدينة، فيما لا تزال عمليات البحث والتعرف على الضحايا مستمرة حتى اليوم.
المصدر:
الرائد