آخر الأخبار

أسعار الأضاحي في 2026.. هل قلصت قدرة الليبيين على الذبح في «يوم النحر»؟

شارك
مصدر الصورة
خراف معروضة للبيع في أحد أسواق الأغنام والماشية في ليبيا قبل عيد الأضحى 2026 (جهاز الشرطة الزراعية)

مع حلول عيد الأضحى المبارك، تجددت معاناة المواطنين من الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، التي مثلت عبئًا اقتصاديًا ثقيلًا على الأسر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وشهدت الأسواق هذا العام حالة من الركود النسبي، بعدما اصطدم المواطنون بأسعار وصفوها بـ«المبالغ فيها»، مقارنة بالأعوام الماضية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الاكتفاء بجولة داخل الأسواق دون إتمام عملية الشراء.

الأضحية الواحدة تصل إلى 4500 دينار
وبحسب شكاوى مواطنين، فإن أسعار الأضاحي هذا الموسم تراوحت بين 2200 و4500 دينار للأضحية الواحدة، في حين لم تكن تتجاوز حاجز 3000 دينار خلال السنوات السابقة، وهو ما اعتبره المواطنون قفزة كبيرة أربكت حسابات الأسر، خصوصًا محدودي الدخل الذين يحرصون سنويًا على إحياء شعيرة الأضحية رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وأكد عدد من المواطنين أن الأسعار الحالية تفوق إمكاناتهم المادية، مشيرين إلى أن بعض التجار برروا الزيادة بارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والرعاية البيطرية، إضافة إلى تراجع أعداد المواشي المعروضة مقارنة بحجم الطلب المتوقع قبل العيد.

هذا الوضع دفع الجهات الرسمية إلى التدخل في محاولة لتخفيف العبء عن المواطنين عبر طرح أضاحي مدعومة بأسعار أقل من السوق. ففي المنطقة الشرقية، أعلن جهاز الحرس البلدي بدء تنفيذ إجراءات بيع الأضاحي المدعومة ضمن خطة تستهدف توفير الأضاحي للمواطنين بأسعار مناسبة، حيث جرى تحديد سعر الأضحية الواحدة بـ1500 دينار فقط، وهو ما يقل بشكل واضح عن الأسعار المتداولة في الأسواق.

الأضاحي المدعومة محاولة لمساعدة المستحقين
ووضع الجهاز عددًا من الضوابط للحصول على الأضحية المدعومة، من بينها تقديم «شهادة وضع عائلي حديثة» ضمن المستندات المطلوبة لإتمام عملية الشراء، وذلك لضمان وصول الدعم إلى الأسر المستحقة ومنع أي تلاعب أو استغلال للمنظومة. ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا من المواطنين الذين اعتبروها محاولة جادة لتخفيف المعاناة، رغم أن أعداد الأضاحي المطروحة قد لا تكون كافية لتغطية حجم الطلب المتزايد.

وفي السياق نفسه، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» إطلاق برنامج لتوزيع أضاحي العيد على الأسر المستحقة في 14 بلدية، وذلك عبر منظومة تعتمد على الكوبونات التي جرى تسليمها لمخاتير المحلات، بهدف ضمان وصول الأضاحي إلى مستحقيها بشكل مباشر ومنظم.

وأوضحت الحكومة، أن فرق وكالة الجهود التطوعية للشباب بدأت بالفعل في تنفيذ عمليات التوزيع داخل عدد من البلديات. وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف التخفيف من الأعباء الاقتصادية على الأسر محدودة الدخل وتمكينها من الاحتفال بعيد الأضحى في أجواء مناسبة.

- أسعار الأضاحي تنغص على أهالي بني وليد فرحتهم بالعيد
- «الشرطة الزراعية» تفتش على الأضاحي في أسواق الماشية
- بين فرحة العيد وضيق المعيشة.. أسر ليبية تعجز عن شراء الأضحية

كما سبق للحكومة المكلفة من مجلس النواب أن أعلنت، منتصف أبريل الماضي، عن توفير نحو 50 ألف أضحية مدعومة من «القيادة العامة»، تمهيدًا لتوزيعها عبر نقاط بيع معتمدة جرى تحديدها مسبقًا قبل حلول العيد، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الرسمي بتخفيف أزمة ارتفاع الأسعار.

1250 دينارًا للخروف في سرت
وفي مدينة سرت، باشرت اللجنة المكلفة بقرار من عميد البلدية، برئاسة عضو المجلس البلدي مصطفى الفقي، تنفيذ عمليات توزيع وبيع الأضاحي المدعومة المقدمة من «القيادة العامة»، حيث جرى تحديد سعر الأضحية الواحدة بـ1250 دينارًا، وهو السعر الأقل مقارنة بباقي المبادرات المطروحة هذا العام.

وأوضح مدير إدارة الإعلام ببلدية سرت أن حصة البلدية بلغت 1600 أضحية، جرى توزيعها على 17 محلة وفق نسب محددة لكل منطقة، مع تخصيص الأولوية للعائلات المعوزة والأرامل والمطلقات، باعتبارهم الفئات الأكثر احتياجًا للدعم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأشار إلى أن عمليات التوزيع تمت بناءً على الكشوف الواردة من مخاتير المحلات، وبالتنسيق مع مكتب الشؤون الاجتماعية في البلدية، مؤكدًا أن هذه المبادرات ساهمت بشكل ملموس في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي داخل الأسواق.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا