يعتبر عيد الأضحى أو «العيد الكبير» كما يسميه الأهالي في مدينة بني وليد من المناسبات الدينية التي تتميز بطقوس تختلف عن باقي الأيام.
في الصباح الباكر يوم عيد الأضحى يتوجه الرجال رفقة أطفالهم إلى المساجد والساحات العامة لإقامة الصلاة وسماع الخطبة، وبعد الانتهاء من الصلاة يقف المصلون صفًا واحدًا منظمًا لمعايدة الإمام الذي أمّهم في الصلاة.
في السابق كان الإمام الذي يجلب معه أضحيته إلى مكان صلاة عيد الأضحى، ليقوم بذبحها بعد انتهاء الصلاة إعلانًا ببدء عملية ذبح الأضاحي، وبمجرد عودة الأب إلى منزله يشرع في عملية الذبح بعد معايدة أهله وأسرته.
طقوس عيد الأضحي في بني وليد
خلال ذبح الأضاحي، تجتمع كل أسرة للتعاون فيما بينها، حيث كل شخص مكلف بعمل ما، منهم من يقوم بعملية الذبح والسلخ والثاني الشواء، وبعضهم يقوم بطهي الشاي بنوعيه الأحمر والأخضر الذي لا يخلو من الرغوة، وتكون وجبة الإفطار «القلاية» عبارة عن كبدة ورئة الخروف.
- قسم الطوارئ بمستشفى بني وليد يستقبل 35 حالة في أول أيام عيد الأضحى
- صلاة العيد في ساحة القرضة بسبها (صور)
- مئات المواطنين يؤدون صلاة العيد في زوارة وسرت ودرنة وبني وليد (صور)
كما يتميز عيد الأضحي في بني وليد، بالمأكولات الشعبية فوجبة الغداء مثلا تكون «بازين» الكبدة أو اللحم كل حسب عاداته وأسباره.
وفي المساء يلتقي الأهالي ويستمرون في المعايدة على الجيران والأقارب، الكبير يذهب للصغير في مشهد مليء بالمحبة والتسامح والتوادد.
وتكون الوجبة الأساسية للعشاء في أول أيام العيد «العصبان» وهي عبارة عن أمعاء الأضحية بعد تنظيفها جيدًا وحشوها بخلطة من الأرز والمعندنوس واللحم؛ إذ تعد من الأكلات الشعبية التي تتميز بطعم ورائحة قوية.
عادات النساء في بني وليد خلال عيد الأضحى
ومن العادات التي تحافظ عليها النساء في بني وليد حتى اليوم، هي «القديد» عبارة عن لحم يجري تشليحه وتجفيفه بالشمس وطهيه بالزيت ويخزن ويبقى لعدة شهور.
وفي ثاني أيام عيد الأضحى تقوم الزوجة بالذهاب إلى ييت والدها ومعها أحد كتفي الأضحية كهدية من الزوجة لأهلها.
تلك هي أبرز العادات التي تحافظ عليها العائلات في بني وليد على الرغم من التجدد والتحديث الذي شهدته بعض التقاليد خاصة في المناسبات الدينية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة