دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورؤساء وممثلو 29 حزبًا سياسيًا إلى إطلاق نقاش وطني موسع يهدف إلى ضمان عبور مستقر للمرحلة الانتقالية، مؤكدين أن نجاح المسار السياسي لا يرتبط فقط بإقرار القوانين الانتخابية أو تحديد مواعيد الاستحقاقات المقبلة، بل يتطلب توفير ضمانات سياسية وأمنية ومؤسسية شاملة تكفل حماية نتائج الانتخابات وضمان القبول بها.
جاء ذلك في «إعلان مبادئ» صدر عقب اجتماع أمس الأربعاء بمقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، حيث ناقش المشاركون سبل الدفع بالمسار الديمقراطي وتوحيد الرؤى الوطنية بشأن المرحلة المقبلة، وفق المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي.
وأكد المجتمعون أن أي تسوية سياسية ناجحة ينبغي أن تستند إلى بيئة سياسية مستقرة قادرة على حماية المؤسسات المنتخبة ومنع العودة إلى الانقسام أو الصراع، مشددين على أهمية إطلاق حوار وطني جاد حول الضمانات الكفيلة بإنجاح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
البناء على مخرجات «6+6» والحوار المهيكل
كما شدد الإعلان على ضرورة الحفاظ على الزخم الذي تحقق في مسار المشاركة السياسية ودور الأحزاب، مع البناء على مخرجات لجنة «6+6» واللجنة الاستشارية ومناقشات الحوار المهيكل، محذرًا من العودة إلى صيغ انتخابية سابقة اعتُبرت سببًا في إضعاف التعددية الحزبية وتعزيز الطابع الفردي في الحياة السياسية.
وأكد المشاركون تمسكهم بمبدأ الاستفتاء الشعبي المباشر باعتباره أداة ديمقراطية تمنح القرارات الوطنية الكبرى شرعية شعبية واضحة، وتحد من أسباب التعطيل والمماطلة السياسية.
ملكية ليبية للعملية السياسية
وفي السياق ذاته، شدد المجتمعون على أن العملية السياسية الليبية يجب أن تبقى قائمة على «الملكية الوطنية الكاملة»، بحيث يقتصر دور الشركاء الدوليين وبعثة الأمم المتحدة على الدعم والتيسير دون أن يكون بديلًا عن الإرادة الليبية أو التوافقات الوطنية المباشرة.
وجدد البيان التأكيد على أن توحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية يمثل أولوية قصوى في أي ترتيبات سياسية مقبلة، لمنع تكريس الانقسام المؤسسي أو تحويل الحكومات الموازية إلى واقع دائم.
- بعد لقائه قادتها.. المنفي يؤكد أهمية دور الأحزاب والتجمعات السياسية
- المنفي يناقش مع قيادات حزبية مستجدات العملية السياسية
وفي ختام الاجتماع، كلّف المنفي الأحزاب السياسية المشاركة بإعداد رؤية وطنية مكتوبة وموحدة تتضمن تصوراتها التفصيلية لإنجاح الانتخابات المقبلة ومتطلبات البيئة الآمنة لإجرائها، على أن تُسلَّم رسميًا إلى المجلس الرئاسي لتكون ضمن المرجعيات الوطنية التي سيستند إليها في المحافل واللقاءات الدولية المتعلقة بالشأن الليبي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة